ارشيف من :أخبار لبنانية

’المستقبل’ يستمر في وضع العراقيل أمام انتخاب العماد عون للرئاسة..وحرب كلامية في مجلس الأمن حول سوريا

’المستقبل’ يستمر في وضع العراقيل أمام انتخاب العماد عون للرئاسة..وحرب كلامية في مجلس الأمن حول سوريا

تناولت الصحف اللبنانية اليوم العديد من الملفات، لا سيما ما يتعلق برئاسة الجمهورية ومحاولات تيار "المستقبل" وضع عراقيل لانتخاب العماد ميشال عون للرئاسة. وركزت الصحف في افتتاحياتها على جلسة مجلس الأمن الدولي الخاصة بسوريا، والتي شهدت تصعيداً كلامياً بين روسيا والولايات المتحدة.

’المستقبل’ يستمر في وضع العراقيل أمام انتخاب العماد عون للرئاسة..وحرب كلامية في مجلس الأمن حول سوريا

سلام لـ"السفير": قروض ائتمانية من البنك الدولي

وحول ما تقدم، اشارت صحيفة "السفير" إلى أنه "تميّز نهار الوفد اللبناني أمس، في نيويورك، بلقاء رئيس الحكومة تمام سلام مع وزيرالخارجية الروسية سيرغي لافروف والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، بحضور وزير الخارجية جبران باسيل والسفير في الأمم المتحدة نواف سلام والوفد المرافق.
كما تميّز هذا النهار بانعقاد لقاء حول «الحركات الكبرى للهجرة والنزوح» بدعوة من لبنان والأردن وإيطاليا وعدد من الدول والمنظمات الدولية، وكذلك عقد ندوة للبنك الدولي حول تمويل أزمات النزوح في الدول المتوسطة الدخل".

وقال سلام للوفد الإعلامي إن "اللقاء مع لافروف كان أولاً لشكر روسيا على ما تبذله من أجل لبنان ومواكبتها للأوضاع فيه وحرصها على مساعدته لتجاوزالمصاعب التي يمر بها ولتجاوز ازمة الشغور الرئاسي. «كما اطلعنا منه على آخر المستجدات المتعلقة بأوضاع المنطقة والاتصالات الجارية لتكوين مدخل للحل في سوريا. واستمعنا الى ما يدل على تواصل ديناميكي بينه وبين الوزير الاميركي جون كيري ومع الدول الأخرى لتجاوز العقبات على الأرض أمام الحل المطلوب»، كما قال سلام، الذي أضاف: ناشدناه استمرار المساعي مع كيري لان الامال معلقة على تفاهمهما لايجاد الحل. وهو اوضح ان الحلول ستكون مرحلية وجزئية بما يؤسس لتحقيق الامن والاستقرار".

وعن لقائه الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، قال ان هولاند «تحدث عن مسعى لعقد اجتماع مجموعة الدعم الدولية في باريس لمساعدة لبنان ليس في موضوع النازحين فقط بل في كل النواحي. لكنه لم يحدد موعدا للمؤتمر وطلب مهلة للتحضير من الان وحتى نهاية السنة».

ولم يتوقع سلام حصول خرق قريب في موضوع الرئاسة وقال ان المعطيات لا تؤشر الى ذلك.

ورداً على سؤال لـ «السفير» حول ندوة البنك الدولي لتمويل النزوح، قال سلام ان «البنك الدولي سيقدم قروضا ائتمانية ميسّرة لدعم الدول المضيفة للنازحين، وهي سائرة بقوة وزخم».

وأوضحت مصادر الوفد اللبناني ان الدول الاسكندينافية والاوروبية واليابان تعهدت بتقديم قروض ايضا الى الدول المضيفة وهناك تعهدات ايضا باستيعاب اعداد كبيرة من النازحين، «وذلك بعدما تقدم لبنان بمقترحات عملية في المؤتمرات التي عقدت من اجل تخفيف العبء عنه، لا سيما استيعاب عدد من النازحين الموجودين لديه وتقديم دعم للمجتمعات المحلية المضيفة».

من جهة اخرى لفتت "السفير" الى اشتباك ديبلوماسي روسي أميركي في مجلس الأمن الدولي، من أجل التخلي عن أعباء الهدنة السورية، يفتح السباق التركي الاميركي الروسي السوري نحو الرقة ومدينة الباب. الانخراط المباشر للقوى الإقليمية والدولية بجيوشها، والاستغناء عن المجموعات المسلحة، يرفع من حدة الاشتباك الديبلوماسي، والصراع حول تقاسم النفوذ داخل الحدود السورية، من دون الاضطرار للخروج من اطار «سايكس بيكو»، حتى الآن.

واشارت الى انه "ما كان مساومات لا تفضّ الا في قاعات التفاوض نصف المظلمة، خرج الى الضوء للتخلص من ثقل الالتزام الأميركي به، وتسهيل انسحاب الخارجية الأميركية من الملف السوري وتسليمه الى صقور «البنتاغون» الذين نفّذوا مجزرة دير الزور بحق عشرات الجنود السوريين من أجل انتزاعه من الديبلوماسيين".

وقال مسؤول تركي بارز لـ «السفير»، انه لا تفكير جديا بالوصول الى الرقة رغم كل العروض المعلنة. خيار الرقة هو ايضا خيار يدرسه السوريون، لكنه خيار يعني عدم مواجهة التمدد التركي في الشمال السوري، وترك الاكراد والاتراك يتواجهون، ودفع واشنطن الى خيار تؤجله، بحسم موقفها بين الاكراد والاتراك. الاعلان عن خطة تسليح اميركية جديدة للقوات الكردية، لمعالجة الاحباط الذي باتت قياداتهم تشعر به نتيجة «خيانة» واشنطن لهم، لن تقنعهم بالبقاء مع الاميركيين ومقاتلة «داعش» في مدينة الرقة، حيث لا مصالح للاكراد في ضم المدينة العربية او مقاتلة «داعش».


"النهار": مواجهة أميركية - روسية في مجلس الأمن كيري يطالب بمنع تحليق الطيران السوري
صحيفة "النهار" كتبت انه "اتخذ وزيرا الخارجية الأميركي جون كيري والروسي سيرغي لافروف من الجلسة الرفيعة التي عقدها مجلس الأمن حول الحرب في سوريا على هامش الدورة السنوية الحادية والسبعين للجمعية العمومية للأمم المتحدة، منبراً لتبادل الاتهامات وتراشق الانتقادات في شأن المسؤولية عن تصعيد القتال على الجبهات وإخفاق الجهود الديبلوماسية لإيجاد مخرج لأسوأ أزمة انسانية منذ الحرب العالمية الثانية".

وفي مستهل الجلسة، دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي - مون المجتمع الدولي الى حشد العزم لإعادة إحياء عملية وقف العمليات العدائية في سوريا. واعتبر أن الاتفاق الروسي - الأميركي في 9 أيلول "فرصة جديدة". غير أنه أشار إلى الهجوم الذي استهدف قافلة أممية إنسانية تابعة للهلال الأحمر العربي السوري ووصفه بأنه "مثير للغضب".
لافروف

ولفتت الى انه شهدت الجلسة سخونة ملحوظة عندما تحدث لافروف فرأى أن المسؤولية تقع على الأميركيين للفصل بين قوى المعارضة والجماعات الإرهابية. وقال إن "الأولوية الأولى تتمثل في تحديد ملامح المعارضة وتمييزها عن جبهة النصرة وداعش، وإنجاح وقف الأعمال العدائية وإيصال المساعدات الإنسانية، والتصدي بنجاح لمحاولات الإرهابيين وأعمالهم، ولأولئك الذين يتسترون برداء الاعتدال". وحض على "إجراء تحقيق دقيق" في استهداف القوافل الإنسانية، داعياً الى "الامتناع عن ردود الفعل العاطفية، والتحقيق بشكل مهني".

وفي المقابل، حمل كيري بشدة على روسيا من غير أن يوفر الرئيس فلاديمير بوتين. وقال إن لافروف "يعيش في عالم مواز للعالم الذي نعيشه". وتساءل: "كيف يمكن أناساً أن يجلسوا الى الطاولة ذاتها مع نظام يلقي غاز الكلور ويقصف مدنه مجدداً اليوم تلو الآخر؟ أيفترض أن يجلسوا إلى الطاولة نفسها وأن يجروا حواراً ودياً، مرحاً؟ توقعون اتفاق وقف النار ولا تمتثلون له! أين صدقيتكم؟". وذكر أن جميع الدول بما في ذلك إيران والسعودية وقطر وتركيا وروسيا والولايات المتحدة أكدت أنها تريد سوريا موحدة وعلمانية وتحترم حقوق الجميع.

"الاخبار": المستقبل يضع العصي في دواليب العماد ميشال عون الرئاسية

صحيفة الاخبار قالت من جهتها ان "تيار المستقبل حسم أول من أمس قراره، واختار التلطي، رسمياً، خلف الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط لوضع العصي في دواليب العماد ميشال عون الرئاسية دون استفزاز الرأي العام المسيحي أو ظهوره بمظهر المطيح للمرشح المسيحيّ الأقوى إلى الرئاسة الأولى".

واضافت "بدايةً، كان تيار المستقبل يطلب من رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون، نيل تأييد القوات اللبنانية لترشيحه حتى يتبناه المستقبل، أما وقد حقق الجنرال ما كان يعتبر مستحيلاً، فقد انتقل الحريريون إلى مناورة أخرى تقوم على الطلب من حزب الله أن يوحد قوى 8 آذار خلف ترشيح الجنرال قبل أن يطلب من تيار المستقبل وغيره تأييد مرشحه".

واشارت الأوساط المتابعة لحوار المستقبل وحزب الله في عين التينة إلى تلطي الحريريين في هذه المرحلة خلف التشنج الدائم في العلاقة بين العماد عون ورئيس المجلس النيابي نبيه بري، طالبين حل الأزمة بين عون وبري قبل طرق بابهم. علماً أن المستقبليين أبدوا استياءهم أيضاً مما وصفوه بـ»الإفراط في تأييد العماد عون الذي عبّر عنه نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم». وذكرت «الأخبار» أن اجتماعاً تنسيقياً عقدته قيادة المستقبل أول من أمس، شارك فيه رئيس كتلة المستقبل النائب فؤاد السنيورة ووزير الداخلية نهاد المشنوق والنائب السابق غطاس الخوري ومستشار الحريري نادر الحريري الذي أبلغهم حصول ارتباك واسع في صفوف المستقبل جراء التضارب في مواقف أقطابه بشأن الاستحقاق النيابي، وضياع النواب والمسؤولين بشأن حقيقة ما يحصل، ولا سيما التباين الكبير بين حماسة المشنوق لانتخاب عون رئيساً، ومعارضة السنيورة الشديدة لذلك. وأعاد الحريري تأكيد الموقف الذي أذيع غداة اجتماع كتلة المستقبل لناحية التمسك بمبادرة الحريري إلى ترشيح فرنجية، في انتظار أن يقدم الآخرون مبادراتهم.

من جهة أخرى، كانت الرابية تنتظر حتى اجتماع تكتل التغيير والإصلاح الأخير عودة الحريري خلال 24 ساعة وإعلانه موقفه جديداً، كما أوحت النقاشات داخل التكتل. والواضح في هذا السياق أن هناك من يسرب أخباراً مغلوطة أو غير دقيقة في الرابية تسهم في تضييع البوصلة قليلاً وتشتيت أنظار الجنرال عن الجهة المعطلة الرئيسية. وعلمت «الأخبار» أن العماد ميشال عون حاسم في رفضه الانتظار أكثر لبتّ أمر الاستحقاق أكثر، ولا ينوي الإيحاء لأحد أنه يتسول موافقة حريرية أو سعودية أو غيرها لانتخابه رئيساً، وهو يعتقد أنه قدّم كل الطمأنات اللازمة، ولم يعد أمامه سوى محاولة كسر الحائط بكل الوسائل المتاحة أمامه. وهو حدّد مهلة زمنية قصيرة لمعرفة من هم فعلاً معه ومن هم ضده، ليبني على الشيء مقتضاه.

وفي الملف السوري، قالت "الاخبار" انه "بينما تعود جبهات الميدان الرئيسية إلى الواجهة، في ظل الإخفاق بإقرار تمديد «الهدنة»، تستمر واشنطن وموسكو في تقاذف الاتهامات حول خروقات أيام وقف إطلاق النار، وصولاً إلى استهداف قافلة المساعدات في ريف حلب. ومع تعاظم الخلافات يعود تباين الأولويات ليفرض نفسه عائقاً مهماً أمام تنفيذ بنود الاتفاق نحو الوصول إلى تعاون عسكري".

واشارت الى ان الأجواء السائدة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بين واشنطن وموسكو، لا تعكس أي بوادر توافق على النقاط الأساسية في اتفاق «الهدنة»، من شأنه أن يؤسس لاستئناف المحادثات السورية ــ السورية التي أعلن المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا أنّه بصدد تسليم «مسوَّدة اقتراحات» تشكّل نقطة لانطلاق هذه المحادثات".

"البناء": جلسة ساخنة في مجلس الأمن... والحصيلة تُمسكُ بالتفاهم الروسي الأميركي

صحيفة "البناء" اشارت ايضاً الى ان جلسة مجلس الأمن الدولي التي عرض خلالها المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا عزمه الدعوة لجولة جديدة لمحادثات جنيف، شهدت سخونة عالية بين وزيري الخارجية الأميركي جون كيري والروسي سيرغي لافروف، تضمّنت الاتهامات المتبادلة حول المسؤولية عن إفشال تطبيق بنود التفاهم الذي وقعاه قبل أسبوع في جنيف. وفيما ألقى كيري باللوم على تحليق الطيران السوري كسبب للاستفزاز يترتب عليه دمج المعارضين بجبهة النصرة، سخر لافروف من التفسيرات الأميركية للفشل في فصل المعارضة عن النصرة والتلكّؤ في تنفيذ الالتزامات المنصوص عليها في التفاهم.

لبنانياً، قالت انه لا توقعات لمتغيّرات سياسية قريبة، مع كشف مصادر في تيار المستقبل انشغال الرئيس سعد الحريري بالوضع الداخلي لتياره، ما اضطره لتأجيل مؤتمر التيار الذي كان مقرراً في منتصف الشهر المقبل، وانصرافه عن الشأن الرئاسي، بينما أوضحت مصادر نيابية لـ «البناء» أنّ الكلام المنسوب لرئيس مجلس النواب نبيه بري عن انسحاب من جلسة مجلس النواب، إذا قام الرئيس الحريري بالتصويت للعماد ميشال عون لانتخابه رئيساً للجمهورية ليس صحيحاً على الإطلاق.

واضافت يبدو أن لبنان سائر نحو التهلكة، الفراغ الرئاسي مستمرّ الى أجل غير مسمّى، حكومة المصلحة الوطنية على حافة الهاوية، والمجلس النيابي شبه مشلول ينتظر بدء العقد العادي ليعود نبض العمل الى قاعته ولو لجلسة واحدة.

وأكدت مصادر مطلعة لـ «البناء» أن الحوار الثنائي بين حزب الله وتيار المستقبل ناقش مجمل القضايا العالقة من بينها رئاسة الجمهورية. ولفتت المصادر إلى «أن حزب الله والتيار الوطني الحر لم يتبلّغا بشكل رسمي موافقة واضحة من تيار المستقبل على ترشيح رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية». وأشارت المصادر الى ان حزب الله أبلغ مقرّبين من تيار المستقبل أنه سيكون إيجابياً في ملف رئاسة الحكومة اذا انتخب العماد عون رئيساً، لكن رد تيار المستقبل لم يتبلغه حزب الله حتى الساعة، علماً ان الرئيس سعد الحريري هو من أراد ان يطمئن الى موقف الحزب، وبعث برسالة له يسأل فيها عن امكانية ان يقبل حزب الله بعودته الى الحكومة مقابل وصول عون الى الرئاسة.

وإذا لفتت المصادر الى «أن بيان كتلة المستقبل اول امس قال إننا لا نزال متمسكين بترشيح سليمان فرنجية وتكتمت المصادر «عما أدلى به وزير الداخلية نهاد المشنوق ومدير مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري في الشأن الرئاسي».

وأكدت مصادر التيار الوطني الحر لـ «البناء» «أن الأمور لا تزال تراوح مكانها، فالرئيس سعد الحريري لا يزال عالقاً بين تياره المتصدع ومزايدة الرئيس فؤاد السنيورة عليه في الشارع والقرار السعودي الرافض لانتخاب العماد عون».

2016-09-22