ارشيف من :أخبار لبنانية
الشيخ قاسم: أميركا هي المشكلة وليست الحل وبإمكاننا أن نغيّر المعادلة
اعتبر نائب الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم أن رعاة دوليين وإقليميين تناوبوا على لبنان وكانوا دائمًا يفرضون شروطهم وتوجيهاتهم، ويديرونه كما يريدون، ويضعون هذا الزعيم هنا ويسقطون الزعيم الآخر، يرفعون البعض ويحطمون البعض الآخر. إلا أنّ الواقع اليوم تغيّر مع غياب الراعي الدولي والإقليمي الذي كان يلعب باللبنانيين كأحجار شطرنج، فبرزت القوى بطريقة طائفية ومذهبية متصارعة، تتصارع بطريقة غير ملائمة وغير مناسبة وكلٌّ يشدُّ القرص إليه وكأنَّ لبنان لم يبلغ الرشد بعد".
وفي كلمة له خلال حفل تخريج تلامذة ثانوية المصطفى(ص)- البريفيه الذي أقيم في قاعة الجنان، رأى سماحته "أنه بإمكاننا أن نكون واقعيين فنربح لبنان ونربح أنفسنا، إذا تصرفنا بثلاثة موارد بشكلٍ صحيح:
أولًا: يجب أن يعترف الجميع أنه لا توجد جهة في لبنان قادرة على الاستئثار وحدها، وأن الطائف لا زال ضابط الإيقاع المناسب والملائم لمتابعة القوى المختلفة ووضع الانتظام ضمن القوانين المرعية الإجراء في لبنان.

الشيخ نعيم قاسم
ثانيًا: علينا أن نبحث عن المكاسب الوطنية لا الطائفية وهي في الواقع مفيدة للجميع ومؤثرة على مستوى الجميع، وأمثلة على ذلك: التحرير ينعكس على كل لبنان، فلنكن مع تحرير الأرض. إقرار سلسلة الرتب والرواتب ينعكس على جميع المواطنين. مواجهة الفساد ينعكس على جميع المواطنين. إذًا نستطيع أن نختار عناوين ونعمل عليها لتكون عناوين وطنية عامة.
ثالثًا: ضرورة الوحدة والاجتماع على ما يعزِّز وحدتنا وعلاقاتنا مع بعضنا، وأبرز مسار يعزز الوحدة اللبنانية هو إنتاج قانون انتخابي عادل وأن يعمل القضاء بنزاهة وأن نتصرف على قاعدة أننا نعيش معًا.
وشدّد الشيخ قاسم على أنه عندما جرى الانتخاب للمجلس النيابي على أساس قانون الستين تمَّ إنتاج صيغة معينة للمجلس النيابي وقوى سياسية موزعة في هذا المجلس ضمن كتل نيابية مختلفة، مؤكّداً أنّ قانون الستين أنتج التمثيل المنتفخ في المجلس النيابي".
وأكد الشيخ قاسم أن قانون الستين لم يعد قادرًا على إنتاج ما هو موجود اليوم، مع العلم أنه قانون أثبت فشله وعدم عدالته، مضيفاً "لدينا الآن فرصة متاحة أن نغير قانون الانتخابات، وأن ننتج قانونًا عادلًا على أساس النسبية وإلاَّ ضاعت الفرصة على الأقل لست سنوات قادمة وإذا ضاعت الله أعلم ماذا سيتراكم وكيف تتآكل الأمور وسنصل إلى نتاج أسوأ فأسوأ، أما قانون الانتخاب العادل يثبت خيارات صحيحة".
وفي الملف السوري، قال الشيخ قاسم "لقد تعمد الطيران الأميركي في سوريا أن يقصف مدينة دير الزور كرسالة عن عدم رضاه على التقدم الميداني للدولة السورية وجيشها وحلفائها، وإشارة إلى الدول الحاضنة للتكفيريين بأن أميركا حاضرة أن تتدخل لتمنع الدولة السورية من أن تقوم أو أن تنجح".
وأردف سماحته "أمريكا تقتل، أمريكا تكذب، أمريكا تعطل الحلول، أمريكا تدعم "إسرائيل"، أميركا هي المشكلة وليست الحل.. يجب أن نبقى حذرين من كل ما تقوله أو تفعله أميركا لأنها حقيقة الشيطان الأكبر، ولكن هل يعني هذا أن نقف مكتوفي الأيدي؟ لا فأميركا ليست قدرًا لازمًا، وأكبر دليل ما حصل في عدوان تموز سنة 2006، قرار الحرب في تموز كان قرارًا أميركيًا نفذته "إسرائيل"، ونجحت المقاومة في أن تُسقط هذا المشروع، وكل تداعيات المنطقة اليوم من نتائج نجاح المقاومة في حرب تموز ونجاح معادلة الجيش والشعب والمقاومة في الانتصار على أمريكا"، خالصًا الى "أنه بإمكاننا أن نغير المعادلة ولكن علينا أن نعرف من هو عدونا ومن هو صديقنا".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018