ارشيف من :أخبار لبنانية

سيناريوهات الكاوبوي الأميركي.. من الإخفاق إلى الرعونة-حسين صقر

سيناريوهات الكاوبوي الأميركي.. من الإخفاق إلى الرعونة-حسين صقر

حسين صقر-"الثورة" السورية

لأن الكاوبوي الأميركي يثمل في سورية، والتحديات التي تواجهه باتت أقرب للمصيرية، يواجه خيارات صعبة، وبات في حيرة من أمره بين الأطراف التي يريد دعمها على حساب الأخرى، وبين الوقت الضائع الذي يريد اللعب فيه مودعاً بيته الأسود الذي كان حافلاً بنسخ عقود التآمر على المنطقة وشعوبها، بهدف إغراقها في بحور الدماء السابحة فيها.

فواشنطن حتى الآن لا تريد تصديق قصة إخفاقاتها، وأنه لو أضافت على سنوات الحرب التي شنتها على سورية وغيرها سنوات تعادلها فلن تستطيع تحقيق أي شيء من مآربها، ولذلك تتخبط في التصريحات والتهديد بنقل معركة حلب إلى مجلس الأمن، و إغلاق نوافذ التعاون مع روسيا التي منحتها فرصاً كثيرة لاستدراك الأوضاع وإصلاحها، لكنها لم تفلح غير آبهة بما سيترتب على تشبثها بمواقفها تلك، واستمرت بتفريخ التنظيمات الإرهابية واستنساخها من بعضها، وما الاعتداءات المتتالية التي تشنها على سورية وتدمير البنى التحتية فيها إلا شاهد على أفعالها الإجرامية ونياتها السيئة والمبيتة ضدها، وتخالف القواعد الدبلوماسية التي تبنى عليها الحلول التي من شأنها حل الأزمات.‏

سياسة التهديد والابتزاز التي تتعامل فيها الولايات المتحدة بلغت الذروة، حيث تلقي اللوم فيما يحصل على روسيا والحلفاء، متناسية أنها هي من يعطل ويعرقل، من خلال محاولاتها بث الروح فيما يسمى المعارضة الميتة والموؤودة أساساً، مرة عبر فصلها عن الإرهابيين، ومرة عن إعلان الزواج السري بينها، ما يؤكد أن أميركا والفصائل المتطرفة وجهان لعملة واحدة ولايمكن الفصل بين الأصيل أو الوكيل والعميل، حتى باتت المسرحيات والسيناريوهات التي تريد عرضها سيئة ومثيرة للسخرية.‏

الإدارة الأميركية ووكلاؤها يتلقون اليوم صفعة قوية، في الميدان السوري لتغيير موازينه، رغم ما يوظفونه من إمكانات، فضلاً عن اللكمة التي جاءتها من الكونغرس الذي يشرع مقاضاة أجيرتها السعودية على ضلوع نظامها بهجمات أيلول، وهذا ما يلحق الهزيمة بأوباما الذي حاول إبطال الفيتو المتعلق بالقانون الخاص بذلك، وبوكلاء حربه الإرهابية التي لم يخسر فيها دولاراً واحداً.‏

ومن هذا المنطلق فإن عودة الكاوبوي إلى الأقنية والتصريحات الدبلوماسية أمر ضروري، بدلاً من السباق نحو الميدان الذي لن يخدم أياً من مخالبه المعادية لسورية.‏

2016-09-30