ارشيف من :أخبار لبنانية

شكوك كيري .. موافقة اميركية على التسوية الرئاسية وعدم رضى عن علاقة عون بحزب الله

شكوك كيري .. موافقة اميركية على التسوية الرئاسية وعدم رضى عن علاقة عون بحزب الله

سلطت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الضوء على الاستحقاق الرئاسي اللبناني وما قاله وزير الخارجية الاميركي جون كيري حول شكوكه بنتائج تأييد النائب سعد الحريري ترشيح رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون.

شكوك كيري .. موافقة اميركية على التسوية الرئاسية وعدم رضى عن علاقة عون بحزب الله

كيري: لستُ واثقاً من نتيجة دعم الحريري!

بدايةً مع صحيفة "السفير" التي كتبت أن "كل المؤسسات الأمنية مستنفَرة من الآن وحتى ما بعد انتخاب رئيس جديد للجمهورية». هذا الاستنفار يستوجب، بحسب مرجع أمني لبناني، «تضافر جهود جميع الأجهزة، من أجل توسيع مساحة الرصد أمنياً وجغرافياً ومن أجل استخدام أفضل للطاقة الأمنية القصوى في اتجاهات متعددة في هذه اللحظة المفصلية".

واضافت "هي أيام سياسية ـ رئاسية بامتياز، سيكون أبرز الغائبين عن تفاصيلها المحلية، رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي يغادر اليوم على رأس وفد نيابي وإداري وإعلامي للمشاركة في المؤتمر البرلماني الدولي، في جنيف، على أن يعود الى بيروت يوم السبت في التاسع والعشرين من تشرين الحالي، فيترأس جلسة الحادي والثلاثين المخصّصة لتكريس انتخاب ميشال عون رئيساً للجمهورية، في ظل تقديرات بأن ينال «الجنرال» ما بين 84 الى 87 صوتاً من أصل 127".

وتابعت "فيما يواصل عون و «تكتل التغيير» حركة تشاورهم مع بعض الكتل والقيادات، على أن تشمل في الساعات المقبلة رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط، كان لافتاً للانتباه، أمس، صدور الموقف الأول من نوعه للإدارة الأميركية من الاستحقاق الرئاسي اللبناني".

ما الذي "أيقظ" كيري للتشكيك في خيار عون؟

بدورها، رأت صحيفة "النهار" أنه "اذا كانت "الالتفاتة" النادرة لوزير الخارجية الاميركي جون كيري الى الواقع اللبناني عموما والتطور المتصل بالاستحقاق الرئاسي فيه خصوصاً شكلت علامة فارقة في توقيتها ومضمونها أمس، فان هذا التطور الديبلوماسي دلل بوضوح على ان العد التنازلي ليوم 31 تشرين الاول اتخذ منحى بالغ الجدية ليس داخليا فحسب بل في بعض الخارج الدولي الذي ربما كان "فوجئ " بسرعة التطورات اللبنانية".

واضافت "ليس خافيا ان مسار التطور الرئاسي دخل الحقبة المقررة لوجهة لبنان السياسي برمته في المرحلة المقبلة وباتت القوى السياسية على اختلافها سواء أكانت تماشي خيار انتخاب العماد ميشال عون أم تناهضه تتعامل مع الايام العشرة التي تفصل عن جلسة 31 تشرين الاول على انها ستكون "صانعة الحدث" قبيل الجلسة الحاسمة".

وتابعت "الحال ان التصريح الذي ادلى به الوزير كيري حول الاستحقاق الرئاسي بدا "حمّال أوجه" مع أرجحية لافتة للتشكيك في نتائج مبادرة الرئيس سعد الحريري الى دعم ترشيح العماد ميشال عون الامر الذي فسره بعض المطلعين بانه رسم لظلال التحفظات الاميركية عن انتخاب عون المرتبط بحلف وثيق مع "حزب الله" والتنبيه المبكر الى محاذير سبق للاميركيين ان أبدوها في فترات سابقة حيال هذا الخيار. ولم يخف هؤلاء ان موقف كيري وان كان لا يرقى الى مستوى موقف تصعيدي فانه قد يترك انعكاسات داخلية لجهة تحفيز الجهات الرافضة لخيار عون على تزخيم التحرك الكثيف الجاري من أجل مواجهة انتخابه، خصوصا ان اتخاذ كيري هذا الموقف يرسم شكوكاً موازية حول وجود ضغوط اقليمية وخلفيات قسرية لعبت دورا في دفع الحريري الى هذا الخيار".

ألغام الـ100 متر الأخيرة

الى ذلك، اعتبرت صحيفة "الاخبار" أن "تسعة أيام تفصل عن اليوم المنتظر، موعد جلسة انتخاب رئيس للجمهورية. ومن المرجّح ألّا تكون هذه الجلسة كسابقاتها. احتمال انتخاب رئيس للجمهورية صار وارداً، وبقوة. وبحسب أكثر من مسؤول سياسي (من مختلف الانتماءات السياسية)، فإن وصول الجنرال ميشال عون إلى بعبدا بات محسوماً، ولن يحول دونه سوى «أمر ملكيّ» سعودي للرئيس سعد الحريري، ينص على وقف السير بالتسوية".

لكن مصادر الحريري تنفي إمكان حدوث ذلك، جازمة بعدم صحة ما أشيع أمس عن أن الرياض «استدعت» الحريري، وأنه سيقصدها غداً. وأكّدت المصادر أن «الخطوة التي أقدم عليها الرئيس الحريري، ما كانت لتتم من دون رضى سعودي، وغطاء إقليمي ودولي، خلافاً لكل ما يروّجه معارضوها». وترى المصادر أن تصريح وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس الذي «دعم خطوة الحريري، من دون أن يحسم نتيجتها، دليل على موافقة واشنطن على التسوية الرئاسية، مع الاحتفاظ بعدم رضى عن علاقة عون بحزب الله».

الولايات المتحدة غير واثقة من نتيجة مبادرة الحريري

الى ذلك، كتبت صحيفة "الجمهورية" إنه "بِسَفر رئيس مجلس النواب نبيه بري الى جنيف اليوم لمدة اسبوع، يمكن الاستنتاج بأنّ الاتصالات والمشاورات في شأن الاستحقاق الرئاسي ستدخل في شيء من التباطؤ والجمود، في اعتبار انّ رئيس المجلس هو محورها، والانظار مسلّطة على ما سيكون عليه موقفه، خصوصاً انّ لقاءه القصير مساء امس الاول مع رئيس تكتل «التغيير والاصلاح» النائب ميشال عون قيل إنه كسر الجليد بينهما لكنه لم يذلّل الخلاف".

وأضافت "لكنّ سفر بري لن يمنع من استمرار الاتصالات على جبهتي «بيت الوسط» والرابية، وبينهما وبين مختلف القوى السياسية والتي كان منها أمس زيارة رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع للرابية نهاراً و«بيت الوسط» مساء. تبدو خطوة المرشِّحين والمرَّشحين حتى الآن حذرة، في اعتبار انّ الضبابية ما تزال تلفّ بعض المواقف المحلية فضلاً عن الصمت المطبق على المستويين الاقليمي والدولي".

وتابعت "الّا انّ موقفاً اميركياً يُعدّ الاول بعد اعلان الرئيس سعد الحريري تَبنّيه ترشيح عون خرق الصمت الدولي، وتمثّل بإعلان وزير الخارجية الاميركي جون كيري رداً على سؤال في وزارة الخارجية لدى استقباله نظيره الكويتي صباح الخالد الصباح: «نحن نأمل بالتأكيد ان يحدث تطوّر في لبنان، لكنني لست واثقاً من نتيجة دعم سعد الحريري لا أدري".

 

2016-10-22