ارشيف من :أخبار عالمية
العراق: تصريحات الجبير ضد الحشد لا قيمة لها
وصفت وزارة الخارجية العراقية تصريحات وزير الخارجية السعودي عادل الجبير ضد الحشد الشعبي بأنها لا قيمة لها. وقال المتحدث الرسمي باسم الخارجية العراقية احمد جمال في بيان بهذا الخصوص "ان تصريحات وزير الخارجية السعودي لا قيمة لها، فالحشد الشعبي عنوان فخر للعراقيين جميعاً ونبراسٌ لكل شعوب العالم المهددة بالإرهاب، وبه تستمر انتصارات العراق حكومةً وشعباً على عصابات "داعش" ومن يقف خلفها، ولن يهمنا عويل واصوات المتباكين على "داعش" كلما ضيّقت قواتنا البطلة الخناق على هذه العصابات القادمة من وراء الحدود والمدعومة بالمال وثقافة التطرّف من دول باتت معلومة للقاصي والداني".
.jpg)
ويذكر ان الجبير حذّر يوم امس الخميس خلال اجتماع لوزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي وتركيا في الرياض، من حدوث ما وصفه بـ"الكارثة" في حال مشاركة الحشد الشعبي بمعركة تحرير الموصل.
الى ذلك، وجّه رئيس التحالف الوطني العراقي السيد عمار الحكيم انتقادات حادة ولاذعة لدول مجلس التعاون الخليجي وتركيا، مبدياً استغرابه من اصرار بعض الدول على هدم جسور المصالح المشتركة مع العراقيين.
وفي اشارة الى الاجتماع الذي عقد مؤخراً في السعودية للدول الاعضاء في مجلس التعاون الخليجي وتركيا، من دون دعوة العراق للمشاركة فيه، وصف السيد الحكيم "اجتماع عدد من الدول في بلد مجاور لمناقشة أوضاع العراق بغياب أي ممثل عن الشعب العراقي والحكومة العراقية بالمعيب"، مخاطباً المجتمعين بالقول "من أعطاكم الوصاية على العراق وشعبه وبأي حق تجلسون وتبحثون الشأن العراقي بغياب العراقيين؟".
وعدّ رئيس التحالف الوطني العراقي مثل هذا العمل "استهدافاً وانتهاكاً للسيادة الوطنية والكرامة العراقية". ودعا الحكيم تلك البلدان للكف عن اختبار صبر العراقيين لان لصبرهم حدودا"، مؤكداً "أن اللحظة ستأتي ليذكر بها العراقيون أشقاءهم بحجم الأخطاء التي ارتكبت بحقهم".
وأضاف قائلاً "إن حدود العراق هي حدود وطنهم، وإن العراقيين ملتزمون بحدودهم، وعلى الآخر أن يلتزم حدوده المتمثلة بحدود بلده"، في اشارة الى التصريحات الاخيرة للرئيس التركي رجب طيب اردوغان التي تهجم فيها وأساء لرئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، وجدد اصرار تركيا على ابقاء قواتها في العراق.
وشدد السيد الحكيم على "رفض العراقيين للغة الاستعلاء والفوقية، وضرورة توخي الموضوعية وقراءة المعطيات على الأرض والتخلى عن سياسة فرض الامر الواقع على العراق"، وأكّد "عدم رغبة العراقيين بالانزلاق في سياسة طائفية تقطع جسور المودة"، رافضاً كل توصيفات الطائفية التي يحاول البعض لصقها بالحشد الشعبي، ومتسائلاً "لو كان الحشد طائفياً لبقى مدافعاً عن أرضه وكوّن جدار صد مع "داعش" وترك المدن مغتصبة وأهلها يعانون لكنه اندفع من نقطة الوطنية التي يمتلكها".
الى ذلك اكد النائب الاول لرئيس مجلس النواب العراقي الشيخ همام حمودي "ان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان لم يتعامل بمستوى رئيس دولة ولم يفكر بمستقبل شعبه وسيتحمل تبعات ممارساته العدائية تجاه العراق". مبدياً استغرابه من بعض الجهات السياسية المحلية التي لم يكن لها موقف وطني سياسي واضح ولم يعطوا رسالة خطاب سليمة وكأن الأمر لا يعنيهم.
وكان اردوغان قد هاجم مؤخرا رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بطريقة بعيدة كل البعد عن السياقات الدبلوماسية، وضوابط التعامل بين زعماء الدول والحكومات، على خلفية مطالبة العبادي الحكومة التركية سحب قواتها من الاراضي العراقية، الامر الذي دفع مكتب العبادي الى اصدار بيان ردّ فيه على تصريحات اردوغان بالقول "ان كل الادعاءات والتصريحات التي يطلقها الجانب التركي حول تواجد قواتهم مختلقة ولا أساس لها من الصحة وليس أمامهم الا احترام الجيرة وسحب قواتهم من العراق واحترام سيادته الوطنية، وان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ادخل الجيش التركي في مغامرة غير محسوبة العواقب".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018