ارشيف من :أخبار عالمية
الصُّحف الأجنبية: ’داعش’ ينشئ تحالفًا جديدًا مع جماعات باكستانية تكفيرية
علي رزق
حذر صحفيون وباحثون باكستانيون من نشوء تحالف بين تنظيم "داعش" الإرهابي والمجموعات المسلَّحة في باكستان، خاصة تلك التي تحمل إيديولوجية معادية لمحبي أهل البيت، واعتبر الصحفيون الباكستانيون أن الهجمات التي شهدتها باكستان مؤخرًا تفيد بعودة الإرهاب المعادي لفئة كبيرة من الناس. من جهة اخرى كشف صحفيون أميركيون معروفون عن مخاوف لدى المسؤولين العسكريين الأميركيين من أن القصف التركي لمواقع الأكراد في سوريا قد يعطل عملية طرد "داعش" من الرقة.
عن الهواجس الأميركية من القصف التركي على الأكراد في سوريا
كتب "ديفيد أغناتيوس" مقالة نشرتها صحيفة واشنطن بوست حذر فيها من أن الولايات المتحدة ربما تتخلى عن وحدات حماية الشعب الكردية في سوريا، مشيرًا إلى أن ذلك يأتي في سياق السياسات الأميركية المتبعة تاريخيًا في المنطقة حيث تخلت واشنطن عن القوات المحلية التي جندتها.
الكاتب لفت إلى القصف التركي الذي ضرب ثمانية عشر هدفًا في المناطق التي يسيطر عليها الأكراد شمال سوريا، بهدف منع الوحدات التركية من الوصول إلى منطقة عفرين شمال غرب حلب،كما أضاف أن الأتراك أرادوا منع الوحدات الكردية من لعب دور رئيس في تحرير مدينة الرقة، ناقلاً عن مسؤول في وزارة الحرب الأميركية "البنتاغون" قوله أن مواصلة القصف التركي لمواقع الأكراد في سوريا قد تعطل خطط معركة الرقة.
وأضاف الكاتب قائلاً أن واشنطن فشلت بمساعيها لتخفيف العداء التركي الكردي، موضحًا أن الولايات المتحدة جاءت بوفد من "قوات سوريا الديمقراطية" (التحالف الكردي) إلى قاعدة أنجرليك قبل الهجوم على مدينة منبج بشهر أيار/مايو الماضي، وأن هذه المساعي فشلت بعد محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا في شهر تموز/يوليو الماضي، إذ يقال أن بعض الجنرالات الذين التقوا الوفد الكردي أصبحوا في السجن بسبب شبهات حول تورطهم في حاولة الانقلاب الفاشلة.
وتحدث الكاتب أيضًا عن تنامي الطموحات الإقليمية للرئيس التركي رجب طيب أردوغان بعد محاولة الانقلاب الفاشلة، مشيرًا إلى أن هذه القوات تتقدَّم في العراق أيضًا وتسعى إلى لعب دور بتحرير الموصل رغم تحذيرات العراق والولايات المتحدة،كما لفت إلى أن أردوغان يتحدث عن حلب والموصل على أساس أنها عواصم عثمانية سابقة.

الصحف الأجنبية: "داعش" ينشئ تحالفًا جديدًا مع جماعات باكستانية تكفيرية
تحالف جديد بين "داعش" والجماعات التكفيرية في باكستان
كتب مراسل موقع "Daily Beast" في باكستان وأفغانستان "Sami Yousafzai" مقالةً حول الهجوم الانتحاري الذي استهدف أكاديمية للشرطة الباكستانية في مدينة كويتا و الذي أدى إلى مقتل قرابة ستين شخصا، رأى فيها أن الهجوم ربما يشير إلى نشوء تحالف جديد بين التكفيريين وتنظيم "داعش".
وبينما أشار الكاتب إلى أن موقع أعماق التابع لـ"داعش" أعلن سريعًا مسؤوليته عن الهجوم، أضاف بأن السلطات الباكستانية وبناءً على اعتراض الاتصالات رجحت بأن تكون جماعة "Lashkar-e-Jhangvi" مسؤولة عن الهجوم، موضحًا أن جماعة "Lashkar-e-Jhangvi" لها سجل إجرامي شبيه بـ"داعش" باستهداف محبّي آل البيت، بالتالي أضاف بأن هذا العامل ربما ساهم بإنشاء تحالف بين الجماعتين.
كذلك اعتبر الكاتب أن الهجوم الإرهابي في كويتا يبدو أنه جزء من حملة يهدف من خلالها المتطرفون إلى تأكيد وجودهم واستعدادهم لشن هجمات، كما نقل عن قيادي سابق في حركة طالبان باكستان بأن جميع المجموعات المسلحة عقدت اجتماعًا مؤخراً و اتفقت على انشاء تحالف من أجل تكثيف الهجمات في باكستان.
وكشف هذا القيادي للكاتب بأن "Lashkar-e-Jangvi" كانت من بين الحاضرين بهذا الاجتماع، وبأن لدى الجماعات التي شاركت بالاجتماع الكثير من الخلايا النائمة داخل باكستان "التي يتم ايقاظها"، كما أفاد القيادي الكاتب بأن طالبان أفغانستان توسع مناطق سيطرتها، ما يشكل أنباءً سارَّة للمسلَّحيْن الباكستانيين الذين يبحثون عن ملاذٍ هناك.
وشدد الكاتب على أن أي تحالف بين هذه الجماعات مثيرٌ للقلق بالنسبة للولايات المتحدة التي سبق وأن استهدفتها "القاعدة" و"داعش" و"طالبان باكستان".
عودة العنف الطائفي ضد محبي آل البيت في باكستان
في السياق، كتب أستاذ جامعي باكستاني يدعى عبد الباسط مقالة نشرها موقع "National Interest"، تحدث فيها عن عودة العنف الطائفي ضد محبي آل البيت في باكستان، مشيرًا إلى أن جماعة "Lashkar-e-Jhangvi" قد أعلنت مسؤوليتها عن اغتيال أربعة نساء من الهزارة الشيعة في مدينة كويتا الباكستانية، وكذلك أعلنت مسؤوليتها عن هجوم استهدف حسينية بمدينة كراتشي.
وإذ لفت الكاتب إلى وقوع هجومين خلال الفترة نفسها في أفغانستان، استهدف مصليين، أحدهما في العاصمة كابول والآخر في محافظة "Balkh" الشمالية، أشار إلى وجود ارتباطات بين الجماعات المعادية لمحبي آل البيت في كراتشي وبلوشستانن وتلك التي تنشط في الجهة المقابلة من الحدود في أفغانستان، كما لفت إلى التقارير التي أفادت بان تنظيم "داعش خورسان" كلف حركة طالبان أفغانستان بقتل أربع نساء من محبي آل البيت في مدينة كويتا، وأن طالبان أفغانستان من جهتها سلمت هذه المهمة إلى جماعة "Lashkar-e-Jhangvi" في بلوشستان.
كذلك قال الكاتب أن جماعة "Lashkar-e-Jhangvi" ترتدي شارة جديدة و هي "داعش خورسان" وأنها تملك موجهين إيديولوجيين جددا يكفرون الطوائف الإسلامية، منبهًا إلى أن أغلب مجندي هذه الجماعة هم من الشباب الأذكياء الذين يتقنون استخدام التكنولوجيا وينشطون على وسائل التواصل الاجتماعي، يعملون ضمن خلايا صغيرة يصعب كشفها.
بناءً عليه، شدَّد الكاتب على ضرورة الأخذ بعين الاعتبار ليس فقط التحالفات الجديدة لجماعة "Lashkar-e-Jhangvi" بل أيضًا للعائدين من أفغانستان والعراق وسوريا إلى بلوشستان ومناطق أخرى في باكستان، وأضاف بأنَّ هؤلاء العائدين لا يقومون فقط بإنشاء الروابط مع "داعش" في سوريا والعراق بل يعززون العلاقات الإقليمية مع جهات ارهابية في أفغانستان.
وفي ختام مقالته، حث الكاتب أجهزة الاستخبارات على الأخذ بالاعتبار الفضاء الإلكتروني ومنابر التواصل الاجتماعي حيث يتشكل هناك خطاب متطرف جديد، مشددًا على ضرورة إجراء أبحاث جديدة لفهم الروابط الاقليمية والدولية الجديدة لجماعة "Lashkar-e-Jhangvi" والجهات التي تقوم بتحريكها.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018