ارشيف من :أخبار عالمية

أمريكا تبحث اتخاذ ردٍّ أقوى مع روسيا بسبب الأزمة السورية

أمريكا تبحث اتخاذ ردٍّ أقوى مع روسيا بسبب الأزمة السورية

أكد مسؤولون أمريكيون أن إدارة الرئيس باراك أوباما بدأت تبحث اتخاذ ردود أقوى إزاء هجوم الحكومة السورية المدعوم من روسيا على حلب بما في ذلك الردود العسكرية، في الوقت الذي هز فيه تزايد التوتر مع روسيا الآمال في الوصول لحلول دبلوماسية لأزمات على أصعدة مختلفة.
وتجري المناقشات الجديدة على مستوى موظفي البيت الأبيض ولم تتمخض عنها أية توصيات لأوباما الذي قاوم إصدار أوامر باتخاذ إجراء عسكري ضد الرئيس السوري بشار الأسد في الصراع الدائر بالبلاد.

أمريكا تبحث اتخاذ ردٍّ أقوى مع روسيا بسبب الأزمة السورية

الرئيس الاميركي باراك اوباما

وقال مؤيدو اتخاذ رد أمريكي أقوى يوم أمس الأربعاء إنه من غير الواضح إما كان الرئيس اوباما سيتخذ خطوات من الأساس، أو أن خياراته "ستبدأ من تشديد اللهجة" كما ورد على لسان أحد المسؤولين.

وحسب ما ذكر مسؤول أميركي، فإن إمكانية اتخاذ أي إجراء سيسبقها أن "تنفذ واشنطن تهديد كيري وتوقف المحادثات مع الروس" بشأن سوريا، لكن استخدام القوة الجوية الروسية المكثف في سوريا فاقم عدم ثقة الولايات المتحدة في نوايا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ليس فيما يتعلق بالصراع السوري وحسب بل وفي الصراع الأوكراني وفي هجمات إلكترونية على أهداف سياسية بالولايات المتحدة يقول مسؤولون أمريكيون إنها مدعومة من روسيا.
كما وأكَّد المسؤولون الأمريكيون إن إخفاق المساعي الدبلوماسية في سوريا لم يدع أمام إدارة أوباما خيارا سوى البحث عن بدائل معظمها يتضمن استخدام القوة بشكل أو بآخر وجرى بحثها من قبل لكن تقرر تعليقها.
ومن هذه البدائل السماح لـ"الحلفاء الخليجيين" بتزويد المعارضة بأسلحة أكثر تطورا، ما يعدُّ من الأمور الأكثر ترجيحا رغم معارضة واشنطن له حتى الآن، وقال المسؤولون إن من البدائل الأخرى الأقل ترجيحًا تتضمن توجيه ضربة جوية أمريكية لإحدى قواعد الجيش السوري الجوية، لما سوف يحدثه هذا الخيار من خسائر بشرية بين الروس.
وأضاف المسؤولون أن الخيارات الجارية بحثها محدودة من حيث العدد ولا تصل إلى حد التزام واسع النطاق بالمشاركة بقوات أمريكية وهو أمر طالما رفضه أوباما الذي لم يتبق له في منصبه سوى أربعة أشهر.

أوباما يبرر عدم إرسال قوات كبيرة لسوريا

من ناحيته، قال الرئيس الأميركي باراك أوباما إنه بحاجة للاستماع لأفكار "لا تتضمن اشتراك أعداد ضخمة من القوات الأميركية في سوريا" لإنهاء الحرب السورية.

وأشار أوباما، في اجتماع عقده الأربعاء في قاعدة عسكرية أميركية، إلى وجوب أن يكون "متعقلا" في إرسال قوات نظرا "للتضحيات الهائلة" التي ينطوي عليها ذلك ولأن الجيش الأميركي ما زال يؤدي مهاما في أفغانستان والعراق.

ويواجه أوباما ضغوطا لبذل المزيد من أجل ضحايا الحرب المستمرة منذ خمس سنوات ونصف، بعد أن انهارت هذا الشهر هدنة توسطت فيها الولايات المتحدة وروسيا وما أعقب ذلك من قصف عنيف على حلب.

وقال أوباما إن الوضع "يفطر القلب" وإنه "يعيد النظر" في سياسته في سوريا كل أسبوع تقريبا.

وأضاف "سنستعين بخبراء مستقلين..  سأستعين بمنتقدين لسياستي: حسنا..  أنتم لا ترون أن هذا هو الطريق الصحيح الذي ينبغي اتباعه..  قولوا لي ما ترون أنه سيتيح لنا منع الحرب الأهلية الدائرة."

وتابع قائلا "في سوريا.. ما من سيناريو - دون نشر أعداد كبيرة من قواتنا - يمكننا أن نوقف فيه حربا أهلية، كل طرف فيها منغمس بقوة"

واشنطن: وقف التعاون الأمريكي الروسي في سوريا سيؤثر سلبا على موسكو

من جهة اخرى، رأت الخارجية الأمريكية، أن وقف التعاون بين موسكو وواشنطن بشأن سوريا قد يؤثر سلبا على روسيا.

وفي السياق أشار المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، جون كيربي، في موجز صحفي إلى أن "من بين تبعات ذلك استمرار الحرب الأهلية لتستثمر الجماعات المتطرفة الفراغ وتواصل توسيع نطاق هجماتها، التي دون شك، ستستهدف مصالح روسيا. وروسيا ستستمر في إرسال قواتها وفقدان الموارد وحتى الطائرات".

وكان جون كيربي قد أعلن أن الإدارة الأمريكية تدرس التدابير التي من شأنها تعليق التعاون بين موسكو وواشنطن في سوريا، قائلًا "نقوم بخطوات قد نضطر إلى اتخاذها إذا اقتضى الأمر، لبدء تعليق تعاوننا مع روسيا حول سوريا".

وحسب كيربي، ستلجأ واشنطن إلى هذه الاجراءات "في حال عدم اتخاذ موسكو خطوات ملحوظة تهدف إلى وقف العنف واستئناف العملية السياسية في سوريا في مستقبل قريب".

2016-09-29