ارشيف من :أخبار عالمية

الاضطهاد الطائفي في البحرين يطال المراسم العاشورائية

الاضطهاد الطائفي في البحرين يطال المراسم العاشورائية

مع بدء شهر محرم الحرام، رفعت سلطات آل خليفة وتيرة اضطهادها الطائفي، وكثّفت استهدافاتها للمظاهر العاشورائية في أنحاء المملكة.

وفي التفاصيل، اقتحم منتسبو الأجهزة الأمنية منطقتي أبو صيبع والشاخورة حيث خرّبوا جزءًا من اللافتات العاشورائية التي وضعها الأهالي استقبالًا لشهر محرم وبدء مراسم إحياء ذكرى عاشوراء الإمام الحسين (ع).

وتصدى الأهالي سلميًا للاعتداء ونزلوا الى الشوارع لمنع منتسبي الأجهزة الأمنية من إزالة سواد عاشوراء وقوبلوا بالقمع المفرط وتلقوا بأجسادهم المقذوفات النارية وسُجلت العديد من الإصابات في صفوفهم كما وغطت سحب الغازات السامة الأحياء السكنية في المنطقة.

وخرج الأهالي لاحقًا في موكب عاشورائي تأكيدًا على التمسك بالشعائر وحمايتها من أيّ اعتداء.

كذلك، اقتحم منتسبو الأجهزة الأمنية مناطق بني جمرة والقريّة وتوبلي وخربوا المظاهر العاشورائية التي رفعها الأهالي.

كما وأزالت قوات النظام مع بدء شهر الإمام الحسين أعلامًا ولافتات تتعلق بعاشوراء في مناطق عالي والمالكية ومدينة حمد والمرخ والشاخورة.

بموازاة ذلك، استدعت السلطات البحرينية عددًا من المواطنين على خلفية رفعهم لافتات عاشورائية على منازلهم.

وقالت مصادر بحرينية لقناة "اللؤلؤة" إن مليشيات مدنية برفقة منتسبي الأجهزة الأمنية جابت عددًا من المناطق وقامت بتصوير المنازل التي اتشحت بالأعلام واللافتات العاشورائية وحررت إحضاريات لأصحابها، في انتهاك للحق الإنساني بممارسة الشعائر الدينية المكفول في القوانين الدولية والمحلية.

وأمس، منعت السلطات الأمنية الخطباء الحسينيين من دخول منطقة الدراز لإحياء ذكرى عاشوراء.

ومنع منتسبو الأجهزة الأمنية المتمركزين على مداخل المنطقة عبر نقاط التفتيش الشيخ حسين يعقوب المعاميري خطيب مأتم المتروك من الدخول، بحجة وجود أوامر عليا بالحؤول دون دخول الخطباء إلى الدراز للقراءة في المآتم الحسينية.

وأفادت مصادر خاصة قناة "اللؤلؤة" أن السلطات الأمنية طالبت مآتم وحسينيات المنطقة المحاصرة منذ أكثر من 3 أشهر بإصدار تراخيص لدخول الخطباء إليها.

 

الاضطهاد الطائفي في البحرين يطال المراسم العاشورائية

 الاضطهاد الطائفي في البحرين يطال المراسم العاشورائية


 علماء البحرين: اعتداء على الدين ومقدساته


وتعليقًا على التنكيل الحاصل، أكد علماء البحرين أن اعتداء السلطات الأمنية على أعلام ورايات ومظاهر العزاء على سبط رسول الله (ص) هو اعتداء على الدين ومقدساته وشعائره، وتقويض لثوابت الدين والوطن الراسخة لمئات السنين، والتي لا استقرار للوطن بدونها.

وقال العلماء إن الصرخة الخالدة "إني أحامي أبدا عن ديني" هي الرد على هذه الاعتداءات مضيفين في بيان لهم أن الشعب لن يترك دينه وهويته عرضة لتدنيس المرتزقة ولا أسيادهم.

وجاء البيان كالآتي:
بسم الله الرحمن الرحيم

نُعزِّي رسول الله وآله الطاهرين(صلى الله عليه وآله) لا سيما بقية الله (عجل الله فرجه)، ومراجع الأمة وحماة الدين وفقهائه لا سيما آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم(دام ظله)، وجميع المسلمين والمحبين والأحرار، بالرزية الخالدة، والمصيبة الراتبة، ذكرى استشهاد سيد الشهداء الإمام الحسين (صلوات الله وسلامه عليه).

وأما بعد، فهذه نقاط نؤكد على ضرورة الاهتمام بها في موسم عاشوراء لهذا العام:

١- بالنسبة للخطباء والمبلغين نؤكد ضرورة التمعن فى رسالة المرجعية الحكيمة أدامهم الله عزا للإسلام والمسلمين.

٢- الحضور الحاشد في المجالس الحسينية ومواكب العزاء رسالة باتت من الضرورة القصوى لحماية الدين والدفاع عنه.

٣- وحدة الصف المؤمن وتآلف القلوب يجب تنميتها واستثمارها في هذه التربة الخصبة الفعلية والتأسيس عليها باتجاه الوحدة الإسلامية وتماسك اللحمة الوطنية.

٤- أن تكون قضية محاكمة المذهب واستهدافه، وكل ما يتعلق بها من اضطهاد وحصار واستهداف.. حاضرة بقوّة في فعاليات الموسم؛ وذلك صونا للدين والوطن.

٥- الاستمرار في السعي الجاد لمواجهة أي مظهر سلبي يسيء لطهارة ورسالة هذا الموسم الديني المقدس.

٦- تركيز الكلمة والقلم على حماية الدين والدفاع عنه، وأيضا صونه عن مظاهر الفساد ومؤامرات الإفساد، وخصوصا ما يتعرض له الإسلام من حرب لتشويهه فكريا وأخلاقيا وثقافيا.

٧- ندعو لبث الوعي بكل الوسائل المؤثرة لبيان مخاطر (الاختلاط) في الوسط المتدين سواء على مستوى العوائل، أم المؤسسات الاسلامية، أم المجتمع والأمة.

وأما فيما يتعلق بالإعتداءات الآثمة على مظاهر العزاء على سيد الشهداء (عليه السلام)..

فماذا شكلت المظاهر العاشورائية من ضرر على الوطن طوال مئات السنين حتى صارت هدفا للقوات الأمنية خلال أكثر من خمس سنوات على التوالي وخصوصا بالتزامن مع موسم عاشوراء الذي يمثل شعيرة مقدسة في الفقه والشريعة عند المكون الأصلي في الوطن الطائفة الشيعية الكريمة؟

سؤال لكل من له ذرة عقل أو شيء من الإنسانية.

إنه الجنون يحكم الوطن، وإنها خسّة الإنتقام من الرأي المعارض للتسلط والديكتاتورية التي لم تُبق لمواطن كرامة، ولا لشعيرة قدسية، ولا لدين أي احترام.

إنّ الاعتداء الجبان على أعلام ورايات ومظاهر العزاء على سبط رسول الله (ص) هو اعتداء على الدين ومقدساته وشعائره، وتقويض لثوابت الدين والوطن الراسخة لمئات السنين والتي لا استقرار للوطن بدونها، وإن الصرخة الخالدة “إني أحامي أبدا عن ديني” هي الرد، ولن يترك الشعب دينه وهويته عرضة لتدنيس المرتزقة ولا أسيادهم.

2016-10-03