ارشيف من :أخبار لبنانية

ريفي يستشعر خطر الحريري العائد: «اللعبة انتهت»؟ - ميسم رزق

ريفي يستشعر خطر الحريري العائد: «اللعبة انتهت»؟ - ميسم رزق

ميسم رزق - صحيفة "الأخبار"

بحسب تيار «المستقبل»، أظهرت المقابلة التلفزيونية الأخيرة للوزير أشرف ريفي، أن أولى نتائج المبادرة الرئاسية للرئيس سعد الحريري أصابت «الزعيم» الطرابلسي. حاول نقل مشكلته مع رئيس تيار المستقبل الى الدائرة المحيطة بالأخير، مُخرجاً إلى العلن الصراع الخفيّ مع المجموعة التي طالما اعتبرها منافسته في وراثة الحريرية السياسية.

فيما ينتظر الجميع نتائج «الجولة الرئاسية» للرئيس سعد الحريري، رأى مسؤولون في تيار المستقبل أن أول تداعياتها ظهر من الشمال. في رأي هؤلاء، أن إعادة الحريري تحريك مياه الرئاسة الراكدة حقّقت «هدفاً تكتيكياً في مرمى الوزير (المُستقيل) أشرف ريفي». فجولة رئيس تيار «المُستقبل» متنقلاً من قصر ملكي إلى مقر رئاسي أعطت انطباعاً، «بأن ريفي لا يُمثل إلا نفسه. فيما لا يزال الشيخ سعد قادراً على السير بطائفته من دون أن يخلق مواجهة مع باقي الطوائف».

ما خرج إلى العلن في الأسبوعين الماضيين «أربك ريفي»، بحسب مصادر تيار «المستقبل». وهو بين «محاولة تطويقه من قبل الرئيس نجيب ميقاتي في طرابلس، وحالة الصعود التي تلازم الحريري منذ إحياء الملفّ الرئاسي، وجد نفسه مضطراً إلى إطلالة خاطئة في توقيتها، وفارغة في مضمونها» (مع الزميل جورج عبّود في برنامج «بموضوعية» على قناة «أم تي في»). الجديد الوحيد فيها، كان «أسلوب تصدير المشاكل إلى تيار المستقبل، بشكل واضح، ونقل المعركة مع الحريري إلى الدائرة المُحيطة به، موظفاً أدبياته لشيطنة أفرادها، وتحويلهم الى مجموعة من الأعداء للطائفة السنية».

وهذه ليست المرة الأولى التي تحصل فيها مناوشات بين الحريري وريفي. فمن يراقب الأحداث يتضح له كيف ميّز الأخير نفسه، على طريقته، خارج سرب المستقبل، الأمر الذي أحرج التيار في أكثر من محطّة، وجعل ريفي يبدو كأنه بات متقدماً على الحريري بأشواط داخل بيئته، ووصل هذا الاقتناع إلى ذروته في الانتخابات البلدية الأخيرة. لكن كل هذا سرعان ما بدأ بالتبدّل بعد عودة الحريري الذي قرر تعويم نفسه على الساحة الداخلية، من قناة الملف الرئاسي.

 

2016-10-07