ارشيف من :أخبار عالمية
الإمام الخامنئي: الأعداء يترصدون بلادنا وطالما أصررت على وحدة قوی البلاد
قال آية الله العظمى سماحة الإمام السيد علي الخامنئي، إنني طالما دعوت الی تآلف القلوب والتحرك فی طریق واحد ووحدة قوی البلاد وخاصة القوی المؤمنة الثوریة.
وألمح سماحته فی درس البحث الخارج الی ما تردد مؤخرا فی البلاد حول موقفه من بعض السیاسیین، مشیرا الی أن البعض أساء فهم ما قاله فی هذا الخصوص والبعض الآخر استغله بشکل سيئ، معتبرا ان سوء الفهم بحد ذاته لا مشکلة فیه، ولکن أن یتم تناقله في المجال الافتراضي، وهناك من یقول شیئا، وآخر یقول شیئا آخرا، قد یؤدي الی تکدر قلوب الأخوة المؤمنین من بعضهم البعض الآخر، فحینها یکون الأمر سیئا.
وأضاف "لا سمح الله من أن یقول المرء شیئا یؤدي الی الاختلاف بین القوی، ونعوذ بالله من ذلك، فلا ینبغي أن تکون هذه القضایا سببا للاختلاف".

وشرح سماحته تفاصیل ما جری، وقال، جاءني شخص ومع الأخذ بنظر الاعتبار الی مصلحة ذلك الشخص ومصلحة البلاد قلت له لا تشارك فی تلك القضیة، ولم أمنعه من المشارکة وانما قلت له لا أری من المصلحة مشارکتك، وهذه القضیة طبیعیة، اذ یتعین علی الانسان أن یقول لأخیه المؤمن ما یعتقد ویری أنه یصب فی مصلحته.
وتابع سماحته قائلا، أوضاع البلاد تقتضي أن نتعرف الی معظم الأشخاص وخاصة الأشخاص الذین نعقد معهم مئات الاجتماعات فهؤلاء نعرفهم أکثر من الآخرین، ومع الأخذ بنظر الاعتبار أوضاع البلاد ووضع الشخص المخاطب، لذلك یتم توصیته بأنه اذا خاض تلك القضیة فان ذلك سیؤدي الی انقسام البلاد الی قطبین، وهو ما یضر بها، وعلی هذا لا أری ذلك من المصلحة.
وشدد سماحته علی أن هذه القضیة لیست مهمة کثیرا وانما طبیعیة للغایة وبسیطة ایضا، نعم انني أوصیت أحد السادة وأحد الأخوة بذلك، فهل یستدعي هذا أن یکون سببا للاختلاف بین الأخوة المؤمنین، فیقول أحدهم إن ذلك الشخص (القائد) قالها وآخر یقول لم یقلها، وأحدهم یقول لماذا لم یقلها أمام المیکرفون؟ فها هو المیکرفون.
واضاف، أن الأعداء یترصدون ذلك، وعلیکم أن تنتبهوا، ولکن یا تری ما علاقة اذاعة 'فردا' أو اذاعة 'بي بي سي' بهذه القضیة لتتناولها وتناقشها وتقوم بتحلیلها، فیا تری ما السبب فی ذلك ولماذا أثاروا هذا الموضوع؟
واعتبر سماحته أن ذلك یعني أن الأعداء یریدون استغلال ذلك، متسائلا "ولکن ما الذي یتوجب علینا القیام به؟ یتوجب علینا التحرك بعکس ما یقوم به الأعداء".
وشدد الإمام السيد علي الخامنئي علی أن القضیة بسیطة للغایة، انکم اخواني المؤمنون، اذا رأیت شیئا فی مصلحتکم فانني سأقوله لکم، ولیس هناك فی ذلك مشکلة بل یبدو أنها قضیة ایجابیة وجیدة، وضروریة من الناحیة الشرعیة، وکذلك من ناحیة الاحسان والخیر للآخرین «النّصیحة لِلمُؤمنین» أو «لِلإخوةِ المُؤمنین» أو «لأئمة المؤمنین»، وفي کل الأحوال فانها مسألة ایجابیة وجیدة".
وأوضح الإمام الخامنئي أن النصیحة هی طلب الخیر للآخرین، وعلی سبیل المثال فانني یا حضرة السید الذی أسمیك الشیخ عبد العالي علی سبیل المثال أکن لك الود لکنني أعلم انه خوضك فی قضیة ما، قدیضرك وقد یضر البلاد وعلی ذلك انصحك بعدم فعل ذلك دون أن آمرك أو أنهیك لکننا رأینا ان البعض قال أن السید الختمنئي أمر ، ولکن لم یکن الامر علی هذا الشکل بل انما قلت أن ذلك لیس من المصلحة، وبالتالي فان ذلك شیئا جیدا ولیس شیئا سیئا.
وتساءل سماحته، لا معنی لما یقولونه حول أن (القائد) یتأثر بزید أو عمرو أو بکر و...، فیما اننی علی اطلاع بذلك أکثر من زید وعمرو وبکر، کما لدي دافع أکبر وهو المصلحة الحقیقیة، فجمیعنا مسؤول امام الله تعالی، وأحد الأدعیة التی ینبغي علی أمثالي وأمثالکم أن نردده دائما هو : «وَاسْتَعمِلْني لِما تَسْألُني غَداً عَنه» اي حینها سیحاسب المرء علی ما قاله وعما لا یقوله ایضا.
وشدد سماحته علی انه لیس من المصلحة بتاتا أن یقع اختلاف بین المؤمنین حول مثل هذه القضایا، فانت تقول شیئا وذلك یقول شیئا آخر، وهناك من یفکر بمصلحته من اي خلاف قد ینشأ فی هذا المجال لذلك ینبغي الحذر، فالبلاد الیوم بحاجة الی وحدة القوی، وخاصة القوی المؤمنة، وعلی القوی المعنیة ألا تسمح بوقوع اي خلاف بسبب هذه القضایا
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018