ارشيف من :أخبار لبنانية

توقيف الارهابي عماد ياسين يكشف عن أخطر المخططات ’الداعشية’ في لبنان

توقيف الارهابي عماد ياسين يكشف عن أخطر المخططات ’الداعشية’ في لبنان

تقدم العنوان الأمني على الملفات السياسية خصوصًا بعد العملية النوعية الخاطفة للجيش اللبناني في مخيم عين الحلوة والتي أفضت الى توقيف الارهابي عماد ياسين الرأس المدبر لتنظيم "داعش" وأميرها" في المخيم، ليتكشف بذلك حجم المخططات الارهابية التي كان ينوي الارهابي الموقوف تنفيذها، ومن بينها اعلان "الامارة" الداعشية في المخيم وتنفيذ اغتيالات وتفجيرات متزامنة في العديد من المناطق اللبنانية، بتوجيه تنظيم "داعش" في الرقة.   

"السفير": الارهابي ياسين كان بصدد التخطيط لتنفيذ مجزرة "كرّادة" جديدة في لبنان

وتحت عنوان:"إنجاز نوعي لمخابرات الجيش في قلب عين الحلوة ..اعترافات «الأمير»: تفجيرات متزامنة.. وبحر من الدماء"، رأت صحيفة "السفير" في افتتاحيتها اليوم أن المؤسسة العسكرية جنّبت لبنان دماءً ودموعًا جديدة، بتنفيذها، أمس، عملية أمنية جريئة ونظيفة ومُحْكَمَة في وضح النهار في عمق مخيم عين الحلوة، أدت إلى إلقاء القبض على «العقل المدبر» في تنظيم «داعش» في أكبر تجمع للاجئين الفلسطينيين في لبنان المدعو عماد ياسين، صاحب الألقاب المتعددة.

واشارت الصحيفة الى أنه "للمرة الأولى يتردد على مسامع اللبنانيين، مصطلح «وحدة خاصة من وحدات النخبة في مديرية المخابرات»". معتبرة أن "مجرد الإعلان عن هذه الوحدات «كان بمثابة رسالة بأن المؤسسة العسكرية، وفي موازاة المواجهة المستمرة مع الإرهابَين التكفيري والإسرائيلي، تطوّر قدراتها القتالية وصولاً إلى إنشاء وحدات خاصة مدربة أعلى تدريب وقادرة على تنفيذ أصعب المهمات النوعية وأدقها وأخطرها»".
ولفتت "السفير" الى أنها "المرة الأولى منذ عقود التي تطأ فيها قوة كوماندوس لبنانية أرض مخيم عين الحلوة، بقرار يهدف إلى إلقاء القبض على أمير «داعش» في المخيم. الإرهابي المعروف الذي لطالما تكرر ذكر إسمه منذ رُصِد تواصلُهُ المباشر مع مركز إمارة «داعش» في الرقة السورية".
 

توقيف الارهابي عماد ياسين يكشف عن أخطر المخططات ’الداعشية’ في لبنان

وكشفت الصحيفة أن "ياسين كان في أغلب الأحيان، هو المبادر إلى التواصل مع «داعش» لـ «عرض الخدمات»، إلى أن تمكنت مديرية المخابرات من كشف مخطط نسقه «أبو هشام» أو «أبو بكر» أو «عماد عقل» (الألقاب الثلاثة لعماد ياسين) مع مسؤول العمليات الخارجية في «داعش» أبو خالد العراقي، الذي قال له حرفيا: «أريد كرّادة جديدة في لبنان»، وذلك أسوة بالمجزرة الإرهابية المروعة التي ارتكبها التنظيم في محلة الكرادة في العراق وذهب ضحيتها مئات الشهداء والجرحى".

واوضحت الصحيفة أنه "منذ تاريخ ذلك الاتصال، لم تغفل عين المخابرات عن ياسين وكل من يدور في فلكه، وقررت متابعته بدقة إلى حد إحصاء أنفاسه، حتى تجمعت أمامها «داتا» كاملة من المعلومات حول علاقاته ومجموعاته وارتكاباته وبينها تنفيذ عدد من عمليات التفجير والقتل".

وخلصت "السفير" الى ان الذي عجّل بتحديد «ساعة الصفر» لإلقاء القبض عليه، كان تقاطع المعلومات والمتابعات على أن عماد ياسين صار «قاب قوسين أو ادنى من تنفيذ سلسلة أعمال إرهابية كبيرة متزامنة في أماكن مختلفة هدفها إيقاع أكبر عدد من الضحايا وضرب الاقتصاد والسياحة في لبنان، بما يؤدي إلى جعلها عملية تتجاوز بنتائجها وتداعياتها ما جرى في الكرّادة العراقية وفي عواصم أوروبية.


وحول أبرز الأهداف التي كان ينوي الارهابي الموقوف عماد ياسين استهدافها، ذكرت  الصحيفة أن الارهابي الموقوف كان بصدد تنفيذ عمليات متزامنة ضد كازينو لبنان، وسط بيروت، مصرف لبنان، محطتَي توليد الكهرباء في الجية والزهراني، فضلاً عن التخطيط لتفجير ضخم يستهدف «سوق الإثنين» في مدينة النبطية، واستهداف قوات الطوارئ الدولية (اليونيفيل) في جنوب الليطاني واستهداف محلات «KFC» في ضبيه ودوريات ومراكز للجيش ومحاولة إشعال جبهة الجنوب عبر عمليات مشبوهة وتحديدًا إطلاق صواريخ «كاتيوشا» باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة.


واشارت الصحيفة الى أنه "مع تحديد «ساعة الصفر» لإلقاء القبض على «الأمير»، قامت وحدة خاصة من وحدات النخبة في مديرية المخابرات بتنفيذ عملية خاصة ونوعية ودقيقة جدًا أفضت إلى إلقاء القبض على ياسين في منتصف النهار وقبل أذان الظهر في عز حالة الازدحام في المخيم، حيث كان يتجول في منطقة «حي الطوارئ» بالقرب من مسجد زين العابدين القريب من حاجز الجيش اللبناني عند المدخل الفوقاني للمخيم. لم تستغرق العملية أكثر من دقائق قليلة، لكن سبقتها وتلتها إجراءات أمنية احترازية مشددة شملت محيط المخيم ومدينة صيدا ومداخلها وبعض «النقاط الحساسة» من وجهة نظر مخابرات الجيش".


اضافت الصحيفة "وما إن انتقل موكب مخابرات الجيش من ثكنة صيدا باتجاه اليرزة، حتى تم إبلاغ الفصائل الفلسطينية في المخيم، بوجوب أخذ العلم والخبر بأن الجيش تمكن من إلقاء القبض على عماد ياسين، مع رسالة واضحة خصوصا إلى «جند الشام» «ومَن يعنيهم الأمر في المخيم»، بأن القيادة العسكرية «اتخذت قرارا بالرد بقوة وحزم على أي اعتداء يستهدف الجيش اللبناني أو محيط المخيم".
وتابعت "السفير": "وعندما تحركت بعض المجموعات وراحت تلقي بعض القنابل نحو حواجز الجيش وتحاول ترويع الآمنين في المخيم، جرى توجيه رسالة جديدة مفادها أن الإرهابيين المتوارين في بعض أحياء المخيم وأزقته «هم تحت أعين الجيش، لذلك، ننصحكم بإقناعهم بتسليم أنفسهم لأن يد المخابرات ستطالهم عاجلا أم آجلا، وهم: بلال بدر، هيثم الشعبي، أبو محمد الشيشاني ومبارك فيصل العبدالله»".


"الاخبار": اعتقال الارهابي عماد ياسين لا يفرط عقد "داعش" في عين الحلوة انما يشتت حركة التنظيم

من جهتها، ذكرت صحيفة "الاخبار" ان اهمية عملية توقيف الارهابي عماد ياسين لا تكمن في أنّ الاخير «معروف بأمير داعش في عين الحلوة ومطلوب بموجب مذكرات توقيف عدة وبصدد تنفيذ تفجيرات إرهابية ضدّ مراكز الجيش، ومرافق في أكثر من منطقة لبنانية بتكليف ومساعدة من منظمات إرهابية خارجية»، كما جاء في بيان الجيش. إلا أن اعتقال ياسين في المكان والزمان هذين، -بحسب الصحيفة- يفرض قواعد جديدة للعلاقة المتبادلة بين الدولة والمخيمات من جهة، وقوى وفصائل عين الحلوة وإسلامييه.
ونقلت "الاخبار" عن مصادر أمنية، أن القوة تحينت خروج ياسين من جامع زين العابدين بن علي في حي التعمير بعد تأدية الصلاة صباحاً. وعند توجهه إلى دكان يحاذي من الناحية الخلفية مركز الجيش في القسم اللبناني من التعمير، أطلق عناصر القوة قنبلتين دخانيتين باتجاهه لشل حركته قبل أن ينقضوا عليه وينقلوه إلى خارج المخيم. مرت ساعات من التكتم. لكن ما إن سرب الخبر، حتى انقلبت الأمور في عين الحلوة وخارجها.
واشارت مصادر من داخل المخيم للصحيفة إلى أن «اغتيال الفتحاوي سيمون طه المعروف بتعاونه مع استخبارات الجيش وتوسطه في ملفات الكثير من المطلوبين الذين سلموا أنفسهم أخيراً، سرّع بتنفيذ مخطط الاعتقال الموضوع منذ مدة». وما ساعد أيضاً في إنجاز العملية بسرعة ومن دون ردات فعل قوية، بحسب المصادر، «الاشتباك الذي وقع بين عناصر تابعة للعميد محمود عيسى «اللينو» وعناصر تابعة للإسلامي بلال بدر على خلفية اغتيال طه، والذي انتهى بانكفاء سريع لعناصر بدر».
ورأت الصحيفة ان عملية أمس، استحضرت عهد «الكفاح المسلح» الذي كان ذراع الدولة في ضبط الأمن وتسليم كبار المطلوبين مثل محمد الدوخي وسمير معروف، وتصفية آخرين. مشيرة الى أن ما بعد دخول الجيش إلى الطوارئ وخروجه منه بتلك الطريقة «يُحرج القوى والفصائل التي طالبها الجيش مراراً بتسليم مطلوبين أو ضبط تنامي الظواهر المتشددة من دون جدوى».
وبحسب المعلومات، فإن الجيش استطاع في أوقات سابقة إدخال قوات خاصة إلى الطوارئ سراً لاستطلاع مقارّ ياسين وقادة المجموعات الأخرى. وباعتقال ياسين، لم ينفرط عقد "داعش" وإخوته في عين الحلوة. جمال رميض المعروف بالشيشاني وهلال هلال وسواهما لا يزالان في المخيم. إلا أن اعتقال «أميرهم» من شأنه أن يشتّت حركتهم.


"النهار": الجيش ينتزع رأس "داعش" من عين الحلوة

بدورها، اشارت صحيفة "النهار" الى أن العملية النوعية غير المسبوقة للجيش في قلب مخيم عين الحلوة أمس خطفت الأضواء عن كل جوانب المشهد الداخلي واكتسبت دلالات بارزة للغاية نظراً الى الحرفية الاستخبارية والعملانية التي أظهرتها وترجمت في توقيف "أمير" تنظيم "داعش" في المخيم الفلسطيني عماد ياسين ياسين الرأس الاكبر بين المطلوبين في المخيم.
وذكرت الصحيفة ان هذه العملية خلفت أصداء ترحيب واسعة كشفت جوانب كثيرة بارزة من حيث العمل الامني والعسكري الدؤوب في معالجة أوضاع المخيم الاكبر في لبنان والذي بدأت طلائعه قبل مدة في تسليم اعداد من المطلوبين أنفسهم الى السلطات الامنية والعسكرية، كما كشفت التطور الكبير في مستوى التنسيق بين هذه السلطات والقوى الفلسطينية الاساسية التي بدا واضحاً انها تؤمن الغطاء اللازم لعملية تنقية المخيم ومعالجة الاختراقات الارهابية التي تشوب بعض أنحائه.
وكانت العملية التي اتسمت بطابع استثنائي نظراً الى عامل المباغتة المحكم السرية الذي واكبها والذي كفل اختراق وحدة عسكرية من النخبة التابعة لمديرية المخابرات في الجيش المخيم تمثلت في دهم هذه الوحدة المنزل الذي يقيم فيه ياسين في حي الطوارئ الخاضع لسيطرة الاسلاميين المتشددين حين كان "أمير" داعش في المخيم متوجهاً من المنزل الى مسجد زين العابدين بن علي عند الطرف الشرقي لهذا الحي المواجه لحاجز الجيش عند المدخل الشمالي للمخيم.
وكان في رفقة ياسين أحد مرافقيه حين وقع في مكمن نصبته له القوة الخاصة وتولى أحد أفرادها اطلاق رصاصة فقط على ساقه لئلا يتمكن من الفرار، ثم انقض عليه افراد الوحدة وأوقفوه قبل ان يتمكن من استعمال سلاحه الفردي واقتادوه الى خارج المخيم حيث سلم الى القضاء العسكري المختص.
وفي معلومات لـ"النهار" ان مخابرات الجيش كانت ترصد تحركات ياسين منذ أشهر عدة استعداداً لتوقيفه كهدف أساسي للجيش نظراً الى خطورة هذا المطلوب والذي كما أكد الجيش كان في صدد تنفيذ تفجيرات ارهابية عدة لمراكز الجيش ومرافق حيوية وسياحية وأسواق تجارية وتجمعات شعبية وسكنية في أكثر من منطقة لبنانية.


مرجع أمني: التحقيقات بوشرَت مع الإرهابي الموقوف عماد ياسين الذي يملك بنكاً من المعلومات

من جانبه، كشفَ مرجع أمنيّ كبير لصحيفة «الجمهورية» أنّ التحقيقات بوشرَت مع الإرهابي الموقوف عماد ياسين الذي يملك بنكاً من المعلومات حول ما تخطّط له المجموعات الإرهابية، وآخَر مِن الأهداف التي سبقَ أن استُهدفت أو تلك المنوي استهدافُها. وقال: "العملية تُعتبر أكبرَ من إنجاز، وهي نظيفة وفي منتهى الدقّة والحساسية، أعِدّ لها بإتقان في مديرية مخابرات الجيش التي نفّذتها بحسب ما هو مرسوم وبشكل انسيابيّ لم تَعترضه أيّ معوقات".
وأضاف المصدر:"ان الشخصية المستهدَفة في منتهى الخطورة، باعتبارها رأسَ أفعى «داعش» داخل المخيّم، يُهدّد ببَخِّ سمومِه الإرهابية داخل المخيّم وخارجه، أي صيدا والجوار، وكان يعِدّ لاغتيال شخصيات سياسية في صيدا وبيروت، لعلّ أبرزَها رئيس مجلس النواب نبيه برّي، إضافةً إلى تخطيطه لقطعِ طريق الجنوب وافتعالِ إشكالات مع حزب الله".
وكشفَ "أنّ التحضيرات للعملية بدأت منذ ما قبل شهر رمضان الفائت، عندما وردت معلومات أكيدة عن استعدادات ياسين لإعلان الإمارة الداعشيّة في المخيّم وتهديد الجوار. في ذلك الوقت، وجَّهت قيادة الجيش تنبيهات إلى فاعليات المخيّم بضرورة لفظِ هذه الجرثومة منه حِرصاً عليها وعلى أمن المخيّم، وقد تجاوبوا مع هذا الطلب".
وذكرت "الجمهورية" أنّ توقيفَ ياسين حصَل لدى خروجه من المسجد، من دون أن يتسنّى له استعمالُ مسدّسه الذي يحمله تحت إبطه، نظراً لسرعة تحرّكِ المجموعة المنفّذة. وقد جاء توقيفه عقبَ ليلةٍ ساخنة شهدَها المخيّم، تخلّلتها اشتباكات مسلّحة بين مجموعة بلال بدر وعناصر من حركة "فتح" على خلفية جريمة اغتيال الفلسطيني سيمون طه منذ أيام عدة. وتبعَها توتّرٌ لفَّ أرجاءَ المخيّم وحركةُ نزوح كثيفة منه.

مصادر عسكرية: المسؤولية الكبرى على عاتق الفصائل في ضبط الوضع الأمني داخل مخيم عين الحلوة

وفي السياق، قالت مصادر عسكرية وسياسية مطلعة لصحيفة «البناء» إن «الجيش استغلّ غياب أي حاضنة شعبية أو سياسية للإرهابيين داخل مخيم عين الحلوة أو خارجه لتنفيذ عملية توقيف الارهابي عماد ياسين أمس، خصوصاً بعد نجاح الخطة اللبنانية ـــ الفلسطينية بتسليم المطلوبين في المخيم أنفسهم الى الدولة وتسوية أوضاعهم»، موضحة أن الوضع اختلف اليوم عمّا كان يحصل في السابق من اعتراضات وعراضات وردّات فعل لبنانية على أي عملية توقيف لقياديين من «داعش» أو «النصرة»، ودعت المصادر «الأجهزة الأمنية اللبنانية إلى البقاء بحالة حذر وترقب لمواجهة رد فعل التنظيم للثأر لأميرهم في المخيم، كما حصل في عرسال عقب إلقاء القبض على الإرهابي عماد جمعة».
كما أشارت المصادر الى أن «المسؤولية الأكبر تقع على عاتق القوى والفصائل الفلسطينية في ضبط الوضع الأمني داخل المخيم وحمايته من التنظيمات الإرهابية التي تعمل لتحويله الى يرموك ونهر البارد جديدين وتهجير اللاجئين الفلسطينيين كي يتاح لها السيطرة على المخيم، وبالتالي التمدد إلى مناطق الجوار». وشددت على أن «الجيش لا يريد زج المخيم والمنطقة في مواجهة عسكرية كبيرة لحرصه على أمن المخيم والمناطق المجاورة، لكن في حال تعرضت مراكزه وعناصره أو أي هدف مدني الى اعتداء، فإنه سيضطر للرد بيد من حديد». كما دعت المصادر جميع الفصائل والشعب الفلسطيني الى التحلي بأعلى درجات اليقظة وأضافت: «إذا قصرت القيادات الفلسطينية عن تنظيف المخيم من الارهابيين وحماية شعبها فإن مصير عين الحلوة سيكون كمصير اليرموك ونهر البارد».

2016-09-23