ارشيف من :أخبار عالمية
موسكو: واشنطن مستعدة لعقد صفقة مع ’الشيطان’ من أجل إسقاط الأسد
اعتبرت وزارة الخارجية الروسية "أنّ قرار واشنطن تعليق قنوات الاتصال مع موسكو بشأن سوريا يدل على سعي الأميركيين لعقد "صفقة مع الشيطان" أي الإرهابيين، من أجل إسقاط حكومة الأسد".
وفي بيان لها، أعربت الوزارة عن أسفها العميق وخيبتها من قرار واشنطن، مذكرةً كيف بذل وزيرا الخارجية سيرغي لافروف وجون كيري ودبلوماسيو البلدين في جنيف جهوداً مكثفة من أجل تطبيع الوضع حول حلب، حيث سبق للتنظيمات الإرهابية أن أفشلت نظام الهدنة".

روسيا
وذكرت بأن واشنطن في نهاية المطاف لم تدعم جاهزية موسكو لإعلان هدنة جديدة مدتها 72 ساعة في حلب.
وذكرت موسكو بأن الجانب الأميركي اعترض على سحب الجيش السوري وقوات "المعارضة" من طريق الكاستيلو على الرغم من وجود بند مدرج بهذا الشأن على الاتفاقات الروسية-الأميركية حول سوريا في 9 أيلول.
وأوضحت الوزارة "أن السلطات السورية استجابت لاقتراح روسيا وأبدت الإرادة الطيبة وباشرت سحب قواتها من طريق الكاستيلو، لكن واشنطن وقفت عاجزة أو غير راغبة في أن تقوم الوحدات الخاضعة لتأثيرها في سوريا بالخطوة المماثلة. واعتبرت الخارجية الروسية أن تقاعس واشنطن يظهر إما إهمالها لاحتياجات السوريين من المساعدات الإنسانية وتفضيلها استخدام هذا الموضوع لتحقيق أهداف سياسية بحتة، أو عجزها عن التأثير على فصائل "المعارضة"".
وأعادت وزارة الخارجية الروسية إلى الأذهان "أن تنظيم "جبهة النصرة" أكد مرارا وبشكل علني أنه يستخدم فترات الهدنة لإعداد عمليات هجومية جديدة، لكن واشنطن رغم تعهداتها الكثيرة، لم تفعل شيئا لفصل ما تُسمى "المعارضة" المعتدلة عن قوات "النصرة".
وتابعت "إن الولايات المتحدة لم تمارس أبدا ضغوطا حقيقية على "النصرة"، بل عارضت مرة بعد أخرى أي محاولة روسية لإيقاف هجمات هذا التنظيم الإرهابي".
وتابعت الوزارة في بيانها "يعد القرار الحالي لواشنطن انعكاسا لعجز إدارة باراك أوباما عن الوفاء بالشرط الرئيس لمواصلة تعاوننا من أجل تجاوز الأزمة السورية. أو ربما لم تكن لواشنطن أبدا أية نية للقيام بذلك. ويتعزز لدينا الانطباع بأن واشنطن في سعيها لتغيير السلطة في دمشق، مستعدة لعقد صفقة مع الشيطان أي الدخول في ائتلاف مع الإرهابيين المعروفين الذين يحلمون بإعادة عجلة التاريخ إلى الوراء ويزرعون معاييرهم غير الإنسانية بالقوة".
ودعت موسكو واشنطن مجدداً إلى تقييم الوضع، لترى كيف تبدو خطواتها في عيون العالم.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018