ارشيف من :أخبار لبنانية
الشيخ قاسم: السعودية تخدم أهداف ’إسرائيل’ في إثارة الفتن والفوضى في دول المنطقة
أكد نائب الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم أن الوفاق والتفاهم هما مفتاح حلول الأزمات في لبنان، فلا يمكن بناء وطن او تحسين الأوضاع الإجتماعية والسياسية إلا إذ عملنا على التفاهم"، مشيرا إلى ان لبنان يحصنه أمران، يتمثل الأول بـ "كف أيدي اللاعبين الإقليميين والدوليين عن التدخل في شؤوننا"، والثاني بـ "عدم انتظار نتائج وتطورات أزمات المنطقة التي يمكن أن لا تنتهي، وان ندرك ان التعاون والتحاور وتقديم تنازلات متبادلة سيوصلنا إلى نتيجة إيجابية".
وقال الشيخ قاسم في كلمة له خلال حفل تخريج طلاب معاهد "الآفاق" في بيروت، إن "بعض الشخصيات والقوى السياسية في لبنان حاولت إثارة الفتن والبلبلة ليجنوا ثمارًا سياسية من ورائها، فتبيَّن لهم أن هذه المحاولات تضرهم، خاصة عندما يكون في مواجهة من لا يؤمن بالفتن ويعمل على منعها"، مضيفا "فليعلموا! ان الفتن لا تُنتج حلولًا في لبنان، والوفاق والتوافق هو ما علينا أن نعمل من أجله".
ولفت إلى ان جماعة الكذب السياسي يتحدثون مع الناس كذبًا، ويحللون لهم خطأً، ويبررون لهم الأعمال المنكرة، ويؤيدون جماعات منحرفة، وقال إن "الدجل السياسي سرعان ما ينكشف، ومن يكذب سياسيًا على الناس سيعرف الناس بعد ذلك أنه كاذب".

وشدد الشيخ قاسم على ان حزب الله، لم يعتد إلا ان يتحدث مع الناس بلسان الصدق أكان لمصلحته أو لغير مصلحته"، وتابع "ننصح كل أولئك الذين يعملون في السياسة ان يدركوا انها لا تعني الدجل والكذب بل تسوية أمور الناس بصدق وإخلاص، والإعتراف بالخطأ والتمسك بالموقف الصحيح".
واكد سماحته ان حزب الله يدعم الحوار كطريق لمعالجة مشاكل الأزمة، واضاف "نؤيد المصالحة الجدية بين التبانة وجبل محسن على أن يُحاسب المرتكبون كأفراد يتحملون المسؤولية، ونحن نؤيد عمل المؤسسات وتفعيلها ومعالجة العوائق التي تحول دون إنتاجيتها".
وقال إن "من يريد بناء الدولة عليه التركيز على ثلاثة أمور: الاستقرار، حماية الحدود، ويتعاون مع القوى الفاعلة فيها. من لم ينجح في هذه الأمور الثلاثة لا يمكن أن يكون من بناة لبنان".
واشار الشيخ قاسم إلى ان "قواعد حزب الله في العمل خلال هذه المرحلة، هي الاستقرار الأمني وتعطيل الفتن" - "تفعيل عمل المؤسسات وتحسين أداء الدولة" - "الجهوزية الدائمة للدفاع عن لبنان لحمايته من إسرائيل" - "بذل كل الجهود لمواجهة الإرهاب التكفيري وخاصة من بوابة البقاع" - ضمان تماسك وتعاون الثلاثي القوي: الجيش والشعب والمقاومة".
وأكد على وجوب "أن نبقى متيقظين من الخطر الأمني الإسرائيلي والتكفيري"، مطالبا "القضاء اللبناني بإنزال أقصى العقوبات بأولئك العملاء والتكفيريين الذين أساؤوا والذين أضروا وأجرموا بحق لبنان".
وتابع الشيخ قاسم قائلا "لو أبدى العرب أدنى ممانعة في مواجهة إسرائيل، عبر وقف الزيارات والتعاون والإشادة بجرائمها، أو ابدوا إنزعاجًا منها ولو كذبًا، هذه الممانعة وحدها مهمة ومفيدة ونحن لا نطلب منهم أكثر من هذا".
ولفت إلى "بعض من ينزعج عندما يقال أن السعودية تحقق أهداف إسرائيل"، وقال "لماذا تنزعجون عندما نقول بأن السعودية تخدم أهداف إسرائيل، في حين يصافح مسؤولون سعوديون الإسرائيليين ويعقدون اتفاقات معهم ويقفون جنبًا إلى جنب لتخريب سوريا واليمن والعراق والمنطقة".
واضاف ان "السعودية خادمة المشروع الإسرائيلي، وهي واهمة عندما تخطط بتخريب سوريا واليمن والعراق لجني ربحا تربح"، مضيفا انها تُستخدم من أمريكا وإسرائيل لتخرب المنطقة، وتخرب السعودية على رؤوس أصحابها وقيادتها، وقد وجدنا بعض النتائج الأولى في عجز الموازنة وسحب مئات المليارات من الصندوق السيادي لصرفه، وفي إلغاء المنح والمكافآت وتقليص الرواتب، وانهيار شركات داخل السعودية، وانتشار البطالة وازدياد الفقر"، مؤكدا ان "كل هذا من نتاج أعمال السعودية خلال السنوات السابقة في خدمة إسرائيل وأمريكا".
وأكد سماحته ان الولايات المتحدة لا تريد حلًا في سوريا، لا سياسيا ولا حتى عسكريا، بل تريد إبقاءها أتونًا مشتعلًا، مضيفا ان "الجماعات الإرهابية هي أكبر خدم يمكن أن يخدموا المشروع الأمريكي بأقل تكلفة وأكثر نتائج سلبية على شعوب هذه المنطقة".
وتابع "عندما قامت امريكا بقصف جبل الثردة في دير الزور، كانت تؤمن الطريق لـ"داعش" للسيطرة على الجبل والمطار، تمهيدا لتستحوذ على مدينة دير الزور ومحيطها لتكون أداة في يدها تستخدمها تارة في سوريا وأخرى في العراق".
وشدد على اننا "سنواجه وسنستمر في سوريا، وسنقاتل الإرهاب التكفيري ومَن وراءه لو كانت التضحيات كثيرة ولو طال الزمن"، مضيفا "لن نسمح لهم أن يعتبروا سوريا لقمة سائغة ويضربوا مشروع المقاومة من خلال بوابته في سوريا، ونحن ندافع عن المقاومة وعن سوريا وعن مستقبل أجيالنا ومن حقنا أن نقدم التضحيات".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018