ارشيف من :أخبار عالمية
أوروبا تحاول رأب الصدع بين موسكو وواشنطن بشأن سوريا وموسكو تؤكد وجود اتفاق يمنع الصدام
بعد أيام على إعلان واشنطن إيقاف الاتصالات مع موسكو بشأن سوريا، والكشف عن نيتها سحب أفرادها الذين يعملون في مركز التنسيق المشترك مع روسيا، سارعت برلين وباريس للبحث عن مخرج للأزمة السورية بعد التشنج الذي أصاب التفاهمات الروسية الأميركية، إزاء التصعيد الأخير في سوريا، لا سيما حلب.
وأعلنت موسكو وباريس أنّ وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، ونظيره الفرنسي جان مارك آيرولت سيلتقيان اليوم الخميس لبحث سبل تسوية الملف السوري، فيما أوضحت الخارجية الفرنسية "أن إيرولت سيلتقي لاحقا مسؤولين أميركيين لبحث الوضع في حلب".

أوروبا تحاول رأب الصدع بين موسكو وواشنطن بشأن سوريا
آيرولت الذي يعتبر أنّ إنهاء التعاون مع موسكو بشأن تسوية الوضع في سوريا لن يؤدي إلى شيء، سيسعى لإقناع السلطات الروسية بالحاجة إلى اتخاذ قرار في مجلس الأمن الدولي، لوقف إطلاق النار، بما يسمح ببدء هدنة في حلب وإيصال المساعدات الإنسانية.
لكنّ موسكو استبقت زيارة آيرولت بالتحذير من أن مشروع القرار الفرنسي لن يعمل طالما كان المقصود منه دفع موسكو للضغط على الحكومة السورية لوقف إطلاق النار بشكل أحادي الجانب، مشددة على أن مشروع القرار سيبصر النور فقط في حال اتخاذ إجراءات منسقة أشد ضد الإرهابيين.
من جانب آخر، أعلنت وزارة الخارجية الألمانية أن إنهاء الأزمة في سوريا غير ممكن دون إيجاد توافق بين روسيا والولايات المتحدة.
وقال المتحدث الرسمي باسم الخارجية الألمانية مارتين شيفر "من الواضح أنه لا يوجد أمل في تسوية الأزمة ووقف إراقة الدماء دون التوصل إلى تفاهم بين الولايات المتحدة وروسيا حول سوريا".
وأكد شيفر أنّ أهداف الاتفاقات التي توصلت إليها واشنطن وموسكو مطلع أيلول الماضي المتمثلة في تحقيق الهدنة ومكافحة تنظيم "داعش" الإرهابي، لا تزال مهمة.
وقال الدبلوماسي الألماني في مؤتمر صحفي في برلين "إنّ ممثلي وزارات خارجية ألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا سيجتمعون في العاصمة الألمانية لبحث شروط استئناف التعاون مع روسيا حول سوريا وكذلك استئناف العملية السياسية في سوريا وتأمين إيصال مساعدات إنسانية".
وأضاف "إنّ وزير الخارجية الألماني فرانك-فالتر شتاينماير سيعقد لقاء مع المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا حول سوريا"، مشيراً إلى أن الوزير الألماني قد أجرى مباحثات بهذا الشأن في بروكسل مع نظيريه الأميركي جون كيري والتركي مولود جاويش أوغلو.
موسكو: يوجد اتفاق بيننا وواشنطن يمنع الصدام المباشر في سوريا
من جهتها، قالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا "إن لدى موسكو وواشنطن اتفاقا يمنع أي صدام مباشر في سوريا".
وأكدت زاخاروفا "أن وزير الخارجية الأميركية جون كيري بذل كل الجهود لتقريب المواقف مع روسيا ولإيجاد مخرج في الشأن السوري، إلا أن واشنطن فشلت في تفعيل ذلك".
وأوضحت الدبلوماسية الروسية قائلة "ما أستطيع قوله، هو أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري بذل في واقع الأمر كل الجهد لإيجاد مخرج (بشأن سوريا) ومحاولة تقريب المواقف مع روسيا وتنفيذ ما تم الاتفاق معها، وهذا أمر مؤكد، ومعروف في وزارة الخارجية الروسية ومعروف أيضا في الولايات المتحدة".
وتابعت "أعتقد وللأسف، أن وزارة الخارجية الأميركية لم تستطع أن تضيف إلى رصيدها التاريخي قرار تسوية الأزمة السورية.. رغم ذلك فإن الوزير (كيري) يملك كل الحق في أن يضيف إلى رصيده الشخصي محاولته (تسوية الأزمة السورية).. هذا أمر مؤكد".
من جانب آخر، أشارت زاخاروفا إلى أن الولايات المتحدة مخطئة باعتقادها إمكانية تطويع "جبهة النصرة"، مشيرة إلى أنه لا يجب ملاعبة دعاة الإرهاب.
وأضافت: "من هم "النصرة"؟ هم أنفسهم مجاهدو الثمانينات.. (من يدعمهم) لا يفهم أمرا: هم يعتقدون أنه يمكن ترويض هذه الأفعى.. الأفعى التي تمتلك السم تلدغك دائما مثلما كان الأمر مع القاعدة. لا يجب ملاعبة الأشخاص الذين يدعون للإرهاب".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018