ارشيف من :أخبار لبنانية

ضبابية تسيطر على المشهد الرئاسي.. والمواقف تراوح مكانها

ضبابية تسيطر على المشهد الرئاسي.. والمواقف تراوح مكانها

تتزاحم المواقف على الساحة المحلية بشأن انتخابات رئيس للجمهورية، وتسيطر الضبابية على المشهد الذي يزداد تعقيدًا يومًا بعد يوم، في ظل ارتفاع نبرة بعض التصريحات.

واهتمت الصحف المحلية بمواقف العماد ميشال عون في مقابلته التلفزيونية أمس، إضافة إلى جولة النائب سعد الحريري خارج البلاد، كذلك ارتقاب ما سيصدر عن اجتماع بكركي اليوم.

كما عرّجت الصحف على طلب القضاء لعقوبة الأشغال الشاقة بملف فساد بعض الضباط في قوى الأمن الداخلي.

ضبابية تسيطر على المشهد الرئاسي.. والمواقف تراوح مكانها

بانوراما الصحف المحلية ليوم الاربعاء 05-10-2016


"السفير": لافروف والحريري يتباينان
رأت "السفير" أن الكلمة المطوّلة للرئيس سعد الحريري في مقر الضيافة التابع لوزارة الخارجية الروسيّة لم تنفع في إدخال وزير الخارجية سيرغي لافروف الى صلب الموضوع الذي جاء لأجله من بيروت إلى موسكو.

وأشارت الصحيفة إلى أن الوزير الروسي بقي على القضيّة التي تهمّ بلاده: سوريا، التي أفرد لها معظم كلمته، وحتى تعقيبه على كلمة الحريري. وأكثر من ذلك، دخل لافروف إلى الأزمة اللبنانيّة من «الباب الشامي»، ليشير إلى حجم الصعوبات التي يتعرّض لها لبنان من جراء وجود أكثر من مليون لاجئ سوري على أراضيه، بسبب الإرهابيين الموجودين في سوريا حاليا، مضيفا: نحن نعطي للبنان الدعم المالي والإنساني لكي يتغلب على أزمة اللاجئين، ونعرف أن الجيش اللبناني يواجه «داعش» و «جبهة النصرة» على الحدود مع سوريا، ونحن نؤيد لبنان في هذا المجال.

وقالت "السفير" إن لافروف أتى بالحلّ من خواتيمه، رابطاً الوضع اللبنانيّ بالسوريّ، إذ شدّد على «مواصلة التنسيق مع الجميع وخصوصا مع أصدقائنا في لبنان، لوضع حل للأزمة في سوريا، يصب في صالح الاستقرار في لبنان».
أما في شأن الموضوع الأساسي، أي انتخاب رئيس للجمهوريّة، فلم يتناوله لافروف إلّا بجملة واحدة حينما عبّر عن «تأييد جهودكم (الحريري) من أجل التغلّب على الأزمة السياسيّة».
هكذا من دون الإشارة بالاسم إلى الأزمة، أوحى وزير الخارجيّة الروسي ببرودة لم تخالف التوقّعات بشأن عدم وجود الاستحقاق الرئاسيّ ومرشحيه على سلمّ أولويّات موسكو. وبالتالي، بدا لافروف جازماً بأنّ العيون الروسيّة مصوّبة إلى سوريا، ولا شيء غيرها، رامياً سهامه على أميركا.

أمّا الحريري فحاول العودة إلى مبادرته الرئاسيّة بتذكيره لافروف أنه قام بمبادرات عدة لإنهاء الشغور الرئاسي في لبنان، ولكن حتى الآن هناك معطل أساسي هو «حزب الله» ومن دون شك، فإن الأزمة السورية تشكل بالنسبة الينا حملا ثقيلا، وهناك تحديات كبيرة لدينا، وخصوصا مع وجود أكثر من مليون و200 ألف لاجئ سوري في لبنان. هؤلاء أتوا إلى لبنان قبل ظهور «داعش» عندما كان النظام في سوريا لا يعامل شعبه بالشكل الذي يجب أن يعامله فيه».

وعلى باب مقرّ الضيافة التابع للخارجيّة الروسيّة، وقف «دولة الرئيس المنتظر» ليلخّص «بروفيله» علّه يشجّع الروس، بقوله: «أنا لبناني معتدل، مسلم سني، ضد أي نوع من الإرهاب، فالذين يدّعون أن هذا هو الإسلام من داعش أو النصرة أو القاعدة أو غيرها من المنظمات الإرهابية لا يمثلون أي نوع من الإسلام».
ولم يفت رئيس «تيّار المستقبل» أن يذكّر بالمساعدات الروسيّة للجيش التي لم ترَ النّور، شاكرا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على المساعدات للجيش اللبناني وأيضا المساعدات المادية التي تأتي للاجئين السوريين».


"النهار": الرئاسة "تطير" بين العواصم الدولية
من جهتها رأت "النهار" أن المواقف المتصلبة لم تتبدل، وقد أكد الرئيس نبيه بري امس انه لا يرى "انتخاب الرئيس غداً او قريباً"، وأضاف: "يقول البعض إن السلة انتهت، بالنسبة إلي هي موجودة وهم أحرار وليدلوا بما يريدون. ويبدو أن هؤلاء لا يعرفون ما تضمنته هذه السلة، اذ ليس فيها أي بند يتعلق بصلاحيات رئيس الجمهورية أو النيل منها. أطلقت عليها اسم السلة وهي في الاساس بنود طاولة الحوار وفي مقدمها انتخاب الرئيس إضافة إلى قانون الانتخاب وهو في الأساس من مهمة مجلس النواب. واتفقنا على البدء أولا بانتخاب الرئيس".

وأفادت مصادر متابعة لـ "الحركة الرئاسية" أن الاتصالات الخارجية أيضاً لا توحي باجواء ايجابية، فزيارة الحريري لموسكو ولقاؤه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خرجت بتشجيع على استمرار المساعي لانتخاب رئيس من غير ان تحسم التأييد الروسي للعماد عون، كما لم تتعهد موسكو الضغط على طهران ودمشق أو أي جهة معطلة لاتمام الاستحقاق، بل تخوفت المصادر من الكلام عن ربط الاستحقاق بالازمة السورية، اذ تحدث لافروف عن "وضع حل للأزمة في سوريا يصب في مصلحة الاستقرار في لبنان".

وتحدثت المصادر الى "النهار" عن موقف فرنسي مماثل غير قابل للمعالجة حيال عون، بل عن اتجاه الى دعم مرشح حيادي يمكن ان يعيد بناء الثقة بين اللبنانيين. وعن الموقف السعودي اختصرت المصادر الوضع بالقول إن "لا ضوء اخضر". وخلصت الى "الاجواء غير مشجعة لاستكمال المبادرة لكن صاحبها سيمضي بها الى الاخر، وبعدها يرفع عن نفسه المسؤولية".

ومن طهران، عادت الممثلة الخاصة للامين العام للامم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ بعد لقاءات شملت نائب وزير الخارجية للشؤون العربية والافريقية جابر الانصاري ونائب وزير الخارجية للشؤون القانونية والدولية عبَاس عراقجي تركَزت على الوضع في لبنان والتطورات الاقليمية، ولم ترشح أي معلومات عن نتائج زيارتها، باستثناء بيان رسمي أكد ضرورة التزام اجراء الاستحقاقات.

 

"الجمهورية": الرئيس قريباً.. أو السنة المقبلة؟!

وفي مواقف رئيس مجلس النواب، قال بري امام زواره أمس: «يقولون ان السلة قد انتهت، بالنسبة الي ما زالت موجودة، فليقولوا ما يريدون هذا رأيهم وليس رأيي. انا اسألهم ماذا يوجد في السلة؟ السلة معروفة ولا يوجد فيها اي بند له علاقة بصلاحيات رئيس الجمهورية، هم سمّوها سلة، لكن حقيقة الامر هي انها ما تبقذى من جدول اعمال الحوار، اي انتخاب رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة والحكومة وقانون الانتخاب، وإتمام كل هذه الامور هو من صلاحية مجلس النواب».

وأكمل الرئيس بري أن «من الآن حتى انتخاب رئيس الجمهورية يجب تفعيل عمل الحكومة، هناك من يرى ان انتخاب الرئيس سيتم «بهاليومين» وانا «مش شايف هيك». ويسأل: «وهل أنا الذي أُسأل عن صلاحيات رئيس الجمهورية وانا الذي جمدت 67 قانونا (اقرتها حكومة الرئيس فؤاد السنيورة) لأنها أٌقِرت في مجلس الوزراء أيام الحكومة البتراء في غياب رئيس الجمهورية».

وأضاف "انا لم استشفّ من سعد الحريري انه تخلّى عن ترشيح النائب سليمان فرنجية، لا بل سمعت منه انه ما زال على ترشيحه، لكنه في الوقت نفسه يفكر ويفتش عن خيارات اخرى. لقد قلت واكرر انه لا بد من اللقاء الجامع للتوافق على ما تبقّى من بنود الحوار، وبالتالي اكرر أيضا ان اللقاءات الشخصية والفردية مهمة ولكنها لا تؤدي الى أي نتيجة.

وعندما يُسأل بري عن إمكان استقباله عون، يجيب: «أهلاً وسهلاً به هذا بيته، وبيت جميع اللبنانيين، فهو لم يقتل أبي وأنا لم أقتل أباه، وليس هناك ما يمنع من ان نلتقي، ولكن إن اجتمعنا فقد لا ازيد عما اقوله علناً ودائماً بأن التفاهم المسبق على كل شيء هو طريق الوصول الى الحل».

وتابع قائلًا «قبل ان نُسأل عن موقفنا من هذا المرشح أو ذاك، أو من عون تحديداً، إسألوا عن الموقف الحقيقي لمن يقول من بعض الشخصيات المسيحية انهم مع ميشال عون».

 

"الاخبار": ملف فساد الضباط في قوى الأمن: طلب عقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة للمتورطين

بعيدًا عن الملف الرئاسي، يُصدر قاضي التحقيق العسكري الأول رياض أبو غيدا، قريباً، قراره الاتهامي في قضية «الفضيحة» التي هزّت قوى الأمن الداخلي بعد الاشتباه في تورط عدد من الضباط والرتباء في سرقة مليارات الليرات من أموال المساعدات المرضية الخاصة بعسكريي المديرية، التي قُدّرت خلال المرحلة الأولى بنحو 36 مليار ليرة.

وأبرز المدعى عليهم القائد السابق لوحدة الإدارة المركزية العميد محمد قاسم، وأحد ضباط شعبة الشؤون الإدارية العقيد محمود القيسي، وأمين سر القائد السابق لوحدة الإدارة المركزية المؤهل أول خالد نجم، علماً بأنّ ملف الفساد هذا كشفته قيادة المديرية من خلال تحقيق داخلي مع عشرات الضباط ومئات العسكريين على مدى أشهر.

وعلمت «الأخبار» أن القاضي أبو غيدا حوّل المدعى عليهم (لا يزال ٣ ضباط ورتيب منهم قيد التوقيف الاحتياطي) بجناية اختلاس واستثمار الوظيفة وإساءة استعمال السلطة بعقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة التي تراوح عقوبتها بالسجن من ثلاث إلى خمس سنوات مع الأشغال الشاقة المؤقتة. كذلك يتضمن القرار الاتهامي الادعاء على المتورطين بجرائم الرشوة والتزوير والاختلاس لالتماس منفعة عامة بموجب المواد ٣٦٠ و٣٥١ و٣٥٧ من قانون العقوبات. ويلحظ القرار الاتهامي إلزام المدعى عليهم بإعادة ضعفي قيمة ما أُخِذ.

تجدر الإشارة إلى أنّ بقية الضباط والعسكريين المدعى عليهم أُخلي سبيل معظمهم بموجب كفالة مالية قدرها مليون ليرة. وكشفت التحقيقات أن الفساد كان قد بدأ منذ سنوات، وأسّس المشتبه فيهم لهذه الحالة في عهد العميد أحمد حنينة، عندما كان رئيساً لشعبة الشؤون الإدارية. يومها أُعطي المقدم القيسي صلاحيات واسعة، وسُلِّم ملف المساعدات الاجتماعية والمرضية للمتقاعدين.

2016-10-05