ارشيف من :أخبار لبنانية

الحريري يُبطئ من إيقاعه الرئاسي.. و’النصرة’ تقرر القضاء على ’داعش’ في عرسال وجرودها

الحريري يُبطئ من إيقاعه الرئاسي.. و’النصرة’ تقرر القضاء على ’داعش’ في عرسال وجرودها

يسود هدوء حذر على الساحة المحلية وسط لهيب في المحيط أبرز ما فيه الجرائم السعودية التي كان آخرها المجزرة الذي ذهب ضحيتها مئات الشهداء العزّل في العاصمة اليمنية صنعاء.

ويبدو أن رئيس تيار المستقبل النائب سعد الحريري قد أبطأ من حركته في الملف الرئاسي بعد عودته من جولته الخارجية لا سيما محطته السعودية منها.

واهتمت الصحف بقرار «جبهة النصرة» في منطقة عرسال وجرودها بالإطباق على كامل المنطقة التي تتقاسم السيطرة عليها مع تنظيم «داعش».

الحريري يُبطئ من إيقاعه الرئاسي.. و’النصرة’ تقرر القضاء على ’داعش’ في عرسال وجرودها

بانوراما الصحف المحلية ليوم الاثنين 10-10-2016

"الجمهورية": الحريري ينتظر إشارة سعودية واضحة

فقد رأت "الدمهورية" أن النائب سعد الحريري أبطأ من حركته في الملف الرئاسي بعدما اتّسم إيقاعه بالسرعة مع بدء جولته على المسؤولين والزعماء الكبار تحضيراً لإعلان خيار تبنّي ترشيح العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية.

وخلال الأسبوع الماضي كانت قد وُضعت خريطة طريق لجلسة إنتخاب رئيس الجمهورية، وكانت هذه الخريطة تقضي بأن يعلن الحريري رسمياً ترشيحه عون، وفي هذا الوقت يكون عون قد زار الرئيس نبيه برّي بعد زيارة تمهيدية للوزير جبران باسيل، وهو ما
سيسمح لقيادة «حزب الله» بالتدخل لدى بري وإقناعه بالمصلحة الاستراتيجية لهذا الفريق السياسي بتجاوز العقبات الموجودة وإيصال عون الى سدة الرئاسة الاولى على أن يقترن ذلك بتفاهماتٍ معيّنة.

لكن مع عودة الحريري من جولته الخارجية خصوصاً من محطة السعودية، بدا أنّ الامور لم تكن على مستوى التفاؤل المطروح وأنها لا تزال في حاجة لبعض الوقت قبل صدور الموقف السعودي.

ففي السعودية، التقى الحريري مرة جديدة وليّ وليّ العهد الامير محمد بن سلمان وكان المحور الاساس للّقاء ملف «سعودي اوجيه» الذي بات مطلباً «فرنسياً» أيضاً. وجرى التطرق في نهاية اللقاء الى الشأن اللبناني حيث كان جواب المسؤول السعودي التمهّل بعض الوقت طالباً من الحريري العودة بعد فترة قصيرة ليكون الجواب اصبح جاهزاً.

وعلى هذا الاساس عاد الحريري الى بيروت عاملاً على الإبطاء من إيقاعه وتخفيف الاندفاعة التي اتسمت بها حركته. ولذلك وتداركاً لأيّ كلام قد يحمل تفسيرات وإثارة اعلامية هو بغنى عنها خصوصاً في ظل اللغط الدائر داخل كتلته النيابية، طلب خلال اجتماع الكتلة تجنّب اطلاق المواقف الاعلامية والظهور الاعلامي اقله حتى نهاية الشهر.


"الأخبار ": التيار: تفاهم مع المستقبل لا صفقة

موفي ذات الاطار، أكدت مصادر بارزة في التيار الوطني الحرّ أن التفاهم مع تيار المستقبل «هدف استراتيجي لنا ومصلحة استراتيجية للبلد». ونفت وجود أي اتفاقات تفصيلية مع تيار المستقبل حول تعيينات أو ملفات أو حصص حكومية، مؤكّدة أن ما حصل هو «تفاهمات عامة وضرورية نسعى إلى مثلها مع الرئيس نبيه بري».

وقالت مصادر بارزة في التيار الوطني الحرّ لـ«الأخبار»، إن الرئيس سعد الحريري «لم يتخطّ بعد المهلة المتفق عليها» قبل تحديد موقفه من الاستحقاق الرئاسي.

لكنها أشارت إلى أنه لا مصلحة لأحد في تأخير الموضوع حتى نهاية الشهر، وذلك لتفادي اشتباك في مجلس النواب، الذي يفترض أن يبدأ عقده العادي، في 18 الشهر الجاري (جلسة 18 الشهر مخصصة لانتخاب رؤساء ومقرري اللجان النيابية، وليست جلسة تشريعية). وأشارت المصادر إلى أن يومي 13 و16 تشرين الثاني وما بينهما، «تواريخ مهمة لنا».

وأكّدت المصادر، من جهة أخرى، «أننا سعينا دوماً الى استكمال تفاهماتنا الداخلية بتفاهم مع تيار المستقبل. وهذا هدف استراتيجي لنا، حتى لو أزعج البعض. كما أن المصلحة الاستراتيجية للبلد أن يتفق أقوياؤه، وخصوصاً إذا لم يلغوا باتفاقهم أحداً». ولفتت الى أن مثل هذا التفاهم «لا يستهدف أحداً».

وشدّدت على أن «ما جرى بيننا وبين تيار المستقبل هو تفاهمات عامّة وضرورية نسعى الى مثلها مع الرئيس نبيه بري الذي لم نقصّر في الحديث معه، ومع كل الأطراف، لأن الأمر لا يتعلق بمطالب الآخرين وإنما بمطالبنا أيضاً». ونفت «تماماً كل ما يتردّد عن ورقة نيات أو صفقة أو اتفاق تفصيلي على تعيينات وملفات، سواء في ما يتعلق بقيادة الجيش أو المصرف المركزي أو النفط أو توزيع الوزارات أو قانون الانتخابات النيابية أو تأجيلها».

وأشارت إلى أن التيار «وضع إطاراً عاماً للحديث من ضمنه مع الجميع، وليس مستعداً للتنازل من أجل الرئاسة عن أي من حقوقه، أو عن مصلحة البلد، كما أنه ليس مستعداً لتوزيع الرئاسة حصصاً وإلا لن يتبقّى منها شيء».

 

"السفير":  هل قررت «النصرة» تصفية «داعش» في عرسال وجرودها؟
على صعيد آخر، كشف المرجع نفسه أن «جبهة النصرة» في منطقة عرسال اتخذت قرارا بالإطباق على كامل المنطقة التي تتقاسم السيطرة عليها مع تنظيم «داعش»، ولذلك، بدأت بمهاجمة مواقع «داعش» ومراكزه لإنهاء تواجده بالكامل في المنطقة، بعدما قام المدعو الشيخ مصطفى الحجيري الملقب بـ «ابو طاقية» بجمع اركان «النصرة» في المنطقة وطلب اليهم المسارعة في تنفيذ عملية عسكرية للسيطرة على جميع مراكز «داعش» ومواقعه.

وتضيف المعلومات أنه في هذا الاجتماع «اتخذ القرار بأن يكون الممر الاجباري لنجاح هذه العملية هو تصفية «سفاح داعش» في المنطقة ابو بكر الرقاوي الذي قام شخصيا بقيادة مجموعات ارهابية روّعت اهالي عرسال وقتلت عددا من شباب البلدة، ابرزهم قتيبة الحجيري والمؤهل في قوى الامن الداخلي زاهر زين الدين، كما كانت له اليد الطولى في خطف العسكريين وتصفية كوادر تنتمي الى «جبهة النصرة» (تفجير إجتماع كوادرها قرب مدينة الملاهي)، ناهيك عن أعمال السلب والنهب وفرض الخوات ومصادرة محاصيل أبناء عرسال.

ويكشف المرجع ان المدعو «ابو طاقية» حدد في الاجتماع مع مجموعات «النصرة» الإرهابية ثلاثة اهداف رئيسية وهي:
اولا: سيطرة «النصرة» على كامل منطقة نفوذ «داعش» وإنهاء تواجدها بالكامل.
ثانيا: تحويل «جبهة النصرة» الى جهة وحيدة متحكمة بالميدان في المنطقة، اي توحيد «الجبهة» في مواجهة الشرعية اللبنانية.. ومجموعات «حزب الله».
ثالثا: تكريس «ابو طاقية» جهة التفاوض الرئيسية مع الدولة اللبنانية.

كما يلفت المرجع الانتباه الى ان بلدة عرسال تنفست الصعداء مع تخلصها من «سفاح داعش» أبو بكر الرقاوي، وسبقت تطورات الساعات الأخيرة، رسائل عرسالية الى قيادات عسكرية وأمنية لبنانية مفادها ان الأهالي «يرفضون ان يكونوا تحت رحمة اي تنظيم ارهابي ايا كانت تسميته، وهم لا يقبلون بديلا عن الدولة اللبنانية ممثلة بالجيش اللبناني والأجهزة الأمنية، وأنهم لا يركنون الا لخيار الدولة ويرفضون وصاية كل من تآمر على ابناء وطنهم وتلطخت يداه بدماء العسكريين والشركاء في الوطن من ابناء البلدات والقرى المحيطة».

 

"النهار": الراعي متخوف من ان يؤدي استمرار البحث في "السلة" الى اطالة أمد الفراغ
محليًا أيضًا برزت مواقف البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الذي لم يتراجع عن رفضه "السلة" التي تقيد الرئيس. وقال في عظته امس: "أما سائر المواضيع التي طرحت على طاولة الحوار، أو في لقاءات ثنائية، فهي، على أهميتها، لا يمكن أن تكون ممراً إلزامياً لانتخاب الرئيس أو شروطاً أو قيوداً على المرشح أو على الرئيس المنتخب، لكونها تخالف الدستور نصاً وروحاً. بل يترك للرئيس أن يقود عملية طرحها ومعالجتها في المجلس النيابي ومجلس الوزراء وفقاً للدستور، شرط أن يكون هذا الرئيس حكيماً وفطناً وصاحب دراية، وكما جاء في نداء السادة المطارنة، "الرئيس الحكم"، لا "الرئيس الطرف"، ولا "الرئيس الصوري".

وأضاف: "اليوم، بعد سنتين وخمسة أشهر من الفراغ الهدام في سدة رئاسة الجمهورية، بات من واجب الكتل السياسية والنيابية أن تعلن بوضوح وتصارح، إيجاباً أو سلباً، الأشخاص الذين صار ترشيحهم معروفا، منعا لرهن البلاد وشعبها ومؤسساتها للعبة سياسية نجهل أهدافها ومآلها. لقد آن الأوان كي يفعلوا ذلك، ويتوجهوا إلى المجلس النيابي، ويجروا عملية الانتخاب وفقا للدستور وللنظام البرلماني الديموقراطي، الذي يقره في مقدمته".

وعلمت "النهار" من مصادر بكركي ان البطريرك متخوف من ان يؤدي استمرار البحث في "السلة" الى اطالة أمد الفراغ في ظل عدم وجود أمل في الاتفاق على نقاطها. ويصر على ان فترة السماح باتت محدودة وقد تفتح على أوضاع غير مضمونة النتائج. ويسأل البطريرك: "لماذا السرية في المبادرات؟ فليدل كل فريق بما لديه".

2016-10-10