ارشيف من :أخبار لبنانية

الشيخ قاسم: أمريكا غير جاهزة للحل السياسي في سوريا وتضيع الوقت.. والشعب اليمني سينتصر

الشيخ قاسم: أمريكا غير جاهزة للحل السياسي في سوريا وتضيع الوقت.. والشعب اليمني سينتصر

 

أطلق نائب الامين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم سلسلة مواقف أكدت بمجملها على دور المقاومة والجيش اللبناني في محاربة التكفيريين وحماية لبنان من إجرامهم والحفاظ على الاستقرار في هذا البلد، مؤكدًا أن "التعامل مع لبنان الوطن يتطلب تضحية، أما لبنان المغانم فلن يصمد".
وخلال رعايته احتفال جمعية الإمداد لتخريج 970 طالباً وطالبة في الأونيسكو، رأى سماحته أن "أمريكا غير جاهزة للحل السياسي في سوريا، وهي تضيّع الوقت إلى ما بعد الانتخابات الأمريكية"، وشدد في الوقت ذاته على حتمية انتصار الشعب اليمني على العدوان السعودي حتى و"لو بقيت السعودية تقصف اليمن لسنوات وسنوات".

الشيخ قاسم: أمريكا غير جاهزة للحل السياسي في سوريا وتضيع الوقت.. والشعب اليمني سينتصر

وفي التفاصيل، أكد نائب الامين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم أنه "بعد اعتقال أمير "داعش" في لبنان من قبل الجيش اللبناني مشكورًا ومأجورًا عرف الناس تمامًا أن استهداف التكفيريين هو للجميع من دون استثناء"، مشددًا على أنه "لو لم يقم المقاومون بمواجهة هؤلاء التكفيريين من بوابة البقاع من حدود لبنان الشرقية مع سوريا، لكانوا دخلوا إلى قرى البقاع وأقاموا إمارات تكفيرية في البقاع والشمال، وبدأوا بتصدير المنتج الوحيد الذي يعرفونه وهو السيارات المفخخة، ودخلت السيارات إلى لبنان من أوله إلى آخره، إلى الجنوب وإلى صيدا وإلى بيروت وإلى جونية وإلى طرابلس وإلى الضاحية وإلى كل مكان".


اضاف الشيخ قاسم:"أسجل بكل جرأة أنه لولا حزب الله القوي القادر المصمم الذي يريد للبنان الاستقرار وحمى الاستقرار ومنع الفتنة وتحمل المصاعب وقاتل "إسرائيل" من جهة والتكفيريين من جهة لما كان هناك استقرار في لبنان"، وقال:"أشهد أن أمريكا والدول الأوروبية يريدون استقرار لبنان، من أجل أن يكون مركزا للجوء السوري كي لا يذهب النازحون السوريون إلى أوروبا وبلدانهم، أي يريدون لبنان مستودعًا للنزوح بعد أعمالهم البشعة في قتل الشعب السوري. شتّان ما بين هدف حماية لبنان وما نقوم به وبين جعله مستودعًا للنازحين ومسرحًا لأطماعهم وقتلهم ومؤامراتهم".


واوضح الشيخ قاسم أن "التعامل مع لبنان الوطن يتطلب تضحية، أما لبنان المغانم والذي يحاول البعض أن يأكل منه وأن يسلبه وأن ينافس الآخرين عليه فلا يمكن أن يصمد أمام التجاذبات والاستئثار".

الشيخ قاسم: أمريكا غير جاهزة للحل السياسي في سوريا وتضيع الوقت.. والشعب اليمني سينتصر


وقال:" فلنتفق على معيار كي لا ينهار لبنان، نريد معيار دولة القانون، نحن نقبل، وعندما نقول معيار القانون يعني الكل يذهب إلى القضاء ليحاسب، لا على أساس طائفته وإنما على أساس أعماله، وإذا لم تريدوا معيار القانون فلنتفق على معيار دولة المؤسسات، يعني يجب أن نُخضع الناس لمباريات ومن ينجح ويكون مؤهلًا يدخل إلى المؤسسة والمواطن له حق أن يأخذ الخدمات من دون وسطاء ولا سمسرة. والاقتراح الثالث: دولة العدالة، ودولة العدالة لا تكون عادلة إلاَّ إذا كان هناك قانون انتخاب عادل حتى يأتي الناس كممثلين حقيقيين"، وسأل:"لماذا تخافون من النسبية التي تعطي تمثيلًا واقعيًا حقيقيًا بحسب كفاءة وعدد الناس الذين يؤيدون، لا التمثيل المنتفخ ..، عن طريق المال، أو سرقة الدولة، أو من حسابات خفية نعلم بعضها ويخفى عنَّا الكثير منها؟!".


وذكّر الشيخ قاسم بأن أمريكا والسعودية هما من أوجدا التكفيريين في العالم، فالأولى أوجدت لهم "مظلة سياسية ودعما عسكريا وجرَّت الدول إلى دعمهم"، فيما الثانية "دفعت لهم الأموال حتى اضطرت أن تأخذ من صندوقها السيادي وتقع في عجز مالي وهي تدمر في سوريا واليمن والعراق وأماكن أخرى من أجل إبقاء هؤلاء على قوتهم وقدرتهم".
وسأل سماحته:"كيف تجمع التكفيريون في الرقة؟ وكيف اجتمعوا في الموصل؟ ألم يأتوا من ثمانين بلدًا عبر تركيا والأردن والمال السعودي والقطري، والدعم الأمريكي الفرنسي والأوروبي والبريطاني، والغطاء الإعلامي والسياسي الذي ترعاه أمريكا في العالم؟".
وخلص الشيخ قاسم الى أن "قوة التكفيريين ليست ذاتية"، مؤكدًا أنه "عندما تمت مواجهتهم من قبل الأبطال المواجهين وأصحاب الشرف والكرامة أذِلُّوا في أماكن مختلفة، وطُرِدوا من أماكن مختلفة، وقُتِلوا في أماكن مختلفة، والانتصارات تتتالى على هؤلاء التكفيريين رغم اجتماع العالم معهم".


وفيما أشار سماحته الى قذارة ووحشية التكفيريين وبعدهم عن الانسانية من خلال بقرهم للبطون، وأكلهم للاكباد، وقتلهم للعزل بدم بارد وبأشكال مختلفة، تطرق الى قتلهم قبل أيام للكاتب والإعلامي الأستاذ ناهض حتر وهو أعزل، مؤكدًا انهم "لم يتحملوا كلمة حق قالها، ولم يتحملوا موقفًا مؤيدًا للمقاومة ولسوريا"، لافتًا الى أن "هذا المشروع التكفيري خطير جدًا على البشرية جمعاء، وهو في الواقع سيتحول إلى أصحابه"، وقال:"لقد ضخموا الوحش لإخافتنا، فانقلب على مشغليه، وسيكون مشكلة لهم لسنوات طويلة على امتداد كل العالم، أما نحن فلا نخافه فمن خاف الله تعالى لا يخاف مخلوقًا على وجه الأرض وهؤلاء إن شاء الله تعالى سيسقطون بعد حين".
من جهة ثانية، أكد نائب الامين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم أن أمريكا غير جاهزة للحل السياسي في سوريا، مشيراً الى أنها تضيع الوقت، وتحاول أن تزرع أفكارًا وهمية من أجل أن تمرر الزمن إلى ما بعد الانتخابات الأمريكية.
ولفت سماحته الى أن "امريكا لم تتحمل ميل الميزان العسكري لصالح الدولة السورية وحلفائها، ولذلك هي تحاول أن تحرك الركود ولكن في غير الطريق الصحيح يعني في غير طريق الحل السياسي".


وسأل الشيخ قاسم:"ماذا حصدت أمريكا في سوريا غير الدمار، وفي المنطقة غير التخريب، وماذا حصدت السعودية، سوى أنها خسَّرت سوريا مئات الآلاف من الشهداء والضحايا، ودمرت هذا البلد الذي وصل إلى مرحلة متقدمة؟".
وختم نائب الامين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم، مؤكدًا "ان السعودية تدمر اليمن لأنه لم ينصَع إليهم"، ومشددًا على أنه "لو بقيت السعودية تقصف اليمن لسنوات وسنوات فإن  الشعب اليمني سينتصر ولا يمكن أن ينهزم".
وفي ختام الحفل، تم تكريم الطلاب المتفوقين في مختلف الاحتصاصات ثم قدم نائب الامين العام لحزب الله الشهادات التقديرية لجميع الطلاب الناجحين، اضافة الى هدية رمزية من أحد الخيرين لكل المشاركين.

2016-09-27