ارشيف من :أخبار عالمية
السفير السوري في لبنان لـ’العهد’: الإدارة الأمريكية غير جديّة في محاربة الإرهاب
ياسمين مصطفى
لم يكن النعي الأميركي الرسمي للهدنة في سوريا مفاجئًا لا لسوريا ولا لروسيا ولا للحلفاء، لا في التوقيت ولا في القرار، بهذه العبارة يختصر السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي موقف بلاده من التصريحات الأميركية ذات السقف المرتفع بوجه روسيا مؤخرًا بشأن سوريا.
وفي حديث لموقع "العهد" الإخباري، يوضح السفير السوري أن الروس والسوريين باتوا يدركون تمامًا حقيقة عدم جدية الإدارة الأميركية وحلفائها في محاربة الإرهاب، وذلك بعد تشكُّل يقين لدى هؤلاء بأن واشنطن لطالما تملّصت وخرقت بنود الهدنة المفترضة في البلاد، ولا سيما في عدم التزامها بتعهدها بفصل ما تسميه "المعارضة المعتدلة" عن تنظيمي "داعش" و"جبهة النصرة".
أما في توقيت إعلان وقف التعاون الأميركي مع روسيا، فإن نجاح الجيش السوري والروس والحلفاء في ضرب معاقل الإرهابيين في حلب قضّ مضجع الإدارة الأميركية وشكَّل- بحسب السفير السوري- "إرباكًا لواشنطن"، ما دفعها إلى الخروج عن ضوابط الخطاب الإعلامي، بعد أن خرجت كليًا قبل ذلك عن الضوابط العسكرية والدبلوماسية في سياستها الخارجية.

السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي
وفيما يتعلق بتصريح وزير الخارجية الأميركي جون كيري بأن واشنطن تدرس خيارات "غير دبلوماسية" في سوريا، فيرى السفير السوري أنه "يستثمر في التهديد أكثر مما ينفذ تهديده" لأنه- أي كيري- غير مقتنع بصوابية الجنوح نحو تصعيد عسكري كبير، إلا أنَّ الإرباك كان سيد الموقف في حسابات الأميركيين مقابل مواقف روسية وسورية حازمة وواضحة.
وعليه، يقول السفير علي إن "إعلان فض اليد الأميركية من التعاون الدبلوماسي والسياسي مع الروس في سوريا جاء مطابقًا لما سبق من خرق واشنطن لبنود الهدنة، ولا يتعدى الإعلان الأميركي كونه كشفًا واضحًا عن سياسة استهداف الجيش السوري خاصة بعد حادثة دير الزور"، وفق تعبيره.
في الختام، لا يرى السفير السوري في لبنان "أيّ مبررٍ لتصعيد عسكري أميركي جديد في سوريا لأن واشنطن هي الأكثر احتياجًا للتنسيق مع الروس، لكن وعلى الرغم من كل ذلك فإنَّ الثقة بين الروس والأميركيين باتت معدومة بشأن التوصل إلى حل سياسي تسووي في سوريا".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018