ارشيف من :أخبار عالمية
انطلاق أعمال المؤتمر التاسع للمجمع العالمي للصحوة الاسلامية في بغداد
انطلقت صباح اليوم السبت في العاصمة العراقية بغداد اعمال المؤتمر التاسع للمجلس الاعلى للمجمع العالمي للصحوة الاسلامية، بحضور عشرات الشخصيات الدينية والفكرية والسياسية من اكثر من عشرين دولة إسلامية.
وقد تحدث في الجلسة الإفتتاحية للمؤتمر، كل من الامين العام للمجمع العالمي للصحوة الاسلامية الدكتور علي اكبر ولايتي، ورئيس مجلس الوزراء العراقي حيدر العبادي، ورئيس مجلس النواب سليم الجبوري، ورئيس الوزراء السابق ورئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، بالإضافة إلى كلمة القاها رئيس التحالف الوطني السيد عمار الحكيم.
وقال الدكتور ولايتي في كلمته إن "الدورة التاسعة لمؤتمر الصحوة الاسلامية تنعقد في العراق وهو يعيش ظروفاً استثنائية لمحاربة الارهاب"، مضيفا "لقد تعرض هذا البلد لدسائس ترمي إلى التفرقة، ومنذ سنتين واجه تحدي "داعش"، ولكن بمساعدة الشعب والحكومة والمكونات استطاع ان يجتاز مختلف الازمات".

وأكد ولايتي ضرورة بذل جهود مضاعفة لكشف الوجه التكفيري، مشيرا الى "ان الشعب البحريني لازال يصر على مطالبه المشروعة عبر الطرق السلمية، في حين ان صمود اليمنيين اثبت ان الحل ليس عسكرياً انما هو بالرضوخ لما يريده الشعب من حقوق مشروعة".
بدوره، لفت رئيس التحالف الوطني السيد عمار الحكيم إلى "ان الدول الإسلامية مطالبة بالجلوس على طاولة حوار واحدة لمناقشة مخاوفها والبدء بحوار ونقاش واع، لاسيما وان العالم الاسلامي وشعوب الشرق الاوسط تواجه تحديات مصيرية"، مضيفا ان اساليب الحوار القديمة لم تعد نافعة في بناء حوار داخل مساحة الامة، وان علماء الامة هم الخط الاول في مشروع اعادة الوهج الانساني لدينا.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، اكد السيد الحكيم أهمية ان "تبقى هي القضية المحورية ولابد من إرجاعها إلى واجهة الاهتمام والصدارة".
وفي كلمته، دعا رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري تركيا وايران والسعودية لعقد جلسة مشتركة لتحقيق الامن والتعايش السلمي، موضحا ان هذا المؤتمر يمثل فرصة حقيقية لتبادل وجهات النظر حول قضايانا والتي تتطلب البحث والجدية من اجل ايجاد حلول للخلاص من الازمات، حيث تمر الامة بمرحخلة تاريخية لم يسبق لها خوضها".
ونوه رئيس مجلس النواب الى"ضرورة العمل على معاقبة كل من يحاول نشر الفكر المتطرف"، مبينا "انه تم العمل خلال العام الماضي في رئاسة اتحاد برلمانات الدول الاسلامية على دعم كل التوجهات السلمية، وطالبنا بسن قوانين الوقاية من الإرهاب"، داعيا إلى "تشريع قوانين ضد الارهاب والتطرف، ورفض كل الخطابات التي تتهم الإسلام كدين راع للارهاب".
وشدد الجبوري على ان "الحلول الحقيقية ينبغي ان تكون جذرية بعد ان اصبحت المشاكل متشابكة مع بعضها وهذا يعني بان المنطقة تحتاج الى حوار متكامل وهو ما ينبغي ان ينطلق من غير شروط والاستعداد لتقديم التنازلات".
بدوره، اشاد رئيس ائتلاف "دولة القانون" نوري المالكي بالاجتماع التاسع للمجمع العالمي للصحوة الاسلامية في بغداد، مثمنا جهود الجمهورية الاسلامية الإيرانية في لم شمل المسلمين.
واكد المالكي ان الفكر التكفيري يسعى الى ابقاء نار الطائفية متقدة في العراق، إذ ان حركات ومنظمات مرتبطة بمشاريع اجنبية ينشرون فكرهم بشكل كبير ما سيؤثر حتما في عقلية الشباب اليوم".
واشار المالكي الى "ان عمليات "قادمون يا نينوى" لتحرير الموصل، تعني أيضا قادمون يا رقة وحلب واليمن، وان تنظيم "داعش" الإرهابي، لم يكن إلا مخطط طائفي استهدف قتل الشيعة والسنة على السواء".
وتستمر اعمال المؤتمر التاسع للمجمع العالمي للصحوة الاسلامية الذي ينعقد تحت شعار (العراق .. معاً لتحقيق الوحدة ودحر التكفير والارهاب)حتى يوم غد الأحد، ومن المفترض ان يتضمن عدة جلسات يتخللها القاء بحوث ودراساتومناقشة اوراق عمل من قبل المشاركين، وسيصدر عن المؤتمر بيانا ختاميا يتناول تثبيت ابرز القضايا التي تهم العالم الاسلامي، واولويات مشروع الصحوة الاسلامية في هذه المرحلة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018