ارشيف من :أخبار لبنانية
انطلاق عملية تحرير الموصل.. وحسم ترشيح الحريري لعون رسميًا بات قريبًا
بدأت عملية تحرير الموصل في العراق بعد إعلان رئيس الوزراء العراقي فجر اليوم عن بدء هذه العملية لطرد "داعش" من المدينة.
محليًا، الانتظار سيد الموقف في الملف الرئاسي، لا سيما بعد الاشارات الايجابية التي رشحت من تظاهرة التيار الوطني الحر في بعبدا أمس بذكرى 13 تشرين الأول، والحديث عن احتمال تبني رئيس تيار "المستقبل" سعد الحريري رسميًا للجنرال عون رئيسًا بعد عودته من الرياض خلال يومين.

بانوراما الصحف المحلية ليوم الاثنين 17-10-2016
"الأخبار": معركة الموصل تنطلق
فقد تحدثت "الأخبار" عن انطلاق «معركة الموصل» عملياً أمس ، بمشاركة الجيش و«البشمركة»، و«الحشد»، (الشعبي والوطني)، فكانت من أولى نتائجها ترقّب في الميدان السوري، ووقوف العراق وشماله عند مفترق طرق من شأنه إعادة رسم النفوذ في مساحة عليها عيون الكثيرين
ودخل العراق أمس مرحلة «تحرير مدينة الموصل»، بعد أن أعلن رئيس مجلس الوزراء (القائد العام للقوات المسلحة)، حيدر العبادي، الأمر مباشرة. فخلال لقاء جمعه بعدد من الإعلاميين والمحللين السياسيين في مكتبه في بغداد، قال العبادي إنّ «الانتصار وتحرير كامل المدن باتا ملك اليد»، مضيفاً أنّه «قبل عامين كنا نقاتل داعش على مشارف بغداد، فيما بتنا اليوم على مشارف الموصل لتحريرها...
وكانت العمليات الجوية قد بدأت مساء أول من أمس، وفق قيادي في قوات «البشمركة»، الذي قال إن «سلاح المدفعية التابع للجيش الأميركي قصف للمرة الأولى السبت مواقع التنظيم قرب المدينة»، فيما ذكر مصدر آخر من «البشمركة» مساء أمس أنّ «القصف الجوي للتحالف، في غرب الموصل، أدى إلى مقتل 15 مسلحاً من التنظيم».
"السفير": خلط أوراق رئاسية لمصلحة.. «الصقور»؟
محليًا، يبدو «التوقيت المحلي» للاستحقاق الرئاسي معلقا على ساعة الرئيس سعد الحريري الذي يكاد يستهلك كل المخزون الاحتياطي من الوقت المخصص للتشاور والدرس، قبل أن يتخذ قراره الرسمي من ترشيح العماد ميشال عون الى رئاسة الجمهورية.
وما دام الإعلان الرسمي عن دعم انتخاب «الجنرال» لم يخرج بعد من بيت الوسط، فلا عون سيبادر في اتجاه الرئيس نبيه بري، ولا رئيس المجلس سيباشر في التفاوض الحقيقي على ثمن وصول «الجنرال» الى القصر، ولا النائب سليمان فرنجية سيفكر في إمكان انسحابه من السباق الرئاسي، ولا «حزب الله» سيدخل على خط تليين مواقف بعض الحلفاء.
ليس هناك ما يضطر أحدا من هذه الأطراف الى أن يوقع على أي «سندات» سياسية مسبقة والالتزام بتسديدها من الآن، ما لم يجاهر الحريري بدعم ترشيح «الجنرال»، خصوصا أن الرياح الإقليمية والدولية قد تعيد بعثرة الأوراق، قبل أن تبلغ صندوق الاقتراع.
ثم إن تمهل الحريري المستمر في الخروج من المنطقة الرمادية سمح بإطلاق بورصة يومية ومتقلبة من التوقعات والترجيحات المتناقضة التي تتلاعب بمصير الاستحقاق الرئاسي وبعواطف مؤيدي عون ومعارضيه، على حد سواء.
وعلى وقع هذه البورصة السياسية المتأرجحة، تعلو أسهم «الجنرال» قبل الظهر، ثم تنخفض بعد الظهر، وهكذا دواليك، في ظل تسريبات متفاوتة حول نيات الحريري الذي بات مُطالبا بأن يضع حداً لهذه البلبلة التي أصبحت تسيء الى مقام الرئاسة والمرشحين اليها.
وتردد أن الحريري قد يزور السعودية، في طريق عودته الى بيروت، توطئة لاتخاذ القرار النهائي.
وما زاد من غموض المشهد، هو الموقف المستجد للنائب وليد جنبلاط، الذي، على عادته في إطلاق الإشارات الملتبسة والقابلة للتأويل، غرّد أمس على حسابه عبر «تويتر» قائلا: «أتت كلمة السر يبدو، الله يستر..»، مطلقا العنان بعد هذه التغريدة لاستنتاجات شتى.
"الجمهورية": عون تجنّب التصعيد
وفي ذات الاطار تحدثت "الجمهورية" عن تنظيم «التيار الوطني الحر» أمس ذكرى 13 تشرين في تجمّع آلاف من أنصاره على طريق قصر بعبدا قبل أن يطلّ عون عبر شاشة عملاقة، على عكس توقعاتهم مبرّراً ذلك بالقول: «تعرفون الأسباب»، ويلقي كلمته الهادئة التي احتوت مؤشرين بارزين:
أولاً، حدّد فيها مجموعة أفكار تحت عنوان «بناء الوطن» وهي تصلح أن تكون جزءاً من خطاب القسم أهمها: «إحترام الدستور والميثاق والقوانين، والمشاركة المضمونة والمتوازنة لكافة الطوائف من دون كيدية أو عزل أو قهر، وضع حد للمحسوبيات والاستزلام، واحترام الكفاءات في الاختيار، وعودة معايير الولاء للدولة من دون سواها. دعم استقلالية القضاء كي يحمي الناس في رزقهم وعيالهم وكرامتهم وحرياتهم.
تجديد النخب السياسية من خلال قانون انتخابات عادل يؤمّن التمثيل الصحيح لجميع مكوناته، وإيجاد البيئة الاقتصادية الملائمة لعودة شبابنا، التنمية المتوازنة وتثمير خيرات البلاد، والاستماع الى صرخة الناس في همومهم اليومية ومحاولة إيجاد الحلول السريعة لها».
ثانياً، إستخدم لهجة مرنة غابت عنها الرئاسة، وبَدا كلامه جامعاً منفتحاً على كل المكوّنات والطوائف بعدما نأى بنفسه عن مهاجمة أي طرف سياسي لأنّ من شأن ذلك أن ينسف المشاورات والتفاهمات التي بناها طوال الأسبوع الفائت، مفسحاً في المجال أمام الحريري لتنظيم الهيكليّة والآليّة التي سيعلن بموجبها ترشيحه في الأيام المقبلة.
امّا رئيس «التيار» الوزير جبران باسيل فاكد أنّ «نضال التيار مستمر من أجل الميثاق بعد أن ناضلنا من أجل تحرير لبنان من الوصاية والاحتلال، وبعد أن عدنا إلى الدولة بقيت الرئاسة لنصل إليها». وقال: «حلمنا أن يقف عون على شرفة القصر الجمهوري ويهتف يا شعب لبنان العظيم والى جانبه كل قادة لبنان»، معتبراً أنّ «لبنان من دون ميثاق العيش المتساوي بين مسلمين ومسيحيين ليس وطناً».
في غضون ذلك توقّعَ مصدر «مستقبلي» أن يتحدّث الحريري في اجتماع الكتلة غداً عن موقفه من ترشيح عون، على أن يستكمل هذا الموقف في إطلالة تلفزيونية في إطار برنامج «كلام الناس» للزميل مارسيل غانم على شاشة الـ»أل.بي.سي» الخميس المقبل.
واعترفَ المصدر بوجود فريق داخل كتلة «المستقبل» لا يزال يعارض ترشيح عون بقوّة.
"النهار": "بروفة" العونيين على طريق قصر بعبدا
ورأت "النهار" أن لبنان كله على وقع الاستحقاق الرئاسي. ترقّب محير لكل الافرقاء، وتغريدات غامضة التوجهات والاهداف تولد حركة اتصالات بعضها لتوضيح الرؤى والطمأنة، وبعضها الاخر لضبط الانفعالات والردود. العونيون عاشوا نهاراً طويلاً على مسافة امتار من القصر الجمهوري، يحلمون ببلوغ باحة القصر الخالي، ودونهم امتار سياسية لا تقاس بالجغرافيا، في انتظار كلمة سر تخرج من فم الرئيس سعد الحريري الذي ابلغ الوزير جبران باسيل حسم موقفه ايجابا من الترشيح كما أفادت مصادر "التيار الوطني الحر". احياء ذكرى 13 تشرين الأول أمس تضمن كلاماً توفيقياً ومشهداً جامعاً لممثلي المذاهب، وتأكيداً للميثاقية مدخلاً الى بناء الدولة.
وشكل "بروفة" احتفالية للعونيين شابها بعض الحذر من تراجع منسوب التفاؤل اذا لم يعد الحريري الى بيروت اليوم، بعد بث اخبار تؤكد هذه العودة لاعلان الترشيح غداً او في الايام القريبة، أو من عثرات قد تظهر من جهات أخرى في فريق 8 اذار. وما لم يقله العماد ميشال عون الذي اطل عبر الشاشة مخاطبا الجموع من غير ان يتناول الاستحقاق، عبر عنه رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل مشددا على ان الحلم هو وقوف عون على شرفة القصر الجمهوري.
واذا كان الرئيس نبيه بري قال امس أمام زواره "جربت الموالاة طويلاً وبدي جرب المعارضة"، في اشارة الى استمراره في رفض انتخاب العماد عون من دون "السلة"، علمت "النهار" ان تطورا في الموقف الرئاسي لدى كل من الرئيس بري والنائب سليمان فرنجية سيظهر خلال اليوميّن المقبلين. ولم توضح المصادر مصدر المعلومات طبيعة هذا التطوّر مكتفية بالقول إن النائب فرنجية مستمّر في الترشح لمنصب الرئاسة الاولى وهو سيكون حاضراً في الجلسة المقبلة لإنتخاب رئيس جديد للجمهورية لمواصلة السباق أيا تكن التطورات المتصلة بترشيح عون.
من ناحيته، يتجه الرئيس الحريري الى إجراء جولة جديدة من المشاورات في الرياض التي قد تبلغه موقفها الواضح من خيار ترشيح عون. ولهذا آثر الحريري الامتناع عن الخوض علانية في الاستحقاق الرئاسي ريثما تتبلور نتائج مشاوراته في العاصمة السعودية.
أما في الداخل، فان أوساط الحريري، الذي بات قاب قوسين من تأييد ترشيح عون، تسأل عن المغزى من التغريدات والتسريبات التي تتناوله، وما اذا كانت متعمدة لايصال رسائل تهديد له من جهة تسعى الى تأجيل الاستحقاق ورمي مسؤولية الفراغ المستمر في مرمى رئيس "المستقبل".
"البناء": عون مرشحاً من الحريري الأربعاء وبري يستقبله الخميس
من جهتهها تحدثت "البناء" عن عودة النائب وليد جنبلاط إلى الغموض مع تغريدته عن وصول كلمة السرّ، المتضمّنة إيحاء استنكارياً وتحريضياً من جهة، وإيحاء إيجابياً بحسم الموقف من الملف الرئاسي من جهة أخرى، اسوة بتغريدته الملتبسة عن السلة التي رفضها وعاد يوضح أنه لا يقصد بالسلال موقف رئيس المجلس النيابي نبيه بري، الذي قال إنّ ما طرحه من تفاهمات على طاولة الحوار يبقى الأساس، لتبقى كلمة السرّ الجنبلاطية عند جنبلاط نفسه بين التيسير والتعسير.
ورأت أن المستجدّ الذي أكدته مصادر واسعة الإطلاع لـ «البناء» على صلة بالاتصالات الخاصة بتقدّم الملف الرئاسي للعماد ميشال عون، هو حسم الرئيس سعد الحريري قراره بالإعلان عن دعم ترشيحه للعماد عون علناً بين يومي غد الثلاثاء وبعد غد الأربعاء، على أن يبدأ العماد عون كمرشح علني من ثلاثة أطراف رئيسية وازنة في الطوائف الثلاث الكبرى، تيار المستقبل وحزب الله والقوات اللبنانية، بجولة على القيادات اللبنانية يفتتحها بكلّ من عين التينة وبكركي، للحصول على البركتين السياسية والدينية، والتداول بالضمانات التي أعرب كلّ من البطريرك بشارة الراعي والرئيس نبيه بري عن الحاجة لسماعها، والتأكيد على عدم تضاربها، بينما يشغّل حزب الله محرّكات ماكينته السياسية للتمهيد والمواكبة حيث يستدعي الأمر مع الحلفاء تسهيلاً لمهمة العماد عون، وضماناً لرضى الحلفاء وتجاوبهم مع مسعى جعل جلسة الانتخاب الرئاسية المقبلة موعداً لانتخاب عون رئيساً بالإجماع أو شبه الإجماع.
وعلمت «البناء» من مصادر عليمة أن الرئيس سعد الحريري لا يزال في السعودية ينتظر أن يتحول الضوء الأصفر الى الضوء الأخضر، مشيرة الى انه سيعمل على معالجة بعض المخاوف وتخفيف الأضرار، ومرجحة «ألا يتعدى دعمه العماد عون الخميس المقبل». ولم تستبعد المصادر أنه إذا أقدم الحريري على هذه الخطوة فـ «ينتهي الفراغ الرئاسي ويُنتخب العماد عون في جلسة 31 الحالي».
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018