ارشيف من :أخبار لبنانية
الحريري زار فرنجية في بنشعي.. والتفاح اللبناني إنتاج بلا أسواق
اهتمت الصحف المحلية الصادرة اليوم بزيارة النائب سعد الحريري لزعيم تيار المردة سليمان فرنجية وتناولهما الشأن الرئاسي.
وتحدثت الصحف عن التوقعات بعدم حدوث أي تغيير على مستوى جلسة انتخاب الرئيس في الـ28 من الجاري، اضافة لعدم الدعوة لجلسة لمجلس الوزراء.
كما كان للتفاح اللبناني نصيب من أخبار الصحف، لا سيما الأزمة التي تواجه التصدير إلى الخارج والخسائر التي تصيب المزارعين.

بانوراما الصحف المحلية ليوم الثلاثاء 27-09-2016
"السفير": الحريري إلى عين التينة والرابية بعد بنشعي
فقد كتبت "السفير" أنه منذ أن عاد سعد الحريري إلى بيروت، والكل يفترض أنه لم يكن ليعود لولا أنه يحمل شيئا جديدا، في السياسة، ما دام عاجزاً عن إعادة تعويم أمبراطوريته المالية بالأدوات التقليدية.
وأضافت أن كل ما بلغه من السعوديين يوحي بأن احتمالات التعويم المالي السياسي مقفلة بوجهه بالكامل. يرتّب ذلك أعباءً كبيرة على الرجل. «سعودي أوجيه» من جهة وكل مؤسساته في لبنان من جهة أخرى. تباشير الأزمة يتم التعبير عنها بأشكال مختلفة. عمليات الصرف بدأت وشملت، أمس، العشرات من الزملاء في جريدة «المستقبل» وستتوالى فصولا لتشمل تلفزيون «المستقبل» وإذاعة «الشرق» و «مؤسسة الحريري» والمتفرغين في «تيار المستقبل».
واعتبرت أن الجديد السياسي الذي يحمله الحريري الى بيروت لم يعد خافيا على أحد: تبني ترشيح ميشال عون لرئاسة الجمهورية. انقسم فريقه وبعض المقرّبين منه الى تيارين: الأول، يشجعه على المضي في هذا الخيار، ما دامت السعودية تبلغه يوما تلو الآخر، أن لبنان ليس على جدول أعمالها، أي أنه يستطيع تحمل الأكلاف السياسية، وهو خسران/ خسران في المعادلة السعودية، وعليه أن يحاول تعديل المعادلة، من خلال وصوله الى رئاسة الحكومة وتحوّله بالتالي إلى حاجة إقليمية للسعوديين، وعندها يمكن أن تُفتح الأبواب السعودية الموصدة.
أما التيار الثاني هو الداعي إلى المضي في خيار سليمان فرنجية، واذا كان لا بد من إحداث صدمة إيجابية، فليكن لكن عن طريق تبني مرشح ثالث لرئاسة الجمهورية، لكن «الخط الأحمر» عند هؤلاء هو تبني ميشال عون. خيار كهذا، بالنسبة إليهم، سيؤدي الى خسارة سعد الحريري ما تبقى من رصيد في شارعه، وبالتالي يكون قد ربح رئاسة الحكومة ولكنه خسر جمهوره وأعطى الضوء الأخضر لتنامي ظواهر الورثة المتطرفين مثل أشرف ريفي وخالد ضاهر وغيرهما.
"النهار": عشاء بنشعي يبرّد "حمى الأربعاء" ولا يبدّدها
من جهتها رأت "النهار" أنه وقبل ان "يباغت" الرئيس الحريري الجميع مساء بزيارته لبنشعي التي زادت بطابعها المفاجئ بل المباغت توهج المناخ السياسي والاعلامي، كانت الأجواء بلغت درجة فائقة من البلبلة بفعل ستار الصمت والكتمان والغموض الذي ضرب حول أي تحرك محتمل في "بيت الوسط " الذي لم يعلن عن اي أستقبال شهده علناً، فيما علم ان لقاء عقد أمس بين الرئيس الحريري والرئيس فؤاد السنيورة. هذا السكون في "بيت الوسط" سرعان ما خرقه وصول الرئيس الحريري مساء الى بنشعي يرافقه مدير مكتبه نادر الحريري والوزير السابق الدكتور غطاس خوري وعقد لقاء مع النائب سليمان فرنجية في حضور وزير الثقافة روني عريجي والوزير السابق يوسف سعادة وطوني سليمان فرنجية ويوسف فنيانوس اعقبه عشاء.
وصدر على الاثر بيان مقتضب جاء فيه: "لبى الرئيس سعد الحريري دعوة رئيس تيار المردة سليمان فرنجيه الى منزله في بنشعي، وقد تركز البحث على الاستحقاق الرئاسي وكل السبل الآيلة الى ضرورة احقاقه، حيث كان هناك تطابق في وجهات النظر، واتفق الجانبان على ضرورة توسيع مروحة الاتصالات والمشاورات مع كل القوى السياسية في سبيل انتخاب رئيس جمهورية وتفعيل عمل المؤسسات الدستورية".
وبدا واضحاً من المعطيات المتوافرة لدى "النهار" من مصادر وثيقة الصلة بلقاء بنشعي ان الرئيس الحريري اطلق محركات المشاورات السياسية مع مختلف الافرقاء السياسيين سعيا الى مناخ جديد يهدف الى كسر الجمود المتحكم بالازمة الامر الذي من شأنه تبريد "حمى الاربعاء" من دون تبديدها تماماً. وقالت المصادر لـ"النهار" ان الرئيس الحريري بدأ هذه المشاورات بحليفه النائب فرنجية وسيستكملها مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط وسائر القيادات.
واذ استرعى الانتباه ان المصادر نفسها لم تنف امكان ان تشمل حركة الرئيس الحريري لاحقا العماد عون اوضحت ان زيارة الرئيس الحريري لبنشعي "لم تكن لابلاغه قرارات كما تردد بل نحن نتشاور حول ضرورة انجاز الاستحقاق الرئاسي وتوسيع رقعة المشاورات مع الجميع". وأكدت ان فرنجية "حليف ومسؤول مثلنا والجو معه كان جيداً". وشددت على انه "لم يعد ممكنا ان تبقى الامور على حالها ولا بد من البحث في كل الاتجاهات".
"الجمهورية": «خريطة طريق» الحريري تقوده الى بنشعي: لا قرار نهائياً
بدورها اعتبرت "الجمهورية" انه رغم الكلام الذي يقال هنا وهناك عن تباينات داخل تيار «المستقبل» ربطاً بالاستحقاق الرئاسي، وبإمكان التحوّل من فرنجية الى عون، إلّا انه وحتى الآن، وتبعاً للأجواء المحيطة بـ«بيت الوسط»، لم يبدر عن الحريري ما يؤشّر الى نزوله عن جواد مبادرته بترشيح فرنجية.
وفي وقت ما زالت بعض الاوساط في تيار «المستقبل» تؤكد انّ خيار الحريري قد حسم لصالح ترشيح عون، إنشَدّ البلد كله الى الصورة التي ظهرت في بنشعي أمس، والتي جمعت الحريري بالنائب فرنجية، والى جانبهما فريقي عملهما المؤلفين من الوزير روني عريجي، طوني فرنجية، الوزير السابق يوسف سعادة ويوسف فنيانوس، وفي المقابل نادر الحريري والنائب السابق غطاس خوري.
وقد جاءت هذه الصورة، من حيث مكانها وتوقيتها، لتحمل اكثر من مغزى ودلالة، خصوصاً انها الزيارة الاولى العلنية التي يقوم بها الحريري بعد عودته، وانها تجيب عن كل الاستفسارات والاسئلة التي اثيرت في الاجواء الداخلية، الا ان المحيطين بالرجلين حرصوا على مقاربة اللقاء بـ»ايجابية شكلية او كلامية» لا توحي بـ»إيجابية جدية او عميقة»، الامر الذي يفتح الباب على اسئلة كثيرة، خصوصاً حول مصير مبادرة الحريري بترشيح فرنجية.
وتبعاً لذلك، كان اللافت للانتباه عدم صدور تصريحات من الجانبين لا قبل اللقاء ولا بعده، بل اكتفيَا ببيان مشترك جاء بصياغة عامة لا تنطوي على أية اشارة الى مبادرة الحريري بترشيح فرنجية، بل ورد فيه «لبّى الرئيس سعد الحريري دعوة رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية الى منزله في بنشعي، وقد تركز البحث على الاستحقاق الرئاسي وكل السبل الآيلة الى ضرورة احقاقه، حيث كان هناك تطابق في وجهات النظر، واتفق الجانبان على ضرورة توسيع مروحة الاتصالات والمشاورات مع القوى السياسية كافة في سبيل انتخاب رئيس جمهورية وتفعيل عمل المؤسسات الدستورية».
"الأخبار": إنتاج بلا أسواق و«لَعْيٌ» مستمرّ: التفاح اللبناني وجهته التلف!
على صعيد آخر، تحدثت "الأخبار" عن أشجار التفاح المثمرة المتروكة برغم قرب انقضاء موسم القطاف. هذه ليست مبالغة بل حال غالبيّة بساتين التفاح في الجرود اللبنانيّة، بعدما اختار المزارعون تركها لتتلفها الطبيعة، بدل تحمّل كلفة إضافيّة في قطافها، تُراكم خسارتهم نتيجة أزمة تصريف الإنتاج.
ولفتت الى ان هؤلاء تكفيهم الديون المستحقّة لمصارف لجأوا إليها لاقتراض ما يسعفهم في إنتاج التفاح، كان من المفترض أن يحوّلوا بدلاته لدفع أقساط المدارس، وتأمين مصاريف المعيشة التي باتت أكثر من صعبة عليهم.
وتعدّ هذه السنة الأسوأ بين كلّ السنوات السابقة، إذ ارتفعت الكميّة المنتجة من 90 ألف طن إلى 150 ألف طن، فيما تصريف الإنتاج يتراجع سنوياً، فبعدما ارتفع من 26 ألف طن عام 2003 إلى 85 ألفاً عام 2010، انخفض إلى 40 ألف طن العام الماضي، ولم يصدّر هذا العام حتى اليوم سوى 14.800 طن فقط.
وبدأت الأزمة تلوح في الأفق منذ اندلاع الحرب السوريّة وتوقف التصدير البريّ (عبر الطرق الدوليّة البريّة مع سوريا) وبدء تراجع الأسعار، فخلال ست سنوات تراجع الكيلوغرام الواحد من 1200 ليرة إلى 300 ليرة. واستفحلت الأزمة منذ عام 2014 بعدما فرضت روسيا حظراً على المنتجات الأوروبيّة التي تحوّلت إلى الأسواق الأفريقيّة والعربيّة ومن ضمنها مصر، التي تعدّ المستورد الأكبر للتفاح اللبناني بنسبة 70%.
هكذا أضيفت إلى مشكلة تراجع الأسعار أزمة تصريف الإنتاج، ومنافسة أجنبيّة حتى في السوق المحليّة التي دخلها العام الماضي 2500 طن من التفاح الإيطالي (مُعفى من الرسوم الجمركيّة) وبيع بـ2000 ليرة (سعر الجملة)، يضاف إليها هذا العام قضاء حبّات البرد على نحو 80% من الموسم الذي لم يعد يصلح سوى لاستخدامه في الصناعات الغذائيّة.
وبحسب الهاشم، يباع اليوم "صندوق التفاح المعروب بـ5 آلاف ليرة لبنانيّة فيما كلفته تصل إلى 10 آلاف ليرة، أمّا التفاح المضروب بالبرد، فلا يجد المزارع من يشتريه، وخصوصاً أن لا معامل للصناعات الغذائيّة لدينا، وما من سياسة تشجيعيّة للمزارع الذي يعيش وضعاً مأساوياً، وهناك نحو مليون إنسان مهيّأ للعيش تحت الحدّ الأدنى للفقر".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018