ارشيف من :أخبار عالمية

الأسد: لا تناقض بين ’إسرائيل’ و’داعش’ و’النصرة’

الأسد: لا تناقض بين ’إسرائيل’ و’داعش’ و’النصرة’

رأى الرئيس السوري بشار الأسد أن التصعيد الأخير في سوريا والذي جاء في ظل مشاركة لاعبين خارجيين بينهم روسيا وأمريكا، يمثل مرحلة من مراحل حرب "أكثر من حرب باردة وأقل من حرب فعلية".

وفي مقابلة مع صحيفة "كومسومولسكايا برافدا" الروسية، نشرت بالكامل اليوم الجمعة سُئل الأسد، ما إذا كان يخشى من أن تنجم عن الصراع السوري حرب عالمية ثالثة أم أن حربا عالمية ثالثة قد بدأت فعلا.

فردَّ قائلا "إن هذا التعبير استخدم كثيراً في الآونة الأخيرة خصوصاً بعد التصعيد الأخير فيما يتعلق بالوضع في سوريا، يمكن القول إن ما نشهده الآن، ما شهدناه خلال الأسابيع، وربما الأشهر القليلة الماضية، هو أكثر من حرب باردة وأقل من حرب فعلية، لا أعرف كيف أسميها، لكنها ليست شيئاً ظهر مؤخراً وحسب لأني لا أعتقد أن الغرب وخصوصاً الولايات المتحدة أوقف حربه الباردة حتى بعد انهيار الاتحاد السوفييتي".

الأسد: لا تناقض بين ’إسرائيل’ و’داعش’ و’النصرة’

وتابع أن سوريا تمثل إحدى هذه المراحل المهمة في هذه الحرب التي ليس لها اسم، واعتبر أن القضية برمتها تتعلق بالمحافظة على الهيمنة الأمريكية على العالم وعدم السماح لأي كان بأن يكون شريكاً على الساحة السياسية أو الدولية سواء كان روسيا أو حتى أحد حلفاء أمريكا الغربيين.

وتابع أن هذا هو جوهر هذه الحرب التي توصف بأنها حرب عالمية ثالثة. واستدرك قائلا: "إنها حرب عالمية لكنها ليست حرباً عسكرية، جزء منها عسكري وجزء يتعلق بالإرهاب والأمن والجزء الآخر سياسي".

وأصر على أن جوهر القضية السورية هو الإرهاب، وأضاف: "بصرف النظر عمن يتدخل في سوريا الآن فإن الأمر الأكثر أهمية هو، من يدعم الإرهابيين بشكل يومي وعلى مدار الساعة، هذه هي القضية الرئيسية، إذا تمكنا من حلها فإن هذه الصورة المعقدة التي وصفتها لن تكون مشكلة كبيرة وبوسعنا حلها".

وأكد أن روسيا وإيران وحزب الله "حلفاؤنا وأتوا إلى سوريا بشكل قانوني، إنهم يدعموننا ضد الإرهابيين بينما تقوم الدول الأخرى التي تتدخل في سوريا بدعم أولئك الإرهابيين". وشدد قائلا: "بالتالي فإن المسألة لا تتعلق بالعدد بل بالقضية الجوهرية المتمثلة في الإرهاب".

ولفت الرئيس الأسد إلى أن روسيا تريد محاربة الإرهاب ليس من أجل سوريا وروسيا وحسب بل من أجل المنطقة والعالم بأسره بينما تعتقد الولايات المتحدة دائماً أنه يمكن استخدام الإرهاب كورقة تستطيع اللعب بها ووضعها على الطاولة.

وأشار الرئيس الأسد إلى أن الحملة الغربية الإعلامية الكاذبة تسعى لتغيير شكل "جبهة النصرة" الإرهابية ووضعها تحت عنوان القبعات البيضاء وتصوير عناصرها على أنهم أشخاص جيدون.

كما أكد الأسد ان كل شخص وكل إرهابي حمل بندقية وبدأ بالقتل والتدمير في سوريا تلقى الدعم من "إسرائيل" سواء بشكل غير مباشر من خلال الدعم اللوجيستي على الحدود أو أحياناً من خلال تدخل مباشر من قبل العدو الصهيوني ضد سوريا من مختلف الميادين".

وقال "بالنسبة لإسرائيل فإن سوريا ستكون مشغولة بقضايا الإرهاب ولن تكون مهتمة بالتحدث عن الجولان أو عن عملية السلام أو حتى أن تقوم بفعل أي شيء لاستعادة أراضيها، لهذا السبب تقدم الدعم لكل إرهابي"، وشدد على انه "ليس هناك تناقض بين "إسرائيل" وأي منظمة مثل "النصرة" أو "داعش" أو أي منظمة مرتبطة بالقاعدة".

وأكد الأسد أن دمشق تنظر بإيجابية إلى تحسن العلاقات بين موسكو وأنقرة في الآونة الأخيرة، معربا عن أمله في أن يؤدي ذلك إلى تغير مواقف القيادة التركية.

وتابع ردا على سؤال عما إذا كان يعتقد أن موسكو أخطأت بإصلاح علاقاتها مع أنقرة وتجاوز الأزمة التي تسبب بها إسقاط قاذفة "سو-24" بصاروخ تركي في سماء سوريا "أمنيتنا الوحيدة نحن في سوريا أن تتمكن روسيا من إحداث بعض التغييرات في السياسة التركية".

 

2016-10-13