ارشيف من :أخبار لبنانية

هل نحن مقبلون على موسم شح في المياه الجوفية؟

هل نحن مقبلون على موسم شح في المياه الجوفية؟

منذر عبيد _عكار

انقضى شهر أيلول قبل أيام قليلة دون أن تغيّر زخات المطر الخفيفة التي تساقطت بشكل متفرق في مختلف القرى والبلدات العكارية من مشهد العطش الذي بدا على أوراق الأشجار المثمرة،  ولا حتى أن تبرّد من حرارة تربتها الجافة المتعطشة لقطرات السماء بلهفة وشدة.

هل نحن مقبلون على موسم شح في المياه الجوفية؟

فأمطار أيلول هذا العام جاءت مخيبة لآمال المزارعين الذين كانوا ينتظرون تساقطها بفارغ الصبر كي ينطلق في أوائل تشرين الاول موسم قطاف الزيتون الذي تأخّر هذا العام بسبب قلة المتساقطات من الامطار وانحباس السماء عن الغيث.

هذا الامر ترك حالة من القلق والخوف لدى الاهالي والمزارعين على حد سواء، ليس فقط على ضياع موسم الزيتون أو التأخر بجني محصوله فحسب، بل بالتداعيات التي قد يخلفها استمرار انحباس الامطار على مصادر المياه والينابيع والعيون والآبار الارتوازية التي بدأت تشهد في معظمها تراجعاً كبيراً بمنسوب المياه داخلها، لا بل بعضها جف تماماً وانقطعت مياهه منذ منتصف أيلول؛ كنبع العربيط على سبيل المثال في بلدة برقايل العكارية. هذا النبع الذي يعرفه القاصي والداني في البلدة والجوار، شكّل على مر السنين والاعوام الماضية مورد مياه مهما بالنسبة لأهالي البلدة، إن كان على صعيد مياه الشفة أو حتى مياه الري التي كانت تستخدم سابقاً لري قسم كبير من الاراضي الزراعية في الجهة الغربية للبلدة. أما اليوم فبات نبع العربيط بحاجة الى من يرويه مع الاشجار المحيطة به، بفعل انحباس الامطار وتدني المتساقطات من السماء.
 
المشكلة أيضاً أن العديد من الابار الارتوازية تراجع منسوب المياه بداخلها فيما سجل جفاف عدد آخر من الابار الارتوازية ما يعني أننا قادمون على موسم أيام شح  في المياه إن لم تمطر خلال الايام والأسابيع المقبلة لتعوّض النقص الحاصل في مخزون ومنسوب المياه.

واللافت أن مشكلة الجفاف وشح المياه عينها كانت قد شهدتها المنطقة ولبنان بأكمله قبل عامين، حيث أطلقت خلالها المناشدات من قبل المواطنين اللبنانيين للقيمين في الدولة والوزارات المعنية لضرورة إيجاد حل بديل في حال حدوث جفاف والاستفادة من مياه الانهار التي تذهب هدراً الى البحر، وبناء السدود والخزانات المائية البديلة التي يمكن الاستفادة منها بحال حصول شح أو جفاف للمياه بفعل عدم تساقط الامطار الاّ ان أحداً من المسؤولين في الدولة لم يتحرك ولم يأبه للأمر حتى يومنا هذا تاركاً مصير الناس ضائعاً في متاهات الاقدار ...

2016-10-05