ارشيف من :أخبار لبنانية
الصحف الأجنبية: على إدارة أوباما بذل جهود لوقف إجرام السعودية باليمن
علي رزق
شدَّد باحث اميركي معروف على ضرورة أن تبذل الادارة الاميركية جهوداً مكثفة لوقف العدوان السعودي على اليمن، فيما دعا نائب أميركي لوقف الدعم الاميركي للرياض التي تتعمد قصف المدنيين وتزعم ان غاراتها كانت "بالخطـأ".
الى ذلك، كشف دبلوماسي اوروبي معروف عن خلافات عميقة بين اوروبا والسعودية حيال قضايا المنطقة، وان لا تحسن دون تحول حقيقي بأداء المملكة.

لأوباما نفوذ كبير لوقف الحرب والمعاناة باليمن
وفي هذا السياق، حذر الباحث الاميركي "بروس ريدل Bruce Riedel" في مقالة نشرها موقع "المونيتور - Al-Monitor" من تصاعد خطر العدوان على اليمن، خاصة أن الشعب يواجه كارثة انسانية.
ولفت الكاتب الى ان للولايات المتحدة وخاصة الرئيس باراك اوباما نفوذًا كبيرًا يمكنها استخدامه لوقف الحرب والمعاناة، زاعماً ان الضربات التي شنتها البوارج الاميركية على الاراضي اليمنية كانت ضرورية لحماية نفسها "في المياه الاستراتيجية"، مستدركاً بالقول "غير أن ذلك سيعزز الخطاب المعادي لاميركا".
من جهة ثانية، رأى الكاتب ان تمرير قانون "جاستا - JASTA" (الذي يسمح لعائلات ضحايا الحادي عشر من ايلول بمقاضاة السعودية) رسالة قوية "ديمقراطية وجمهورية" للرياض. واضاف: التصويت يعني اتهام السعودية بالتواطؤ مع "القاعدة" في اسوأ هجوم ارهابي بتاريخ اميركا.
واذ نبه الكاتب لضرورة ان تستخدم واشنطن نفوذها قبل ان يتصاعد النزاع اكثر، رأى ان المجتمع الدولي يجب ان يشعر بـ "الفاجعة" بسبب ما يحصل في صنعاء وتعز وصعدة، وأضاف "افقر العرب يتعرضون لحصار عبر الجو والبحر على ايدي اثرى العرب .. بمساعدتنا".
ورأى الكاتب انه لا بد من فرض وقف اطلاق للنار ورفع الحصار لمدة مفتوحة، يسمح خلالها بتحقيق دولي بالهجوم على قاعة العزاء الاخيرة. وحذر الكاتب في مقالته من حجم المقاومة اليمنية الهائل من الذخيرة والصواريخ، وان منها ما قد "يسبب كارثة .. عاجلاً ام آجلا".
نائب اميركي يدعو لوقف الدعم الاميركي للسعودية
الى ذلك، وجه النائب الاميركي تيد ليو - Ted Lieu" رسالة مكتوبة الى وزير الخارجية الاميركي جون كيري حول العدوان السعودي على اليمن، اشار فيها الى ان "استمرارية قتل المدنيين من قبل السعودية جريمة حرب ولا تزال ترتكب". واضاف ان الاستمرار بضرب المدنيين يدحض مزاعم الخطأ ويؤكد تعمد الاذية.
واعرب النائب الامريكي عن قلقه من دور الولايات المتحدة في اليمن، لافتاً الى ان ذلك سيؤثر سلباً على الامن القومي الاميركي.
خلافات اوروبية سعودية عميقة!
هذا وكشف رئيس البعثة البرلمانية الاوربية للتواصل مع ايران "ايدلار ماميدوف - Eldar Mamedov" ان السعودية اطلقت حملةً لتلميع صورتها في اوروبا بعد فرض حظر بيعها السلاح بسبب انتهاكاتها الانسانية في اليمن.
واضاف أن السعودية تبحث عن حلفاء بدائل - غير الولايات المتحدة، لافتاً الى ان الاتحاد الاوروبي لم يعد شريكًا جذّاباً للمملكة اذ انه اكبر كتلة تجارية في العالم ومجموعة من الدول الغنية.
وفي مقالة نشرت على موقع "لوبيلوغ - Lobelog"، اعتبر الكاتب أن الاهتمام السعودي الجديد بالاتحاد الاوروبي يتزامن مع اعتقاد "النخب في الرياض" انها تواجه العزلة، خاصة أن قانون "جاستا - JASTA" شكل ضربة جديدة للعلاقات مع واشنطن.
وتحدث الكاتب عن خلافات كبيرة بين السعودية والاتحاد الاوروبي، ابرزها الوصف السعودي لازمات الشرق الأوسط على انها معركة بين الخير و الشر وايران فيها الشر المطلق، وهو خطاب لا يقنع نواب البرلمان الاوروبي. وربط الكاتب بين المواقف الاوروبية حيال السياسات السعودية وآدائها، معتبراً ان الرؤية الاوروبية لن تتحسن إذا لم يحصل تحول حقيقي في المملكة.
هذا واشار كاتب المقالة الى أن التطورات في اليمن تتزامن مع صعوبات مالية غير مسبوقة في المملكة بسبب انخفاض اسعار النفط. واضاف ان النواب الاوروبيين يعلمون ان السعودية لم تعد دولة غنية وبدأت تستعين بمخزونها الاحتياطي لتلبية حاجاتها.
وزير الخارجية القطري يدعو الى التصعيد في سوريا
من جهة ثانية، وفي مقالة نشرت في صحيفة "نيويورك تايمز"، زعم وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ان ضراوة الحرب في سوريا سببها "جرائم الحرب التي يرتكبها الجيش السوري"!
وتحدث الكاتب عن فشل مجلس الامن باستخدام كافة الوسائل لوقف ما اسماه "الاعمال الوحشية التي ترتكب بحق الشعب السوري"، داعياً الى تدخل دولي "لحماية الابرياء في سوريا". وقال "في حال لم يتمكن مجلس الامن من الموافقة على هذه الاجراءات، فيجب تنفيذ قرار الجمعية العامة للامم المتحدة "377A" المعروف ايضاً باسم "متحدين من اجل السلام"، وهو قرار يعود للعام 1950 ويسمح بالتدخل دون موافقة مجلس الامن. وتحدث الكاتب عن انشاء مناطق آمنة شمال وجنوب البلاد تحت اشراف مجلس الامن.
وباسم دولة قطر دعا وزير الخارجية دول مجلس الامن الى وضع الحسابات الجيوسياسية جانباً والوفاء بالتزاماتها لحماية "المسالمين" في سوريا. وقال "الوقت ليس الى جانبنا، الآلاف قد يقتلون في حلب، بينما يتردد قادة العالم بالتدخل". تابع "فشل المجتمع الدولي في روندا البوسنا"، زاعماً ضمنياً ان ما يحصل في سوريا هو شبيه لما حصل في تلك الدول.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018