ارشيف من :أخبار عالمية
لافروف يدعو لاستئناف المفاوضات السورية وكيري يعترف بضرب مواقع الجيش السوري ’خطأً’
دعت موسكو إلى استئناف المفاوضات بشكل عاجل بين السوريين بدون شروط مسبقة، معربةً عن دعمها لجهود المبعوث ستيفان دي ميستورا في مواصلة العمل مع كل الأطراف السورية بدون استثناء.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال جلسة مجلس الأمن الدولي حول سوريا الأربعاء 21 سبتمبر/أيلول إن موسكو لا تزال متمسكة بموقفها بأن "لا بديل عن العملية السياسية التي تقوم على الاحترام المتبادل والشمولية مع عدم طرح شروط مسبقة والضمان بشكل مواز لوقف القتال، وتوسيع وصول المساعدات الإنسانية، ورفع فعالية الكفاح ضد الإرهابيين".
وأكد لافروف أن الجيش السوري التزم بالهدنة وسحب وحداته من المناطق المتفق عليها وفق الاتفاقات بين روسيا والولايات المتحدة بخلاف المعارضة التي انتهكتها عدة مرات، داعيا كل الأطراف في سوريا لأن تقوم بخطوات متوازية لتمديد الهدنة.

واعتبر الوزير الروسي أن قصف طائرات التحالف لوحدات الجيش السوري يوم الـ16 من سبتمبر/ أيلول قرب دير الزور كان انتهاكا فظاً للهدنة.
وشدد لافروف على أن الأولوية الأساسية في التسوية السورية، تبقى عملية فك الارتباط بين المعارضة من جهة وتنظيمي "داعش" و"جبهة النصرة" من جهة أخرى وذلك من أجل ضمان فعالية أكبر لنظام وقف القتال وحل المهمات الإنسانية وقطع محاولات الإرهابيين في التملص والتهرب من القصاص تحت التستر بغطاء ما يسمى بـ "المعارضين المعتدلين" المشاركين في نظام وقف القتال.
وكشف لافروف أن موسكو أبلغت واشنطن بوقوع 300 انتهاك لنظام وقف القتال في سوريا.
ودعا لافروف إلى العودة إلى موضوع تدقيق قائمة التنظيمات الإرهابية، منوها بأن القائمة التي استلمتها موسكو من واشنطن تتضمن حوالي 150 منظمة تمت الإشارة لها كمشاركة في نظام وقف القتال. ولكن أكثر من 20 منها أعلنت فورا وبعد 12 سبتمبر/أيلول بشكل رسمي أنها لن تنفذ هذه الاتفاقات.
كيري يعترف بضرب مواقع الجيش السوري "خطأً"
من جهته أكد وزير الخارجية الأمريكي جون كيري خلال الجلسة أن واشنطن على استعداد للتعاون مع موسكو، على مستويات عدة، في مواجهة تنظيمي "داعش" و"جبهة النصرة".
وقال كيري إنه لا يزال يعتقد أن هناك سبيلا "للخروج من المجزرة" في سوريا، داعيا إلى منع فوري لتحليق كافة الطائرات من أجل "إنقاذ" اتفاق وقف إطلاق.

كما طالب كل الدول بوقف تقديم الدعم لأي طرف يحاول تخريب اتفاق وقف إطلاق النار، مشيرا إلى اعتراف واشنطن بأنها قصفت عن طريق الخطأ وحدة تابعة للجيش السوري قرب دير الزور وقدمت اعتذاراً بهذا الشأن.
بشار الجعفري: العدوان الأمريكي والتركي والاسرائيلي على سورية يعني الانتقال من العدوان بالوكالة إلى العدوان بالأصالة
من جانبه، أكد مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة الدكتور بشار الجعفري أن العدوان العسكري الأمريكي والتركي والاسرائيلي على سورية يعني الانتقال من مرحلة العدوان بالوكالة إلى العدوان بالأصالة، لافتاً إلى أن عجز المجتمع الدولي عن إدانة عدوان “التحالف الأمريكي” على مواقع الجيش السوري في دير الزور شكل صدمة كبيرة.
وقال الجعفري خلال جلسة لمجلس الأمن اليوم حول سورية “ينعقد هذا الإجتماع المهم حول بلادي في توقيت حساس للغاية يشهد اختلالات خطرة تخالف ما كان سائداً من مؤشرات إيجابية في الأسبوع الماضي وذلك بسبب تنصل الولايات المتحدة الأمريكية من الاتفاق الذي توصلت إليه مع روسيا الاتحادية في جنيف في التاسع من شهر أيلول الجاري وبسبب غياب الإرادة في إجبار المجموعات المسلحة المدعومة من قبل ما يسمى “التحالف الدولي” على الالتزام باتفاق جنيف”.
وأوضح الجعفري أن الصفة الدولية التي اطلقت على هذا “التحالف الأمريكي” لا تنطبق على واقع الحال من حيث أن هذا التحالف تشكل خارج إطار الشرعية الدولية ودون قرار من مجلس الأمن ودون تنسيق وتشاور مسبقين مع الجهة المعنية وهي حكومة الجمهورية العربية السورية، مضيفاً: “هذا يذكرنا بتحالفات تدميرية أخرى تطرق إليها بعض المتحدثين لم تجلب إلا الكوارث على دول مثل العراق وليبيا واليمن”.
بدوره الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أكد خلال جلسة مجلس الأمن أن تطبيق الهدنة سيمهد لحل الأزمة سياسيا، ودعا لتقديم الدعم للمبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا دون وضع أي شروط مسبقة لاستئناف المحادثات.
اما المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستور فقال في كلمته إن جميع الأطراف تدرك أهمية المرحلة الانتقالية في سوريا، معلنا أنه سيطرح خطة إطار عمل لاستئناف المفاوضات.
وأكد دي ميستورا على أن المرحلة الانتقالية في سوريا يجب أن تشمل الجميع، منوها إلى ضرورة الانتقال للمفاوضات المباشرة بين الأطراف السورية في الجولة القادمة من المباحثات.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018