ارشيف من :أخبار لبنانية
مجلس الوزراء يعقد جلسة ’لم الشمل’..حضور عوني وتعيينات بالجملة
على وقع مفاجأة حضور وزير التربية الياس بو صعب، انعقدت جلسة مجلس الوزراء اليوم. الجلسة الحكومية التي التأمت بعد انقطاع دام حوالى الشهر، كانت منتجة ومثمرة باعتراف مختلف وزرائها، حيث شهدت جملة من التعيينات، وكادت تمر بسلام، لولا المشادة الكلامية التي حصلت بين وزير الأشغال العامة والنقل غازي زعيتر وبو صعب، والتي دفعت برئيس الحكومة تمام سلام الى رفعها، ليخرج الوزراء، قبل أن يتم استدعاءهم ويعاد استكمالها.

عقد جلسة حكومية برئاسة تمام سلام
جملة التصريحات التي أطلقها بعض الوزراء حول استبعاد اتخاذ الحكومة لأية قرارات أساسية بغياب مكون أساسي كالتيار الوطني الحر، نُسفت بعد مشاركة الوزيرين ارتور نظاريان وبو صعب الذي أكّد لدى وصوله الى السراي أن هذه الجلسة لاختبار المواقف، وغياب الوزير جبران باسيل له دلالات، فيما تميّزت الجلسة بحضور تجاوز النصاب القانوني، ومثّل مختلف الأفرقاء على عكس ما أشيع سابقاً، لتنتهي بإقرار جملة من التعيينات، على رأسها فؤاد أيوب رئيساً للجامعة اللبنانية.
سجال بين بو صعب وزعيتر
ورغم حالة التشنج التي طرأت على الجلسة -التي استمرت لخمس ساعات- إثر خلاف على طريقة التعيينات، إلا أن صفة الإنتاجية طغت عليها بخلاف
| التوتر بين بو صعب وزعيتر جراء طرح الأخير مسألة تعيين خبراء بالتعاقد في الطيران المدني من خارج مجلس الخدمة المدنية |
التوقعات. وقد علم موقع "العهد" في هذا الصدد، أنّ التوتر ساد في الجلسة إثر خلاف بين الوزيرين بو صعب ووزير الأشغال العامة والنقل غازي زعيتر جراء طرح الأخير مسألة تعيين خبراء بالتعاقد في الطيران المدني من خارج مجلس الخدمة المدنية. على إثرها، استفسر بو صعب من زعيتر قائلاً:"لنكن واضحين، كيف ستتم التعيينات، البعض يقول بأن وزارة الأشغال تقر تعيينات بلون واحد، مع أنني لا أتبنى هذا الكلام". عندها، انزعج زعيتر من كلام بو صعب وحدثت مشادة كلامية، فتدخل رئيس الحكومة تمام سلام وقال:"السؤال لا يتطلب هذه المشادة"، بعدها رفع رئيس الحكومة الجلسة، قبل أن يسارع البعض الى تهدئة الأجواء واستكمالها.
سلام يهنئ الوزراء
وقد جدد الرئيس سلام -كما العادة- في بداية الجلسة مطالبته بتسريع انتخاب رئيس للجمهورية الذي هو حامي الدستور وحامي الوطن، خصوصاً في ظل هذه الظروف العصيبة التي تمر بها البلاد، مهنئاً الوزراء على العودة الى الاجتماع بعد غياب قصير وقسري لادارة شؤون الدولة والناس بعيداً عن الاحتدام السياسي المتفشي في البلاد.
وأضاف سلام:"آليت على نفسي أن أحيد مجلس الوزراء عن التجاذبات السياسية لا عن القضايا السياسية والوطنية حرصاً على عمل المجلس وصوناً له بما يمثل من مربع باق من الشرعية اللبنانية".
وفيما يتعلق بحضور وزراء التيار الوطني الحر في الجلسات المقبلة، قال بوصعب في دردشة مع الصحفيين عقب الجلسة "سنبني على الشيء مقتضاه"، مثمناً عدم اتخاذ مجلس الوزراء أية قرارات مهمة خلال الجلسات الماضية التي تغيب فيها وزراء التكتل.
وحول خلافه مع الوزير زعيتر، قال بو صعب "غيمة صيف عابرة".
مقررات الجلسة
وإثر الجلسة، تلا وزير الاعلام بالوكالة سجعان قزي المقررات الرسمية على الشكل الأتي:
- بالنسبة الى مزارعي القمح: التعويض عن كل دونم مزروع بالقمح بمبلغ 120 ألف ليرة لبنانية لهذا الموسم فقط وذلك وفقاً للمساحة المبينة في المسح عن بعد الذي تم اجراؤه سنة 2016 على أن تتخذ وزارة الاقتصاد والتجارة التدابير المناسبة لتحضير المخازن المعدة لتخزين القمح.
- تحسساً من الحكومة بمعاناة مزارعي التفاح في لبنان وتفادياً لأزمة اجتماعية جديدة ونتيجة للكساد في الموسم الزراعي للتفاح هذا العام تقرر بعد العرض الذي قدمه وزير الزراعة أكرم شهيب عن الواقع لهذا العام لمزارعي التفاح والانتاج والتصريف:
1- التعويض عن كل صندوق سعة عشرين كيلوغرام من انتاج هذا العام بمبلغ قدره خمسة آلاف ليرة لبنانية على أن تدفع مباشرة للمزارعين.
2-إعطاء سلفة خزينة قدرها 40 مليار ليرة لبنانية توضع بتصرف الهيئة العليا للإغاثة لهذه الغاية.
3- تكليف الجيش اللبناني القيام بمسح لمجمل كميات الانتاج في كل المناطق اللبنانية بمعاونة القائممقامين والبلديات وبإشراف وزارة الزراعة.
4- الطلب الى الجهات المانحة المساعدة على شراء خمسماية ألف صندوق سعة عشرين كيلوغرام بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية لصالح النازحين السوريين في لبنان وغير لبنان.
أما بالنسبة الى التعيينات فقد تم:
1- اقتراح تعيين اللواء حاتم ملاك رئيساً للأركان في الجيش اللبناني.
2- تعيين الدكتور فؤاد أيوب رئيساً للجامعة اللبنانية.
3- التمديد سنة إضافية للدكتور معين حمزة كأمين عام للمجلس الوطني لبحوث العلمية.
4- تعيين القاضي عبدالله أحمد مديراً عاماً لوزارة الشؤون الاجتماعية.
واشار قزي الى أن "هذه المقررات الاساسية لمجلس الوزراء الذي بعد انقطاع لمدة لم تتجاوز الشهر عاد مجتمعاً متآلفاً منتجاً ومقرراً لقضايا الناس والتربية والمزراعين في قطاعي التفاح والقمح".
ورداً على سؤال حول ما إذا كانت الأجواء الإيجابية سترافق الجلسات المقبلة، قال قزي "لنكن ايجابيين طالما عدنا الى الاجتماع وكان هناك شبه اجماع بالحضور هذا يعني أن هناك أجواء جديدة لا بد أن تستكمل خصوصاً وأن رئيس الحكومة اتخذ قراراً سياسياً ووطنياً بان مجلس الوزراء يكون منتجاً أو لا يكون".
وحول تحديد موعد للجلسة المقبلة، قال قزي:"الجلسة طبيعية لا بل يمكن أن تحدد جلسات استثنائية أخرى لأنني أنا مثلاً طرحت أن تعقد جلسة استثنائية لموضوع النازحين السوريين في ضوء الموقف والطرح الوطني الذي أدلى به الرئيس سلام في نيويورك حول مشروع إعادة النازحين السوريين بأمان الى سوريا".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018