ارشيف من :أخبار لبنانية

ترشيح الحريري العماد عون للرئاسة يتصدر عناوين وافتتاحيات الصحف

ترشيح الحريري العماد عون للرئاسة يتصدر عناوين وافتتاحيات الصحف

تصدر ترشيح النائب سعد الحريري للعماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية عناوين وافتتاحيات الصحف الصادرة اليوم، حيث توجهت الانظار الى موعد جلسة انتخاب الرئيس القادمة في  31 تشرين أول وما ستحمله الايام الفاصلة عن هذا التاريخ من تطورات.    

"السفير": «كن عوني.. فأكون سعدك»

وفي هذا السياق، اعتبرت صحيفة "السفير" في معرض تعليقها على ترشيح رئيس تيار "المستقبل" النائب سعد الحريري للعماد ميشال عون  لرئاسة الجمهورية ان للحريري أسبابه الشخصية من وراء العودة الى السرايا الكبيرة، فقد أوجد له من هم حوله من «أصدقاء» و «مستشارين» ووزراء مخضرمين، الفتوى الموجبة: أنت تفتدي «الطائف» بترئيس ميشال عون. هذه بضاعة لا تكسد. يمكن تسويقها في السعودية وعند كل حريص على الصيغة ومن خلالها على الاستقرار.. والأهم عند جمهورك.

ورأت الصحيفة ان "هذا هو جوهر خطاب الحريري، أمس، في معرض سرده للأسباب الموجبة لترشيح عون. لم يتحدث الحريري عن تفاهم أو صفقة لكنه أشار صراحة إلى وجود اتفاق سياسي كامل يشمل كل سنوات العهد، أول حروفه أن يكون الحريري رئيسا لكل الحكومات (وهو التزام نظري)، لكن الأهم عدم المس بالطائف وتحييد لبنان عن الصراع السوري وإطلاق عجلة المؤسسات وتحريك الاقتصاد. لكأنه قالها بصراحة لـ «الجنرال» إن مسؤوليتك أن تعينني.. «فأكون سعدك».

ترشيح الحريري العماد عون للرئاسة يتصدر عناوين وافتتاحيات الصحف

اضافت "السفير" :"لم يقنع الحريري أهل بيته بخياراته وهو كان يتمنى لو أن «الجنرال» أعانه قبل ذلك، بأن يسحب سلسلة ألغام من هذا الدرب السياسي الجديد في لبنان. درب يرسم مسارات جديدة ويخلط أوراق جميع الفرقاء، بما فيها معسكرات الثامن والرابع عشر من آذار وما بينهما من وسطيين أو «منتظرين»".
واشارت الصحيفة الى أن الدليل على ذلك ما أصاب علاقة الحريري بالرئيس نبيه بري وليس ما أصاب علاقة الأخير بالعماد عون. ليس هناك حد أدنى من العتب في عين التينة لا على «الجنرال» ولا على حزب الله. هذان الاثنان يترجمان ما اتفقا عليه في السر والعلن، ولكن الأزمة مع سعد الحريري الذي كان قد التزم أكثر من مرة مع بري وسرعان ما بدد التزاماته وأخلّ بها. هذا الكلام بلغ مسامع سعد الحريري من المعاون السياسي لبري الوزير علي حسن خليل، مثلما سمعه، ليل أمس، نادر الحريري من خليل في جلسة الحوار الثنائي بين «المستقبل» و حزب الله في عين التينة، وهي كانت جلسة رئاسية بامتياز كادت تنقلب فيها الأدوار والإدارة، حتى أن الحاج حسين الخليل، لعب دور الراعي، محاولا تذليل شقة الخلافات بين «المستقبل» و «أمل»، لكن الوقائع كانت تترجم في الطبقة الثانية من عين التينة.
وخلصت "السفير" الى القول:"لننتظر «برمة العروس» التي ستقود «الجنرال» إلى دارة وليد جنبلاط ومن بعدها إلى بنشعي ومعراب، والأهم أن تكون العيون مفتوحة على الأمن في هذه الأيام العشرة الفاصلة عن جلسة الانتخاب. كل التجارب تشي بأن مسارات كهذه لم تنكسر إلا بالأمن".


"الاخبار": الحريري رشح عون بعدما أيقن حجم المأزق الذي وصل إليه

من جهتها، رأت صحيفة "الاخبار" أنه بعد سنتين ونصف سنة من العناد والعرقلة والرفض والخضوع للقرار السعودي برفض وصول الجنرال ميشال عون إلى قصر بعبدا، عاد الرئيس سعد الحريري إلى ترشيح رئيس تكتّل التغيير والاصلاح لرئاسة الجمهورية، وهو المرشّح الأوّل والأخير لحزب الله، هادراً بذلك سنوات من وقت اللبنانيين واستقرار السلطة. ولفتت الصحيفة الى ان الحريري تخلى عن مرشحه الاول سمير جعجع، وعن المرشح التوافقي، وعن النائب سليمان فرنجية، بعد أن سقطت كل رهاناته.
اضافت الصحيفة:"لم يصل رئيس «المستقبل» إلى هذا الاقتناع إلّا بعد أن أيقن حجم المأزق الذي وصل إليه، على صعيد أعماله التجارية وتنظيمه السياسي والإداري، وانحسار التأثير السعودي عن الساحة اللبنانية شيئاً فشيئاً. وبكثير من الوضوح، لم يخفِ الحريري أمس في خطابه الذي أعلن فيه ترشيح عون رسمياً، من منزله في وسط بيروت، ظروفه الشخصية والسياسية، علّه يبرّر أمام جمهوره «حكمته» الأخيرة، بالانصياع لإصرار حزب الله، وترشيح عون".
واضافت "الاخبار":"وبعد الإعلان، جاء الزمان الذي لم يعد فيه كسر قرارات الحريري حكراً على الوزير أشرف ريفي أو النائب خالد ضاهر في عزّ تمرّده على وريث رفيق الحريري. فمن بيت الحريري نفسه تعمّد الرئيس فؤاد السنيورة، رئيس كتلة المستقبل النيابية (لصاحبها سعد الحريري)، أن يعلن جهاراً اعتراضه على الترشيح ورفضه التصويت لعون. وإذا كان السنيورة رئيساً سابقاً للحكومة ورئيساً للكتلة ورأيه «معتبراً»، مثله مثل نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري الذي أعلن بدوره رفض الترشيح، فإن نوّاباً لم يصلوا إلى المجلس النيابي لو أن الحريري لم يُصعدهم في «البوسطة» التي قادها بعد اغتيال والده، تجرّأوا على رفض الترشيح. ويسجّل حتى الآن اعتراض النواب سمير الجسر، أمين وهبة، نضال طعمة، عمار حوري، رياض رحال، محمد قباني، معين المرعبي، وأحمد فتفت، فضلاً عن رئيس الحكومة تمّام سلام، الذي وإن لم يكن عضواً في كتلة "المستقبل"، فإنه من أبرز وجوه تكتّل لبنان أوّلاً. غير أن اعتراض السنيورة وآخرين في "المستقبل" وغيره، لا يستند حصراً إلى رفض الخضوع لمطلب حزب الله، بل إلى معطيات يتحدّثون عنها عن رفضٍ دولي، وبالتحديد أميركي وفرنسي وعدم رضى سعودي على خطوة الحريري، علماً بأن مؤيّدي الترشيح في كتلة "المستقبل" والمقرّبين من الحريري، يستندون إلى معطيات معاكسة، عن رضىً دولي على خطوات الحريري، وشبه حياد السعودي".
واشارت الصحيفة الى أنه "بدا لافتاً غياب أيّ ممثّل لحزب القوات اللبنانية في احتفالية إعلان الترشيح، ولم يُسجّل لرئيس الحزب سمير جعجع أي موقف أمس".
وتابعت:"خضع الحريري إذاً لإرادة حزب الله، حرصاً على البلد أو طمعاً في السلطة لا فرق. وإذا ما سارت الأمور بشكلها الطبيعي، فإن جلسة 31 الحالي في مجلس النواب ستكون موعداً أكيداً لانتخاب عون رئيساً للجمهورية، وموعداً لما يليه من استشارات نيابية ملزمة، من المفترض أن تعيد الحريري إلى السلطان الذي فقده، من دون ثروة هذه المرة، ومن دون «أعداء» اعتاد الحريري تحريض جمهوره عليهم، بل من دون حلفاء موثوقين كالرئيس نبيه بري الغاضب على رئيس المستقبل. ولم يحسم النائب وليد جنبلاط موقفه بعد. ومن المنتظر أن يعلنه غداً، في ظل وجود 3 احتمالات: أن يُصوّت لمرشحه هنري حلو في الدورة الاولى، فيما تنقسم كتلته بين عون وحلو في الدورة الثانية، هذا في حال لم يحصل عون على أصوات ثلثي النواب فيفوز من الدورة الأولى؛ أن يصوّت لحلو مع كامل أعضاء كتلته في الدورتين الأولى والثانية؛ أن يصوّت مع النواب الحزبيين في كتلته لعون من الدورة الاولى، ويترك الحرية للنواب غير الحزبيين".

"النهار": "مخاطرة" الحريري إلى الذروة و"كتلة" للأوراق البيضاء

بدورها، قالت صحيفة "النهار" في افتتاحية عددها الصادر اليوم "مع ان الفصول المتعاقبة التي واكبت اعلان الرئيس سعد الحريري أمس تبنّيه المتوقع لترشيح العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية لم تنطو على أي مفاجآت لهذه الجهة، فإن ذلك لم يحجب الطابع المفاجئ المقابل لمسارعة عدد من أعضاء كتلة "المستقبل" وعلى رأسهم الرئيس فؤاد السنيورة رفضهم انتخاب عون في ما يمثل تطوراً غير مسبوق من حيث أثمان "المخاطرة" التي اعترف الرئيس الحريري نفسه بأنه يُقدم عليها.
واشارت الصحيفة الى ان "مخاطرة الحريري لا تقف عند حدود افتراقه وبعض أعضاء رفاق دربه في هذا الخيار بل تمددت في اتجاه تنامي كتلة ناخبة جديدة هي "كتلة الاوراق البيضاء" التي يبدو انها راحت تستقطب مواقف نواب من اتجاهات مختلفة ستكون الأيام الفاصلة عن موعد جلسة 31 تشرين الاول كفيلة بتحديد حجمها وتأثيرها في مجريات الريح الانتخابية إذا لم تحصل تطورات دراماتيكية اضافية غير محسوبة وهو أمر لا يمكن استبعاده اطلاقاً".
وتابعت "النهار":"لا يكفي أن يخرج العماد عون من خلوته والرئيس الحريري في "بيت الوسط" بخطاب "رئاسي" ناجز كأن الرئاسة صارت معقودة اللواء تماماً للجنرال، بل ان أجواء التحفظ الثقيل طبعت لقاءه السريع ورئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة على رغم حرصهما على اضفاء مسحة دافئة على لقاء كسر القطيعة والتمهيد للقاء آخر لا يعرف متى تسنح فرصته وظروف تعمقهما في ملف "عهد عون" ما دام بري مسافراً غداً الى جنيف ولن يعود إلا عشية موعد 31 تشرين الاول".


’’البناء’’: الحريري يكسر المحرَّمات... وعون لكسر جليد عين التينة

من جانبها، اشارت صحيفة "البناء" الى أن لبنان تصدّر الأحداث الدولية والإقليمية، مع إعلان رئيس تيار "المستقبل" سعد الحريري تبنّي ترشيح المرشح الرئاسي المدعوم بقوة من حزب الله، الواقف على الخطّ المقابل للحريري في الحروب الإقليمية الدائرة في المنطقة من سورية إلى العراق فاليمن، والتي يتصدّر فيها حزب الله جبهة حلفائه، ويتخندق فيها الحريري على الضفة السعودية التي تقود الحرب على حزب الله وحلفائه الإقليميين.
وقالت الصحيفة:"كسر الحريري المحرّمات مرتين، مرة بالخضوع لإصرار حزب الله باعتبار ترشيح العماد ميشال عون معبراً إلزامياً لملء الفراغ الرئاسي، ومرة بخوض مغامرة تشقق كتلته النيابية من بوابة خياره الرئاسي الجديد، على خلفية مَن يتمسك بالنظر للترشيح من بوابة الخيارات الإقليمية ذاتها، ويرى الترشيح هزيمة واستسلاماً، ومَن يسير وراء الحريري باعتباره الزعيم الصانع للمكانة الشعبية للكتلة التي يتزعّمها".
واضافت"بكسر الحريري للمحرّمات وتلبية ما طلبه حزب الله بالسير بترشيح عون، ومن ثم بقبول الإعلان أولاً ثم السير بالتعاون لتذليل العقبات، خلافاً لما فعل يوم رشح فرنجية وعلّق حزب الله نعلن موقفنا عندما يصير الترشيح رسمياً، وردّ الحريري يعلن الترشيح رسمياً عندما يصير خارطة طريق للانتخاب".
وتابعت الصحيفة:"أول الخطوات الناتجة عن كسر الحريري للمحرّمات كانت توجه العماد عون كمرشح قوي للرئاسة إلى عين التينة لكسر الجليد مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري، تمهيداً لبدء الحوار. وهو حوار أخذ حزب الله على عاتقه البدء بخوض غماره الصعبة بعد هذا الترشيح العلني، ولا يبدو أنه سيبدأ قبل عودة الرئيس بري من سفره بعد أسبوع وقبيل أيام من موعد جلسة الانتخاب في الحادي والثلاثين من هذا الشهر، ما يطرح أسئلة حول مستقبل هذه الجلسة، بين التأجيل والخروج بدون انتخابات رئاسية منها، في ضوء تمسّك حزب الله بربط الخطوة الحاسمة بمسار الاستحقاق الرئاسي لدخول العماد عون إلى قصر بعبدا وفق إنجاز تفاهم يضمن الشراكة في خيارات واحدة مع الرئيس بري".


"الجمهورية": تلقّف بعض اهل بيت «المستقبل» لقرار الحريري بترشيح عون جاء رافضاً له

الى ذلك، رأت صحيفة "الجمهورية" أنه إذا كان تلقّف العماد ميشال عون مريحاً للنائب سعد الحريري، وهذا أمر طبيعي ـ الّا أن تلقّف بعض اهل بيت «المستقبل» لقرار ترشيحه جاء رافضاً له، فماذا عن الآخرين؟، واضافت الصحيفة أن هناك كم كبير من الاسئلة لا بد من الاجابة عنها، ومنها:

1 ـ ما هي الخطوة التالية؟

2ـ ماذا عن جلسة 31 تشرين وهل انعقادها بات مضموناً؟ وكيف؟

3 ـ كيف سيتم تجاوز العقبات الماثلة في الطريق، سواء المتمثلة تحديداً بمعارضة بري؟ كيف ستتم مقاربة هذه المعارضة؟ بل ماذا يطلب بري في هذا السياق؟

4 ـ ماذا عن البيت الداخلي للحريري بعد الاعلان، خصوصاً بعد بروز اعتراضات علنيّة على قرار ترشيح عون وصدور نوع من الجرأة لدى بعض أعضاء كتلة «المستقبل» في إعلانهم عن رفضهم لعون؟

5ـ هل من يضمن ان لا تحصل مفاجآت غير محسوبة على خط الترشيح مع انّ هذا الترشيح يبدو محصناً وقوياً؟

6 ـ ما هي خطوات الحريري التالية بعد الترشيح؟ هل سيجري مشاورات لترميم البيت الداخلي، وهذه مسألة حسّاسة وصعبة لديه؟ وماذا لو توسّعت رقعة المعترضين داخل كتلته على هذا الترشيح؟

7 ـ الى اين سيتوجّه الحريري من القوى السياسية؟ هل في اتجاه بري، والواضح انّ «سوء تفاهم سياسي عنيف يسود بينهما وهناك من نقل شعوراً بالمرارة في عين التينة؟ هل سيتوجه باتجاه «حزب الله» مع انّ وفدَي «المستقبل» والحزب قد التقيا بالأمس في حوارهما التقليدي؟ وهل سيلتقي الحريري «حزب الله» خصوصاً انه ضَمّن خطابه كلاماً عن انفتاحه على كل الاطراف؟

8 ـ ما هي النسبة التي سينالها عون لكي يفوز؟ ان كانت ضئيلة، الّا تشكّل هذه ضربة مسبقة للعهد؟

9ـ لنفترض انّ كل ما تقدّم تمّ تجاوزه وتمّ الانتخاب في 31 تشرين الأول، ما هو شكل البلد بعد الانتخاب؟ عون رئيساً وسيدعو مباشرة الى استشارات ملزمة لتكليف شخصية لرئاسة الحكومة، والحكومة الحالية ستصبح حكومة تصريف اعمال.

السؤال: ماذا لو كُلّف الحريري؟ والواضح بحسب المواقف الحالية انه قد لا يحصل على اكثرية يُعتدّ بها، أليست هذه اشارة هبوط معنوي؟ وماذا لو لم يسمّه بري و«حزب الله» وفرنجية والرئيس نجيب ميقاتي بالإضافة الى معترضين آخرين؟

10ـ كيف سيشكّل الحريري الحكومة؟ هل يستطيع أن يشكّلها سريعاً؟ وهل يستطيع ان يشكّل حكومة بلا مكونات اساسية، كبرّي مثلاً، الذي أعلن سلفاً انه سيذهب الى المعارضة؟

11ـ هل سيشارك حزب الله في الحكومة، بل هل يستطيع ان يشارك فيها بمعزل عن بري؟

وخلصت الصحيفة الى أنه "تبعاً لهذه التساؤلات، لا تبدو الطريق سهلة في المرحلة التالية خصوصاً بعدما تداخلت العوامل الاعتراضية بعضها ببعض. وبالتالي، فإنّ جلسة 31 تشرين الأول وبرغم القول انها ستنعقد بنصاب مؤمّن عددياً وتنتخب عون، تبقى هذه الجلسة امام احتمال ولو ضئيل بأن لا تُعقد".

 

2016-10-21