ارشيف من :أخبار عالمية

مؤرّخ فلسطيني لـ’العهد’: ’إسرائيل’ لن تصمت على ما جرى في اليونسكو ومطلوب إفشال مساعيها

مؤرّخ فلسطيني لـ’العهد’: ’إسرائيل’ لن تصمت على ما جرى في اليونسكو ومطلوب إفشال مساعيها

رأى الكاتب والمؤرخ الفلسطيني حسام أبو النصر أن إخضاع هوية المسجد الأقصى المبارك للتصويت عبر منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم "يونسكو" خطوة في غير محلها، مشيرًا إلى أن هذه الهيئات تحكم أعضاءها اعتبارات خاصة ليس بالضرورة أن تراعي الحقائق الثابتة ولا حتى المنطلقات الدينية لهذا الشعب أو ذاك.

وفي حديث لموقع "العهد" الإخباري، قال أبو النصر-وهو مؤسس "بيت المقدس للدراسات والبحوث الفلسطينية" إنه "من الخطورة بمكان إخضاع هذه المسألة لمبدأ التصويت ؛ فهذا بحد ذاته يشكل تلاعبًا بالتاريخ ، لا سيما وأن لا ضمانات لاحترام الدول المعنية بالتصويت لتاريخ فلسطين، وبالتالي كان من الممكن أن يأتي القرار ضدنا".

ولفت إلى أن تبني المنظمة الأممية لقرار إسقاط أحقية اليهود المزعومة في أي من أجزاء المسجد المبارك، لا يعني نجاح الديبلوماسية الفلسطينية في المهمة المنوطة بها، موضحاً أنها فشلت بحسب المعطيات التي جرى تداولها حول المؤيدين للقرار في استقطاب العدد الأكبر من الدول الداعمة.

مؤرّخ فلسطيني لـ’العهد’: ’إسرائيل’ لن تصمت على ما جرى في اليونسكو ومطلوب إفشال مساعيها

 مؤرّخ فلسطيني لـ"العهد": "إسرائيل" لن تصمت على ما جرى في اليونسكو ومطلوب إفشال مساعيها  

 

وأوضح المؤرخ الفلسطيني أن هذا القرار –يُعد تأكيدًا لما صدر عقب ثورة "البراق" عام 1929، وما خلصت إليه لجنة "شو" التي شكلتها سلطات الانتداب البريطاني بعدها بسنة من أن ساحة الحائط والرصيف المقابل هما جزء من المسجد، وبالتالي يتبعان لسلطة دائرة الأوقاف الإسلامية، وأضاف "حتى القرارات التي صدرت قبل 87 عاماً، ورغم وضوح ما تضمنته من بنود بينها وقف الطقوس التي يقوم بها اليهود عند الحائط الإسلامي؛ إلا أنها لم تُترجم على أرض الواقع (..) لقد انسحبت بريطانيا، وأعلنت "إسرائيل" قيام دولتها، ومنذ ذاك الحين غيّرت واقع المسجد والحائط، وزرعت الكُنس في البلدة القديمة ووصلت إلى حد السعي وراء فرض التقسيم الزماني والمكاني على الأقصى".

وتابع أبو النصر: "بعد كل هذا الاستبداد من جانب الاحتلال يأتي هذا القرار كشعاع نور في نفق مظلم؛ مع تذكيرنا بأنه ليس نهائياً؛ بل يحتاج إلى اقتراع ثان كي يتم تنفيذه، وباعتقادي أن إسرائيل ستعمل جاهدة على إقناع الأعضاء الممتنعين وعددهم 26 مندوباً على أن يقترعوا لصالحها في أي قرار قادم".

وشدد على ضرورة أن يستمر في المقابل العمل الدبلوماسي الفلسطيني والعربي من أجل ضمان تمرير القرار لكي يصبح نافذًا.

 

2016-10-15