ارشيف من :أخبار لبنانية
صمت في الملف الرئاسي وتوقيف الطرّاس بعد إقراره بالعلاقة مع ’داعش’
بين أخذ وردّ في الازمة الرئاسية، ينتظر الجميع إطلالة الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله اليوم في كلمته السياسية لما فيها من حسم للمواقف وتحديد للسياسات في القابل من الأيام.
وفي ظل أجواء من الركود السياسي، تحدثت الصحف عن انشغال بعض الأوساط بتغريدة القائم بالأعمال السعودي في لبنان وليد البخاري حول الملف الرئاسي، والتي ما لبث ان سحبها.
أمنيًا كان الأبرز توقيف بسام الطراس الذي كان الأمن العام أوقفه منذ فترة على خلفية علاقته بتفجير كسارة - زحلة، كما تحدثت بعض الصحف عن روزنامة «الجنرال» إلى قصر بعبدا.

بانوراما الصحف المحلية ليوم الثلاثاء 11-10-2016
"الأخبار": الطرّاس يقرّ بعلاقته مع «داعش»
فقد تحدثت "الأخبار" عن اقرار مفتي راشيا السابق الشيخ بسام الطرّاس بارتباطه بتنظيم «الدولة الإسلامية». إذ تبين أن الرجل الذي استنفر أهل السياسة والقضاء ورجال الدين لإخراجه، على علاقة بأخطر الإرهابيين الذين نفّذوا عدداً من التفجيرات الانتحارية في لبنان.
ولم تُفلح كل محاولات الضغط السياسية والشعبية في إجهاض إنجاز الأمن العام الذي أوقف الشيخ بسام الطراس، عشية عيد الأضحى، للاشتباه في ارتباطه بـ «متفجرة كسارة» في زحلة في 31 آب الماضي. «انتفاضة» أهل السياسة والقضاء التي أفلت الطرّاس بسببها بعد توقيفه في المرة الأولى، لم تشكّل حصانة كافية لحمايته لاحقاً. كذلك فإنّها لن تستطيع إبقاءه حرّاً بعد اليوم، بعدما تبين أنّه من «الاستثنائيين» في عالم الإرهاب.
فقد كذّبت مستجدات التحقيقات بيان النيابة العامة العسكرية الذي نُشر لتبرير إطلاق سراح الطرّاس، والذي كان قد أكّد أنّ «المعلومات التي جرى تناقلها لجهة أن المدعو «أبو البراء» هو المدعو محمد قاسم الأحمد غير دقيقة»، إذ عاد الطرّاس واعترف بأنّه على علاقة مع «أبو البراء» الذي يعلم أنّه هو نفسه محمد قاسم الأحمد، العقل المدبّر لخلية الناعمة ولسيارة الرويس المفخخة ولـ «متفجرة كسارة». لكنه قال إنّها «علاقة اجتماعية فقط». كذلك فإنّه لم يستطع أن يتنصّل من معرفته بالمطلوب الأخطر محمود الربيع الذي اجتمع في منزله في تركيا مع الموقوف علي غانم، العنصر التنفيذي الرئيسي في «متفجرة كسارة». فغانم اعترف بأنّ «أميره» الذي أعطاه الأمر بالضغط على زر التفجير هو «أبو البراء». ولما سُئل عمّن يكون، ردّ بأنّ الطرّاس عرّفه إليه. أما الربيع، فهو العنصر الرئيسي في العملية الانتحارية التي استهدفت السفارة الإيرانية.
هكذا كشفت المصادر الأمنية أنّ الطرّاس كان على تواصل مع تنظيم «الدولة الإسلامية»، عبر اثنين من أخطر المطلوبين اللذين نفّذا عدداً من التفجيرات الانتحارية في الداخل اللبناني. غير أنّه لم يُقرّ بعلاقته بـ «أبو الوليد السوري»، مسؤول العمليات الخارجية في تنظيم «الدولة»، المشرف الرئيسي على هجوم برج البراجنة الانتحاري وهجمات باريس السنة المضية، علماً بأنّ هذا الارتباط مُثبت بالدليل القاطع من خلال داتا الاتصالات الخاصة برقمي الطرّاس والسوري.
"السفير": هذه روزنامة «الجنرال» إلى القصر
وتحدثت صحيفة "السفير" عن روزنامة واضحة ومحددة للأحداث بالنسبة للرابية، وما أبرز ما فيها:
ـ إعلان الحريري سيكون الحجر الأساس، لينطلق ميشال عون من بعدها في جولة يقوم بها بنفسه على بعض القيادات اللبنانية، وفي مقدمتهم الرئيس نبيه بري، وليد جنبلاط، سليمان فرنجية، ورؤساء جمهورية سابقون عملاً بالنصائح التي تلقاها من «حزب الله» للتفاهم مع كل المكوّنات اللبنانية، خصوصاً أنّ جبران باسيل اعترف بنفسه بأنّ ما تمّ التوصل اليه مع سعد الحريري كان تفاهماً ولم يكن صفقة.
لكنه عملياً أقرّ بمبدأ وجود تفاهم ثنائي، ما يفتح الباب أمام إمكانية صياغة تفاهمات مماثلة مع بقية القوى اللبنانية، ليكون الجنرال هو الضامن لهذه الأطراف كي تنضم الى التفاهم الشامل الذي يؤمل منه أن يفتح أبواب القصر.
ـ على أن تسبق هاتين الخطوتين، جولة سيبدأها باسيل اليوم على رأس وفد نيابي للقاء الكتل النيابية الصغيرة، لوضعها في أجواء المشاورات القائمة، لا سيما على خط الرابية ـ بيت الوسط. وسيلتقي اليوم كلاً من رئيس «الحزب الديموقراطي اللبناني» طلال ارسلان، رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي الوزير السابق علي قانصو، والأمين العام لحزب الطاشناق النائب هاغوب بقرادونيان.
ومع ذلك، لا يزال الحذر قائمًا في الرابية ما دام الحريري لم يغادر مربع التردد وما يزال متحصّناً بجدار الجولة الخارجية التي ينوي القيام بها. بنظر المتحمسين للجنرال، ما يقوم به الرجل ليس من باب البحث عن غطاء إقليمي للمبادرة بل لحراكه تجاه شارعه وناسه. الخشية ليست من وقوف العواصم المؤثرة بوجه خيار ترشيح ميشال عون بل من ردة فعل الشارع «المستقبلي» حين سيبلغهم زعيمهم أنّه قرر عن سابق إصرار وتخطيط التصويت لميشال عون.
ولهذا مثلاً لم يهتم هؤلاء لما سمعه الحريري في موسكو بقدر ما اهتموا لما قاله الرجل أمام المسؤولين الروس. يكفي أنّه بقي متمسكاً باستدارته تجاه الرابية، كما تناهى الى مسامعها، كي يضع الجنرال يديه في الماء البارد.
وفق تقدير هؤلاء، لا بدّ أن يبدأ العدّ العكسي قبل موعد 16 تشرين الأول، أي خلال هذا الأسبوع، فيفجّر الحريري قنبلته، ويترك للجنرال بقية المهمة. هكذا يفترض أن يتحول الموعد المنتظر أمام القصر الرئاسي يوم الأحد المقابل الى ما يشبه العراضة الشعبية احتفالاً بالرئاسة الموعودة منذ أكثر من ربع قرن!
"الجمهورية": تغريدة القائم بالاعمال السعودي فعلت فِعلها في الوسط السياسي
وأشارت "الجمهورية" إلى أن كلّ الأنظار الداخلية كانت مشدودة صوب «بيت الوسط» ترقّباً لِما قد يصدر عن الرئيس سعد الحريري حول تحديد خياره النهائي في ما خصّ انتخابات رئاسة الجمهورية، ومسألة ترشيحه النائب ميشال عون. ولكن قبل أن يقول الحريري كلمته المنتظَرة، خرقت تغريدة سعودية المشهدَ الرئاسيّ، وهزّت الوسط السياسي ورسَمت في الأجواء الداخلية سُحباً كثيفة من علامات الاستفهام.
وإذا كان مضمون تغريدة القائم بالأعمال السعودي في لبنان وليد البخاري في سماء الإستحقاق الرئاسي، والتي جاءت تذكيراً بمواقف للأمير الراحل سعود الفيصل وعواطفه السياسية تجاه الوزير السابق جان عبيد، والقول «إنّ جان عبيد حكيمنا جميعاً وحكيم وزراء الخارجية العرب». فإنّ التغريدة التوضيحية التي أعقبَتها، حاولت أن تخفّف من وقعِها، وأن تقطع الطريق على محاولات تأويلها وتفسيرها على غير مقصدِها، حيث أوضَح فيها أنّ التغريدة الأولى «كانت في إطار سلسلة من الأقوال المأثورة لسموّ الأمير سعود الفيصل، لا تحتمل الكثير من الاجتهادات».
وذلك قبل أن يتبعها بتغريدة ثالثة بمضمون لافِت، وفيه «إنَّ ما يجمع لبنان بالمملكة هو أكثر من علاقة عاديَّة ، إنَّها علاقة أهل ولقد كان لبنان الوطنَ الثاني للسعوديين».
ومن ثمّ أتّبعها بتغريدة رابعة يعلن فيها حذفَ «التغريدة الأولى» بسبب سوء تفسيرها وخروجها عن مقاصدها».
والواضح أنّ التغريدة الأولى قد فعلت فِعلها في الوسط السياسي، وخصوصاً أنّ مضمونها «حمّال أوجُه» واختيرَت كلماته بكلّ عناية واحتراف سياسي. إلّا أنّ الطاقم السياسي بشكل عام يقاربها بوصفِها دخولاً سعودياً غيرَ مباشر على الخط الرئاسي، وأنّ كلماتها المعدودة، ما هي إلّا رسالة واضحة ومدروسة يقتضي التعمّق فيها ومحاولة فكفكة ما تنطوي عليه من ألغاز ودلالات.
وثمَّة سؤال أثيرَ على غير مستوى سياسي، حول الدافع الحقيقي خلفَ إطلاق التغريدة الأولى في هذا التوقيت بالذات، وكذلك عن الغاية من ذلك، وأيّ رسالة تريد المملكة أن توصِلها من خلالها، وإلى مَن؟ وكذلك حول سبب اختيار ما قاله الأمير الراحل بعبَيد حصراً دون غيره، من بين كلّ ما وصَفتها التغريدة الثانية بـ«الأقوال المأثورة» للأمير الفيصل.
"النهار": تشريع الضرورة على وقع التريث الرئاسي
وفي ذات الاطار أشارت "النهار" إلى أنه لم يكن غريباً ان تثير هذه التغريدة "الاجتهادات " التي تنبه لها البخاري واستدركها بحذفها فيما تثار تباعاً التساؤلات لدى مختلف الاوساط السياسية عن موقف المملكة العربية السعودية من المسعى المتواصل للرئيس سعد الحريري في شأن بلورة الخيارات الرئاسية ومنها وأبرزها خيار انتخاب العماد ميشال عون. وفي الساعات الاخيرة تحديدا سعى كثيرون الى معرفة ما حمله وزير الصحة موفد الزعيم الجنبلاطي وائل ابو فاعور في زيارته الثانية للرياض أول من امس منذ ان اطلق الرئيس الحريري مبادرته.
لكن الوزير ابو فاعور كاد ينفي الزيارة حين اجاب الصحافيين في عين التينة عقب لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري امس متسائلاً: "هل زرت السعودية؟". ولم يشف القليل مما تردد عن اجواء الزيارة غليل الفضوليين اذ قيل إن السعودية تترك للبنانيين تدبير امورهم بانفسهم وتترك تحديدا للرئيس الحريري ان يقوم بما يراه مناسباً. وفيما تحدثت معلومات عن اعتزام الحريري زيارة باريس قريباً، استبعدت مصادر سياسية مطلعة ان يطرأ أي جديد على المشهد السياسي اليوم سواء من خلال اجتماع كتلة "المستقبل " أو "تكتل التغيير والاصلاح " في انتظار مرور هذا الاسبوع أيضاً قبل بلورة الامور بدءا من الاسبوع المقبل.
وقالت المصادر لـ"النهار" إن المشاورات السياسية التي اجريت مطلع الاسبوع عكست مزيداً من الجمود والانسداد بحيث لم يظهر أي مؤشر ايجابي لامكان اختراق قد يساعد الرئيس الحريري على بت مبادرته في أي اتجاه، بل ان خيار انتخاب العماد عون لا يزال بحسب هذه المصادر عند مربع الفرز السياسي الاول الذي استخلصه الحريري من جولته الاولى والذي جاءت نتائجه سلبية حيال هذا الخيار. وأضافت الى ان ثمة اختبارا يرصده الجميع في موقف "حزب الله " الذي لا يزال يلزم تجاهلا الصمت المطبق حيال مسعى الاخير منذ بدايته بحجة انتظار اعلان الحريري تبنيه العلني لترشيح العماد عون.
وهذا الاختبار يتمثل في انتظار ما ستحمله كلمتان للامين العام للحزب السيد حسن نصرالله مساء اليوم في الليلة الاخيرة من محرم وغداً في الاحتفال المركزي الكبير احياء لذكرى عاشوراء في الضاحية الجنوبية. وتعتقد المصادر ان الاسبوع الحالي سيشكل واقعيا الاسبوع الاخير قبل بدء البلورة النهائية للاتجاهات المتصلة بتحرك الحريري لانه منذ الاسبوع المقبل سيتخذ العد العكسي لجلسة 31 تشرين الاول الذي ربما بات موعداً مفصلياً لبت مصير خيار عون ومسعى الحريري سواء بسواء.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018