ارشيف من :أخبار عالمية
شارفوا على الشهادة .. الشقيقان ’البلبول’ ورفيقهما ’القاضي’ يفرضون إرادتهم على السجان وينتزعون حريتهم
الحُر لا ينكسر وإن طال الزمن، مقولة جسدها واقعًا الشقيقان محمد ومحمود البلبول مع رفيقهما في معركة الأمعاء الخاوية مالك القاضي، فبعد أسابيع طويلة من الإضراب المفتوح عن الطعام-والذي ظل متواصلاً رغم التردي الكبير في أوضاعهم الصحية- أجبر الأسرى الثلاثة ما تسمى "إدارة مصلحة السجون" ومن خلفها مخابرات العدو على الرضوخ لمطلبهم لجهة إنهاء الاعتقال الإداري بحقهم.
ومن على سرير الاستشفاء في مستشفى "ولفسون" الاحتلالي، وجّه "القاضي" رسالة شكر لكل من وقف إلى جانب المعتقلين المضربين في هذه المعركة، وبخاصة الأمهات الفلسطينيات اللواتي ساندن والدته، ووالدة الأسيرين "البلبول" طيلة الفترة الماضية.

صورة أعدّها النشطاء ابتهاجًا بانتصار الأسرى الثلاثة
واعتبرت والدة "مالك" أن انتصار ابنها هو انتصار لكافة الفلسطينيين الذين ساندوه في نضاله ضد الظلم والعربدة الصهيونية.
بدوره، وصف رئيس "هيئة شؤون الأسرى المحررين" الوزير عيسى قراقع، ما حققه الأسرى في هذه المواجهة بالإنجاز الوطني الكبير.
وأكد قراقع لموقع "العهد" الإخباري أن الاتفاق الذي جرى بموجبه إنهاء الإضراب يحقق مطالب الأسرى الذين خاضوا هذه المعركة، حيث سيتم الإفراج عنهم بمجرد انتهاء مدة الاعتقال من دون أن يتم تجديده كما يحصل عادة مع المعتقلين الإداريين تحت ذرائع "الملف السري".

والدتا الأسرى البلبول والقاضي
وووفقًا لمعطيات الهيئة، فإن الأسير "القاضي"-والذي تنتهي فترة اعتقاله اليوم، سيبقى في المستشفى لإكمال برنامجه العلاجي وفق ما أوصى الأطباء الذين تابعوا حالته منذ البداية ، فيما سيتم الإفراج عن الشقيقين "البلبول" بعد نحو شهرين.
وقال المستشار الإعلامي لرئاسة الهيئة حسن عبد ربه: "إننا أمام انجاز جديد يضاف إلى سجل الحركة الوطنية الأسيرة في مواجهة الاعتقال الإداري التعسفي والمنافي لكافة المواثيق والأعراف الدولية".
من جهته، قال القيادي في حركة "الجهاد الإسلامي" –وأحد أبطال معركة الإرادة- الأسير الشيخ خضر عدنان إن "ما حققه الأسرى الأخوان البلبول، و القاضي بعد إضرابهم الأسطوري يشكل علامة فارقة منذ بدء هذه المعركة".

والدة الأسير محمد البلبول في زيارته للمستشفى
ولفت عدنان في معرض حديثه إلى أن هذا الانتصار هو انتصار لكل من ساند قضية الأسرى العادلة ، ودعمها بأية وسيلة كانت ، لا سيما وأن هذا القضية يتم تغييبها بصورة متعمدة عبر الكثير من وسائل الإعلام العربية التي تتماهى مع رؤى الأنظمة التي تمولها ، ممن يعادون النضال الفلسطيني حتى ولو كان بالأمعاء الخاوية.
من ناحيتها، قالت الهيئة القيادية للأسرى في سجون الاحتلال إن "هذا الانتصار يؤسس لمرحلة جديدة ينكسر فيها الحكم الإداري الظالم الذي ينهش أعمار خيرة أبناء شعبنا من المناضلين دون أي سبب".
ورأت الهيئة أن ما تحقق من إنجاز لم يكن ليحصل ؛ إلا بتوفيق من الله ابتداء , ومن ثم صلابة هؤلاء الأبطال حتى الرمق الأخير ؛ رغم الأخطار الحقيقية التي هددت حياتهم.
يذكر أن سلطات العدو قد أصدرت خلال الأسبوع الجاري فقط عشرات أوامر الاعتقال الإداري لفترات متفاوتة قابلة للتمديد عدّة مرات.
ووفقًا لـ"نادي الأسير"، فإن من بين الذين شملتهم هذه الأوامر، الأسير خير الله شريدة -المصاب بالشلل النصفي-، والمعتقل منذ الحادي والعشرين من مايو/أيار الفائت بلا تهمة.
كما شملت عددًا آخر من أسرى أمضوا في السابق أشهراً وسنوات خلف القضبان تحت وطأة "الاعتقال الإداري".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018