ارشيف من :أخبار عالمية

الكرملين: النتيجة الرئيسية لعمليتنا في سوريا إنقاذ دمشق.. والمخابرات الاميركية لم تف بوعدها

الكرملين: النتيجة الرئيسية لعمليتنا في سوريا إنقاذ دمشق.. والمخابرات الاميركية لم تف بوعدها

اعتبر الكرملين أن أهم النتائج التي حققتها العملية العسكرية الروسية في سوريا خلال عامها الأول يكمن في الحيلولة دون سقوط دمشق بأيدي الإرهابيين.

الكرملين: النتيجة الرئيسية لعمليتنا في سوريا إنقاذ دمشق.. والمخابرات الاميركية لم تف بوعدها

الكرملين الروسي

وقال دميتري بيسكوف الناطق الصحفي باسم الرئيس الروسي إن تقييم مدى نجاح العملية العسكرية التي انطلقت منذ عام، شأن الخبراء العسكريين. وتابع: "لكن يمكننا أن نقول شيئا واحدا: لا يوجد "داعش" و"القاعدة " و"جبهة النصرة" اليوم في دمشق، وهو، كما يبدو، النتيجة الإيجابية الرئيسية للدعم الذي يقدمه طيراننا للقوات المسلحة السورية الشرعية".

وردا على سؤال عما إذا كان الكرملين يتوقع أن تستمر العملية بسوريا لأكثر من عام، قال بيسكوف إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، لم يعلن أبدا أي توقعات أو تقييمات بشأن مدى العملية. وذكر أن بوتين أعلن أن الهدف الرئيس للعملية هو مساعدة السوريين والجيش السوري في محاربة الإرهابيين الذين كانوا وقت انطلاق العملية العسكرية، يسيطرون على الجزء الأكبر من أراضي سوريا.

موسكو: رئيس المخابرات الأمريكية لم يف بوعده

من جهة اخرى، ذكرت وزارة الخارجية الروسية أن مدير وكالة الاستخبارات الأمريكية جون برينان وعد خلال زيارته لموسكو بعزل المعارضة عن الارهابيين في "أقرب وقت ممكن" ولكن لم يف بالوعد.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف إنه خلال اتصال هاتفي، أبلغ وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف نظيره الأمريكي جون كيري، بوعد برينان هذا خلال زيارته لموسكو في 29 فبراير/ شباط.

وتابع ريابكوف، أن لافروف أكد لكيري خلال الاتصال الهاتفي، أن هذا الوعد الذي قدمه برينان لم تف واشنطن به وعلى مدى 7 أشهر.

وأضاف ريابكوف من الواضح أن واشنطن ليست حريصة على محاربة إرهابيي "جبهة النصرة"، في محاولة للتغطية على هذه المجموعة التابعة لتنظيم القاعدة، لتصبح "كدرع الجماعات المسلحة غير المشروعة الأخرى، والتي تسميها الولايات المتحدة بـ" "المعتدلة"، على الرغم من أن الكثير منهم لم يلتزم باتفاق الهدنة الأمريكي الروسي واندمجوا عمليا مع المتطرفين سيئي السمعة.

وكانت سفارة الولايات المتحدة في موسكو أعلنت في أواخر مارس/آذار أن رئيس "سي آي أي" جون برينان زار العاصمة الروسية لمناقشة رحيل الرئيس السوري بشار الأسد.

ونقلت وكالة "نوفوستي" وقتها عن ويليام ستيفنز، المتحدث باسم البعثة الدبلوماسية الأمريكية، قوله إن "المدير برينان زار موسكو أوائل مارس/آذار لكي يشير أثناء اتصالاته مع مسؤولين روس إلى أهمية تمسك روسيا ونظام الأسد بالتزاماتهما بشأن وقف إطلاق النار في سوريا".

وأضاف ستيفنز أن برينان جدد أيضا "موقف الولايات المتحدة المبني على الدعم الكامل لعملية الانتقال السياسي في سوريا وضرورة رحيل (الرئيس بشار الأسد) ضمانا لانتقال سيعبر عن إرادة الشعب السوري".


 لافروف: واشنطن خططت لحماية "النصرة" من الضربات لاستخدامها لاحقا ضد الأسد

من ناحيته كشف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن "عددا متزايدا من الدلائل يدفع روسيا للاعتقاد أن واشنطن خططت منذ البداية لتجنيب "النصرة" الضربة لاستخدامها لاحقا لإسقاط حكومة الرئيس بشار الأسد."

وأوضح لافروف موقفه هذا في مقابلة مع قناة "بي بي سي ورلد" اليوم مضيفا : "في إطار مجموعة دعم سوريا، أخذت واشنطن على عاتقها التزام فصل المعارضة (عن الإرهابيين) لكنها لم تقدر على القيام بذلك حتى الآن. وهناك عدد متزايد من الدلائل يدفع بنا للاعتقاد أن خطتهم (الأمريكيين) منذ البداية كانت تكمن في تجنيب "النصرة" الضربة، والحفاظ عليها احترازيا لاستخدامها في الخطة "ب" عندما سيحين الوقت لتغيير النظام".

وأعاد لافروف إلى الأذهان أن "واشنطن لم توجه أبدا أي ضربات إلى مواقع "النصرة"، موضحا أنه تناول هذا الموضوع أكثر من مرة خلال محادثاته مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، الذي كان يكرر دائما أن الولايات المتحدة ستبدأ بالفصل بين الإرهابيين والمعارضة فور إيقاف الغارات الروسية والسورية، وستفكر في كيفية تنفيذ مثل هذا الفصل.

وأضاف: "منذ بداية العام الحالي، أعلنت (في حلب) فترات تهدئة إنسانية كثيرة بطلب الأمم المتحدة، لمدد 48 و72 ساعة، واستخدمت "النصرة" هذه الفترات كل مرة للحصول على التعزيزات والعتاد والأسلحة من الخارج".

وأكد  أن "الاتفاق الروسي الأمريكي حول سوريا الذي عقد يوم 9 سبتمبر/أيلول الحالي، سيأتي بثماره في حال نجاح مهمة الفصل بين المعارضة والإرهابيين."
واعتبر لافروف أن "الأوضاع في حلب تتطور وفق السيناريو الحالي بسبب عجز التحالف الدولي بقيادة واشنطن عن فصل المعارضة عن إرهابيي "النصرة"، وترى روسيا أنه بدلا من التنصل من "النصرة"، التف عدد متزايد من فصائل المعارضة حول التحالف بقيادة هذا التنظيم."

وحول شرط لافروف لتنفيذ الاتفاق حول سوريا، أكد لافروف أن "روسيا لا تريد أن تُخدع من جديد، ولذلك يتطلب استمرار تعاونها مع واشنطن تنسيق خريطة مواقع تنظيم "جبهة النصرة" في سوريا من قبل العسكريين الروس والأمريكيين."

وأضاف لافروف أن" موسكو ما زالت تنتظر من واشنطن رد فعل على تصريحات للهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة عن "معارضة الرياض"، التي أعلنت على لسان رئيسها رياض حجاب أن "جبهة النصرة" ليست منظمة إرهابية وأصرت على أن هذا التنظيم الذي قطع علاقاته بتنظيم "القاعدة" يجب أن يصبح مشاركا محترما في العملية السياسية، قائلا: "سألت كيري أمس ما إذا كان يشاطر الهيئة هذا الموقف. وأجاب كيري بالنفي. وسألته: لماذا لا تطرحون هذا الموقف علنا؟ وما زالت أنتظر الإجابة حتى الآن،" كاشفا  أنه سيجري اليوم الجمعة مكالمة جديدة مع كيري بطلب من وزارة الخارجية الأمريكية.

وشدد على أن الاتفاق الروسي الأمريكي ما زال ساري المفعول، معيدا إلى الأذهان أن روسيا أكدت استعدادها لتنفيذ بنود الاتفاق شريطة عدم المماطلة في الفصل بين المعارضة والإرهابيين.

2016-09-30