ارشيف من :أخبار لبنانية
الحريري يقترب من حسم خياره بتأييد ترشيح عون للرئاسة
سلطت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الضوء على التطورات المرتبطة بملف الانتخابات الرئاسية في لبنان، مشيرةً الى ان النائب سعد الحريري اقترب من حسم خياره بتأييد ترشيح رئيس تكتّل «التغيير والإصلاح» النائب العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية.

هل حصل الحريري على «ضمانات دولية»؟
بدايةً مع صحيفة "السفير" التي كتبت أنه "ثمة من يجزم بأن الواقعية السياسية تفيد بأن لبنان على موعد مع رئيس جديد للجمهورية في جلسة الحادي والثلاثين من تشرين الأول، أما إعلان الرئيس سعد الحريري عن خياره السياسي الجديد، فإنه «هو من يختار التوقيت".
واضافت "في المضمر، لا أحد يقول كلمته ومن بعدها «نقطة على السطر». حتى الحريري نفسه، يترك هامشاً ضيقاً للتراجع، وفي المقابل، لا يلزم العماد ميشال عون نفسه بإيقاع واحد، ولذلك، ستكون تظاهرة السادس عشر من تشرين الأول، في منزلة بين اثنتين: لا تصعيد ولا تهدئة، في انتظار الكلمة الفصل".
وتابعت الصحيفة "ما يسري على الداخل يسري على الخارج. مصدر ديبلوماسي واسع الاطلاع يقول لـ «السفير» ليل أمس أن الرئيس الحريري «حصل على ضمانات دولية للمرة الأولى، وهذا هو الأساس في حركته الخارجية»، في إشارة واضحة إلى أن خياره بتبني العماد ميشال عون لن يكون مصيره كمصير ترشيح سليمان فرنجية".
العونيون إلى القصر... "متى كلمة الحريري" ؟
بدورها، اعتبرت صحيفة "النهار" أنه "يتخذ الاعتصام الذي ينفذه "التيار الوطني الحر" غداً على طريق القصر الجمهوري احياء للذكرى الـ26 لعملية 13 تشرين الاول 1990 التي اطاحت الحكومة العسكرية برئاسة العماد ميشال عون آنذاك طابعا استثنائيا من منطلق تزامن هذا الاعتصام مع توهج المناخ السياسي المتصل بموضوع بت محتمل لموقف الرئيس سعد الحريري من ترشيح العماد عون للرئاسة في وقت غير بعيد. وقد رسمت الاجواء السياسية عشية هذا الاعتصام الذي يحرص منظموه على ان يأتي حاشداً صورة بالغة الغموض بفعل المعطيات المتناقضة حول توقيت بت الرئيس الحريري موقفه العلني النهائي من مجمل التحركات الداخلية والخارجية التي قام بها في الاسابيع الاخيرة علماً ان الجانب العوني كما بعض الافرقاء الآخرين يترقبون هذا الموقف بفارغ الصبر ليبنوا على الشيء مقتضاه".
ورأت الصحيفة أنه "عكست أوساط على صلة بالعماد عون اطمئنانه إلى مسار الأمور استناداً إلى أن الرئيس الحريري ماض في تحركه في اتجاه تبني ترشيحه وأن الطريق تفتح أمام العماد عون الى بعبدا إذا قال رئيس تيار "المستقبل" كلمته النهائية وأعلن دعمه ترشيح الجنرال، الأمر الذي سيضع جميع الأطراف على المحك".
وأوضحت هذه الاوساط ان انطباعات الرابية كانت تأمل في الحصول على جواب الحريري قبل 16 تشرين الأول الجاري اي غداً، ولكن لا يبدو ان هذا الأمر سيتحقق قبل خطاب عون الذي سيكرر فيه المواقف التي عبر عنها في إطلالته التلفزيونية الاخيرة ويطورها نحو طرح تصورات أشمل تتصل بمجمل الواقع الداخلي.
التيار: تجمّع الغد هو الأخير على الطريق إلى بعبدا
الى ذلك، قالت صحيفة "الاخبار" أنه "أمام انسحاب النائب وليد جنبلاط من التمسّك بـ«السلّة»، لا يزال الرئيس نبيه برّي عند موقفه من ضرورة العودة إلى طاولة الحوار لانتاج تفاهمات وطنية، أو الذهاب إلى مجلس النّواب وانتخاب الرئيس. فيما ازداد منسوب الايجابية لدى التيار الوطني الحر الذي أكّدت مصادره أن «الأمور اقتربت من نهايتها»".
واضافت "«الجو إيجابي جداً. ومنسوب الايجابية أعلى من السابق». هذا ما أكّدته مصادر بارزة في التيار الوطني الحر لـ «الأخبار» ليل أمس، مشيرة الى أن «تجمّع العونيين غداً سيكون الأخير على طريق قصر الشعب تحت الأعلام البرتقالية. والتجمع الذي سيليه سيكون في القصر تحت الأعلام اللبنانية».
وأكّدت المصادر للصحيفة أن الرئيس سعد الحريري «لم يخرج عما هو متفق عليه»، و»الأمور اقتربت من نهايتها». واستبعدت أن تكون زيارة الحريري لباريس بهدف توسيطها لدى الرياض «لأن الرئيس الحريري يتصرف منذ بدئه مبادرته الأخيرة على أساس ان ما يحتاجه سعودياً قد ناله مسبقاً».
لقاء بين الحريري وخليل .. والعونيّون يتوقّعون «مبادرته» قريباً
من جهتها، رأت صحيفة "الجمهورية" إنه "تَوزّع المشهد السياسي في الساعات الأربع والعشرين الماضية بين مراوحة نهاراً، على الخط الرئاسي، ومحاولة تلمُّس خيوط الموقف النهائي للرئيس سعد الحريري، والذي يفترض أن يحسم فيه خيارَه بتأييد ترشيح رئيس تكتّل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون لرئاسة الجمهورية، وبين انقلاب في المشهد مساءً، حيث توجّهت الأنظار كلّها إلى باريس للوقوف على أجواء اللقاء الذي جمعَ الحريري والمعاون السياسي لرئيس مجلس النواب نبيه بري، وزير المال علي حسن خليل".
واضافت "أخبار العاصمة الفرنسية لم تشِ بكثير، إلّا أنّ ما توافرَ لـ»الجمهورية» من مصادر موثوقة أفاد أنّ اللقاء لم يكن منظّماً، ولم يتمّ التحضير له مسبَقاً، بل إنّه حصَل في مكان عام، إلّا أنّ ذلك لم يمنع من التداول في آخِر مستجدّات الملف الرئاسي، وأيضاً في ما يرتبط بالاتصالات التي يجريها الحريري".
وبحسب المصادر كان هناك استعراض عام للمواقف، بحيث لم يبرز أيّ تبدّل فيها، وكانت أسئلة كثيرة طرَحها الحريري حول موقف بري، ومقارباته للموضوع الرئاسي في هذه المرحلة، كذلك لم يَبرز من الحريري أيّ تغيير في هذا الأمر، حيث أكّد خلال اللقاء أنّه ماضٍ في المشاورات التي يجريها، مع تأكيده أنّ سعيَه في اتّجاه ترشيح عون جدّي، وسيبلور موقفه في ضوئها.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018