ارشيف من :أخبار لبنانية

أسبوع حاسم في الملف الرئاسي.. ومؤشرات إيجابية لوصول عون إلى بعبدا

أسبوع حاسم في الملف الرئاسي.. ومؤشرات إيجابية لوصول عون إلى بعبدا

مع بدء معركة تحرير الموصل، يبدو أن الوضع السياسي في لبنان لم يعد من ضمن الأولويات الاقليمية، ولا زال الجو الايجابي يرخي بظلاله على الساحة المحلية.
وتناولت الصحف الصادرة اليوم قرب إعلان رئيس تيار "المستقبل" النائب سعد الحريري عن ترشيحه للعماد عون لرئاسة الجمهورية، وذلك بانتظار اجتماع كتلته النيابية اليوم.
وأجمعت الصحف على اقتراب الحسم في الملف الرئاسي وأن الجنرال بات قاب قوسين أو أدنى من الوصول إلى قصر بعبدا.

أسبوع حاسم في الملف الرئاسي.. ومؤشرات إيجابية لوصول عون إلى بعبدا

بانوراما الصحف اللبنانية ليوم الثلاثاء 18-10-2016

 

"السفير": الجنرال قرر رمي كل المشاكل وراءه وفتح صفحة جديدة مع الجميع
رأت صحيفة "السفير" أن أسهم العماد ميشال عون ترتفع اليوم، فينخفض سقف خطابه السياسي. أسهم «الجنرال» تنخفض غدا، فيرتفع سقف خطابه. الدليل القريب هو خطاب السادس عشر من تشرين أمام الحشد العوني في بعبدا.

وبرغم عودة الرئيس سعد الحريري الى بيروت، ومن بعده مباشرة، وصول موفد فرنسي في «مهمة رئاسية عاجلة»، استوجبت طلب مواعيد من معظم القيادات السياسية، فإن التوقعات باكتمال الصفقة الرئاسية قبل جلسة 31 تشرين الأول، ليست في متناول يد أحد ما دامت ملامح الضمانات والتفاهمات، التي ستلي الإعلان الحريري الرسمي، لم ترتسم خيوطها الأولى بعد، ما يعني أن المواعيد الرئاسية مؤجلة حتى إشعار آخر.

واللافت للانتباه في السياق نفسه، أن الرئيس نبيه بري ينتظر أن يغادر بيروت إما السبت أو الأحد المقبلين في رحلة رسمية تستمر حتى التاسع والعشرين من تشرين الأول الجاري، أي إلى ما قبل يومين فقط من موعد جلسة الانتخاب، وبالتالي، لن تكون فسحة الثماني
والأربعين ساعة (وتصادف عطلة نهاية أسبوع) كافية لإنضاج سلة أو تفاهم، الأمر الذي جعل أحد الأقطاب يجزم ليل أمس أن لا نصاب لجلسة 31 الحالي ومن المرجح أن تتأجل إلى الثامن والعشرين من تشرين الثاني المقبل (يوم إثنين).

هل تكون مهلة الشهر كافية لجعل ترشيح عون مستندا الى أرضية أكثر صلابة أم يصيبه ما أصاب ترشيح سليمان فرنجية، فيذهب الحريري الى باريس ويدخل لبنان في موسم الانتخابات الرئاسية الأميركية، فيتأجل كل شيء الى ربيع العام 2017؟

من ناحية الرابية، يبدو جلياً أن «صفر مشاكل» صارت النظرية الأحب إلى قلب «الجنرال»، بعدما قرر رمي كل المشاكل وراءه وفتح صفحة جديدة مع الجميع، وهي الرسالة التي أراد إيصالها للجميع من خلال خطاب ذكرى 13 تشرين.

بالنسبة الى عون، لم يعد يفصله عن القصر الجمهوري سوى إعلان سعد الحريري الترشيح رسمياً (التقديرات في الرابية أن ذلك سيحصل غدا الأربعاء أو بعد غد الخميس). ذلك الإعلان قد يشكل حجر «الدومينو» الأول لكل إجراءات «تتويج» عون رئيساً.


"الأخبار": الحريري يرشّح عون خلال 48 ساعة ومعركة العهد بدأت
بدورها أشارت صحيفة "الأخبار" إلى أنه بات من شبه المحسوم لدى غالبية القوى السياسية ان العماد ميشال عون سيُنتخب رئيساً للجمهورية، قريباً جداً، إلا إذا حدث ما ليس في حسبان أحد. ولأجل ذلك، بدأت معركة العهد المقبل. أول شاهري السيف، الرئيس نبيه بري، الذي يؤكد أنه بات منذ الآن في صفوف معارضة «عهد العودة إلى ميثاق 1943»!

ورأت أن النصاب العددي لانتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية بات شبه مكتمل. الرئيس سعد الحريري الذي عاد من الرياض أمس، استقبل مساء رئيس دائرة افريقيا والشرق الاوسط في الخارجية الفرنسية جيروم بونافون يرافقه السفير الفرنسي ايمانويل بون، وأقام لهما مأدبة عشاء حضرها الرئيس فؤاد السنيورة ونائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري ووزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية نبيل دو فريج والنائب عاطف مجدلاني.

ومن المنتظر أن يرأس اليوم جلسة لكتلة المستقبل، تكون في إطار الإعداد لخطوة إعلانه ترشيح عون في الساعات المقبلة. وبات مرجّحاً أن يقدم الحريري على خطوته غداً. وإلى غالبية نواب كتلة المستقبل، يُضاف نواب حزب الله وغالبية نواب اللقاء الديمقراطي وــ بطبيعة الحال ــ تكتل التغيير والإصلاح. عدد النواب المطلوب لوصول عون إلى بعبدا بات متوافراً.

 

"النهار": لا مؤشرات حاسمة لموقف الحريري قبل اجتماع كتلته اليوم
وفي ذات السياق اعتبرت "النهار" أن الجانب الايجابي لعودة الرئيس سعد الحريري مساء أمس الى بيروت قد يضع حداً لموجات "التبصير" والتكهنات المتطايرة في كل الاتجاهات حول توقيت اعلانه لموقف ينتظر ان يكون حاسما في شأن تبني ترشيحه المحتمل للعماد ميشال عون.

وقد واكبت هذه الاجواء عودة الحريري نفسها اذ كانت مجمل الاجواء الداخلية تغرد خارج حقيقة تحركاته وتردد على نطاق واسع ان زعيم "تيار المستقبل" كان قد حط رحاله قبل يومين في الرياض ولكن تبين انه عاد الى بيروت من باريس. وتبعا لهذه العودة تتجه الأنظار اليوم الى "بيت الوسط" ترقباً لاجتماع كتلة "المستقبل" التي يفترض ان تنعقد برئاسة الحريري للاطلاع منه على حصيلة تحركاته الخارجية المعلنة وغير المعلنة الاخيرة.

لكن النقطة الاكثر اثارة للاهتمامات ولحبس الانفاس تتركز على ما اذا كان في جعبة الحريري ما يفضي أخيراً الى حسم موقفه من ترشيح عون أو انه سيتحصّن بمزيد من الوقت والتريث قبل اعلان موقفه الذي ينتظره الفريق العوني وسائر القوى الداخلية بفارغ الصبر. وقبل ان تتبلور أي معطيات واضحة عن الاتجاهات النهائية لموقف الحريري، استرعى الانتباه أن الفريق العوني بدا مطمئنا الى ان الحريري سيعلن تبني ترشيحه في الايام القريبة، فيما لم تحسم الاوساط المعنية القريبة من كتلة "المستقبل" هذا الاتجاه سلباً أو ايجاباً وتركت الامور عالقة رهن الاتصالات والمشاورات التي بدأت عقب عودة الحريري.

وقالت مصادر مواكبة للاتصالات الجارية لـ"النهار" إن الوضع لا يزال كما هو وليس هناك ما يشير الى اتخاذ موقف جديد في اجتماع كتلة "المستقبل" اليوم بما يعني استبعاد تطور جديد اليوم. وجاءت هذه المعطيات مخالفة لمعلومات توقعت ان يتجه الحريري نحو تبني ترشيح العماد عون في وقت وشيك عبر مقابلة تلفزيونية خاصة بعد ان يطلع كتلة "المستقبل" على المعطيات التي تدفعه نحو حسم هذا الخيار، وان اجتماع الكتلة اليوم سيشهد نقاشاً مع النواب الرافضين لخيار عون قبل بت الموقف النهائي للحريري.


"الجمهورية": الحريري يعود لترشيح عون... وترقُّب سياسي حَذِر لما بعده

من جهتها كتبت صحيفة "الجمهورية" عن عودة  الحريري الى بيروت، ورأت أن كل الأجواء المحيطة بحركته الرئاسية توحي بأنه بات على وشك إعلان تأييده ترشيح رئيس تكتل الاصلاح والتغيير النائب ميشال عون لرئاسة الجمهورية، وإن صحّت هذه الاجواء، يبقى السؤال متى سيتم هذا الإعلان؟

وحده الحريري يملك الجواب، وقد يشكّل انعقاد جلسة انتخاب اعضاء اللجان النيابية، في مستهلّ العقد العادي الثاني لمجلس النواب اليوم - إن صح ما قيل إنه سيحضرها شخصياً - محطة له لإجراء بعض المشاورات، وقد يجدها مناسبة لإجراء لقاء مع رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي تشاوَر سياسياً ورئاسياً أمس مع رئيس الحكومة تمام سلام الذي زاره في عين التينة.

وقد يشكّل الاجتماع الذي ستعقده كتلة المستقبل، ربما اليوم، محطة التظهير الجدي للإعلان المنتظر من الحريري، هذا في وقت تغرق الاجواء بسيل من التسريبات تارة بأنّ الحريري سيعلن قراره اليوم، وتارة ثانية بأنه اتخذ قراره بالاعلان الّا انه ليس مستعجلاً، وثالثة بأنّ الحريري لن يعلن قراره النهائي الّا بعد جولة مشاورات جديدة يجريها مع القوى السياسية وفي مقدمها الرئيس بري، ورابعة بأنّ الرابية تلقّت في الساعات القليلة الماضية تأكيداً متجدداً من قبل الحريري بأنه ماض في ما تمّ الاتفاق عليه بينه وبين عون.

وتبعاً لذلك تبدو اكثر ارتياحاً من ذي قبل، وأولويتها في هذه الفترة هي جعل الجلسة المخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية في 31 تشرين الاول الحالي، هي الجلسة الحاسمة التي تفضي الى انتخاب عون رئيساً للجمهورية، في ظل الأكثرية الحالية التي تؤيّد وصوله الى الموقع الاول في الدولة.

ومع تأكيد الاوساط الحريرية والعونية الاعلان الوشيك، لا تبدو آلية الإعلان واضحة، وحتى الآن ليس معلوماً ما اذا كان سيتم ذلك عبر بيان صادر عن الحريري، او بإطلالة تلفزيونية او عبر بيان لكتلة المستقبل.

واذا كان إعلان الحريري دعمه ترشيح عون مطلباً اساساً وملحّاً من قبل الرابية، الّا أنها، وبحسب مصادر عاملة على الخط الرئاسي، تأمل أن يأتي هذا الاعلان محصّناً بدعم كامل الفريق النيابي للرئيس الحريري، ويفضّل في هذه الحالة، ان يتم الاعلان عبر بيان باسم كتلة المستقبل بما يعطي هذا الاعلان بُعداً معنوياً اكبر، وفعالية إلزامية لكامل اعضاء الكتلة.

2016-10-18