ارشيف من :أخبار لبنانية
نتائج إيجابية للقاء السيد نصر الله وعون.. وفرنجية متمسك بترشحه للرئاسة
اهتمت الصحف الصادرة في بيروت بتداعيات الأجواء الايجابية التي رشحت عن لقاء سماحة السيد حسن نصر الله مع العماد ميشال عون بالأمس، مع اقتراب انتهاء العد العكسي لجلسة انتخاب رئيس الجمهورية.
وتناولت الصحف مواقف للوزير سليمان فرنجية حول تمسكه بالترشح للرئاسة مع تأكيده على الثوابت مع الحلفاء، ولم تغفل الصحف مواقف للرئيس نبيه بري من جنيف خلال انعقاد الاتحاد البرلماني الدولي.

بانوراما الصحف المحلية ليوم الثلاثاء 25-10-2016
"الأخبار": بداية عهد عون
فقد رأت "الأخبار" أن الدولة دخلت مرحلة توديع عهد الفراغ، والانتقال إلى عهد الرئيس المنتخب ميشال عون. العونيون يبدون أكثر المتحمسين. تفاصيل ما بعد الانتخاب باتت شبه منجزة: من خطاب القسم إلى تقبل التهاني. اما القوى السياسية الأخرى، فتبني حساباتها لما بعد صدور النتائج المتوقعة ليوم الإثنين المقبل
باستثناء النائب سليمان فرنجية، فإن غالبية القوى السياسية باتت تتصرّف كما لو أن النائب ميشال عون انتُخِب رئيساً للجمهورية، وأن موعد تسلّمه مهماته هو يوم 31 تشرين الأول.
وحتى فرنجية، فقد أظهرت «فَلتات لسانه» في مقابلته التلفزيونية ليل أمس أنه شبه مقتنع بأنه سيخسر الانتخابات، رغم تشديده على أنه سيخوض معركة يوم الاثنين المقبل. مجلس الوزراء سيعقد جلسته الأخيرة في عهد الفراغ الرئاسي هذا الأسبوع. وعلمت «الأخبار» أن رئاسة الحكومة تمنّت على الوزراء تزويدها باقتراحاتهم العاجلة لتمريرها في جلسة الأسبوع الجاري.
ومن المفارقات في هذا المجال، اقتراح تعيين مدير إقليم بيروت في الجمارك هاني الحاج شحادة عضواً في المجلس الأعلى للجمارك. والأخير يتبع له حالياً مرفأ بيروت ومطار رفيق الحريري الدولي، مع كل ما على أداء الجمارك فيهما من ملاحظات. ورغم أن تسمية «العضو السني» في المجلس من حصة تيار المستقبل، فإن وزير المال علي حسن خليل كان يتمنّع عن اقتراح تعيين الحاج شحادة. لكن يبدو أن المعركة الرئاسية، والدعم الذي يتلقاه الحاج شحادة من الرئيس فؤاد السنيورة، دفعا خليل إلى اقتراح تعيينه قبل دخول حكومة الرئيس تمام سلام مرحلة تصريف الأعمال. كذلك يتضمّن جدول الأعمال اقتراح تعيين محافظ جديد لجبل لبنان.
ولم يُعرف ما إذا كان مجلس الوزراء سيعيّن القاضي محمود مكية، أو أن الكفة ستميل نحو العميد المتقاعد غسان بلعة، المدعوم من مدير مكتب الرئيس سعد الحريري، نادر الحريري. وكان حزب الله قد رفع بطاقة «الفيتو» سابقاً في وجه مكية، إلا أن تواصلاً جرى من قبل الأخير بمسؤولين في الحزب، من دون أن يُعرف ما إذا كان اعتراض الحزب قد سُحِب أو لا.
"الجمهورية": «التيار الوطني الحر»
وفي ذات الاطار قالت مصادر في «التيار الوطني الحر» لـ»الجمهورية» إنّ اللقاء بين نصرالله وعون «جاء تتويجاً للمسار الراهن، وتمّ خلاله تقويم لكلّ المرحلة السابقة واستشراف المستقبل، وتمّ التركيز على سُبل الحفاظ على الحلف القائم والتشديد على أنّ التفاصيل الصغيرة مع جميع حلفاء الطرفين يجب أن لا تفسد في الود قضية».
وأكّدت «أنّ ثقة «التيار» المطلقة بالحزب لم تهتزّ للحظة، وقد عبّر العماد عون عن ذلك في أكثر من مناسبة». ووصَفت المصادر خطاب نصرالله الأخير بأنه «كان خطاباً مطَمئنا على كلّ الصُعد»، مؤكدةً «أنّ الاستحقاق الرئاسي لبنانيّ مئة في المئة»، ومعلنةً «الاستعداد للقيام بكلّ ما يتطلبه إنجاح المرحلة المقبلة، وذلك في إطار سياسة اليد الممدودة».
وتوقّفت هذه المصادر عند تلويح البعض بعرقلة تأليف الحكومة، معتبرةً «أنّهم بذلك يعرقلون البلد وليس العماد عون، فهذه ليست جمهورية «بيت بيّو»، بل جمهوريتُنا جميعاً، نعمل لعهد جديد وأمل جديد، وقد بدأ الجميع يستبشر خيراً». ولفتَت المصادر الى «أنّ الحكومة التي ستؤلّف يفترض أن تكون حكومة تشرف على إنجاز الانتخابات النيابية، والأساسي هو الحكومة التي ستؤلّف بعد الانتخابات».
"البناء": «الرابية» واثقة من نهاية إيجابية
بدورها كتبت صحيفة "البناء" .. رغم التهويل بمفاجآت سياسية أم أمنية قد تحصل في ربع الساعة الأخير تقلب المشهد الرئاسي رأساً على عقب، غير أن الرابية بدت محافظة على ثقتها ودرجة تفاؤلها المرتفعة بأن لحظة النهاية الايجابية قد دنت. وقالت مصادر نيابية في التيار الوطني الحر لـ «البناء» إن «كل الحديث عن مفاجآت أمنية وسياسية ستحصل كضغوط دولية وإقليمية على الرئيس سعد الحريري في ربع الساعة الأخير للتراجع عن التسوية أو تسرّب نواب من ضفة الى ضفة قبل جلسة 31 الحالي، مجرد إشاعات باتت خلف ظهورنا، والمسألة انتهت وجميع المؤشرات تدل على أن العماد ميشال عون سيكون رئيس البلاد في 31 الحالي»، مضيفة: «عندما يقول الرئيس بري إنني أصبحت في ضفة المعارضة وعندما يقول الوزير فرنجية إنني مستمر في ترشيحي لو بقي معي نائب واحد، هذا يعني أن انتخاب العماد عون رئيساً للجمهورية بات محسوماً فضلاً عن حسم الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله موقفه بأنه سينزل الى الجلسة وينتخب عون الى جانب التفاهم بين عون والحريري حول مسألة الرئاسة، وكل ذلك يعطي المناعة للاستحقاق الرئاسي أكثر».
ولفتت المصادر الى أن «التهويل بأننا سننتقل من معركة الرئاسة الى معركة تشكيل الحكومة هو جزء من رفع السقوف في أي تسوية داخلية على ما بعد انتخاب الرئيس، بعد أن انتهت التسوية الخارجية والعماد عون يدرك الواقع المأزوم في البلد على المستوى الأمني والاقتصادي والسياسي والقضائي، كما يعرف واقع الرئيس بري كزعيم وطني وحجم دوره في الحياة السياسية والوطنية ويعي كيفية التعامل مع موقعه وحريص على وجوده ومشاركته في الحكومة ولن يتخطاه لا في تشكيل الحكومة ولا في أي مسألة أخرى، لأن عون يحترم المؤسسات والمواقع، لكن تشكيل الحكومة أمر يحسم في الاستشارات النيابية لتكليف رئيس الحكومة وفي عملية تشكيل الحكومة».
وأشارت المصادر الى أن «المساعي مستمرة لمحاولة تأمين الإجماع الوطني على انتخاب عون في الجلسة المقبلة مع كل من بري وفرنجية، لكن لم تؤد الى نتيجة حتى الآن ويبدو أن الآمال بحدوث تعديل في المواقف تتضاءل خلال الايام الفاصلة عن موعد الانتخاب».
"السفير": بري للبرلمان الدولي: ادعمونا لنواجه أزمة النازحين
على صعيد آخر، شكلت انتهاكات حقوق الإنسان محور نقاشات الاتحاد البرلماني الدولي الذي افتتح، أمس، أعمال دورته الـ135 في جنيف.
وفي مستهل كلمته أمام الاتحاد الدولي، توقف رئيس مجلس النواب نبيه بري عند الانتهاكات الاسرائيلية اليومية لحقوق الشعب الفلسطيني، واستمرار تشريد الملايين من أبنائه والاستيلاء على أرضه وإقامة المستوطنات والجدار العازل والتقسيم المكاني والزماني للمسجد الأقصى والعمل على تهويد القدس وتحويل المناطق الفلسطينية في الضفة الغربية وغزة الى معتقل كبير. إضافة الى الاعتقالات اليومية التي تطال الأطفال والنساء. كما توقف عند الوضع الإنساني الناجم عن الحروب في الشرق الاوسط والارهاب القائم، لافتا الانتباه الى ان احدى نتائج هذه الحروب هو النزوح الذي طال لبنان الذي يستقبل ما يوازي نصف عدد سكانه.
واعتبر بري ان الحل الأساس هو قيام البرلمانات بجهود من أجل صنع حلول سياسية تضمن الاستقرار في البلدان المضطربة والوصول الى حل عادل وشامل بدءا بالقضية الفلسطينية. ودعا الى بناء وصنع حلول سياسية للمسائل السورية واليمنية والليبية، بمشاركة جميع الأفرقاء في إنتاج نظامهم السياسي واعتماد النظام الديموقراطي البرلماني، مع الأخذ في الاعتبار دائماً الصناعة الوطنية للديموقراطية.
وطالب البرلمانات بدعم لبنان في كل المحافل لمواجهة الأزمات الناتجة من وجود ما يوازي نصف عدد سكانه من النازحين، وضمان وقف التدخلات في الشؤون الوطنية للدول، ومكافحة الإرهاب العابر للحدود وتجفيف مصادره.
وأكد ضرورة ضمان حقوق الأقليات داخل الدول عبر قوانين ملزمة، داعيا الى:
1 ـ التزام السياسات الوطنية بشرعة حقوق الإنسان الدولية وإقرار خطط وطنية لحقوق الانسان في كل مجالات الحقوق، بما فيها حقوق المقيمين فوق اراضي الدول.
2 ـ إنشاء آلية رقابة وطنية وجهوية من الاتحادات البرلمانية للمراقبة.
3 ـ دعم زيادة مشاركة المرأة في صنع كل ما ينتج حياة المجتمعات والدول، وصولاً الى صوغ مشاركة كاملة تؤدي الى نشوء الحكم الرشيد.
4 ـ اعتبار تعزيز الديبلوماسية البرلمانية كأولوية لاتحادنا، لأن ديبلوماسية الحقائب السود الحكومية لم تعد مجدية، والديبلوماسية البرلمانية من شأنها العمل على تعزيز الحقوق الإنسانية والرقابة ضد انتهاكها.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018