ارشيف من :أخبار عالمية

بوتين: الإدارة الأمريكية الحالية لا تنفذ الاتفاقات بخصوص سوريا

بوتين: الإدارة الأمريكية الحالية لا تنفذ الاتفاقات بخصوص سوريا

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن "محاولات إطلاق عملية سياسية في سوريا تتعثّر"، لافتًا الى أن اتفاقاته الشخصية مع نظيره الأمريكي باراك أوباما بهذا الشأن لم تنجح."


وفي كلمة ألقاها أثناء جلسة عامة لـ"نادي فالداي"المنعقد في مدينة سوتشي الروسية الخميس 27 أكتوبر/تشرين الأول، قال:"كان يبدو أن جبهة موحدة لمكافحة الإرهاب بدأت تتشكل بعد إجراء مفاوضات طويلة وبذل جهود هائلة وتحقيق حلول وسط معقدة، إلا أن ذلك لم يحدث. ولم تنجح اتفاقاتنا الشخصية مع رئيس الولايات المتحدة".
وأوضح الرئيس الروسي أن "قوى معينة في واشنطن فعلت كل ما بوسعها لإفشال تنفيذ الاتفاقات الروسية الأمريكية"، مشيرا إلى أن "ذلك يعكس سعي الغرب غبر المبرر وغير المعقول إلى تكرار أخطائه."
وأضاف "من الصعب جدًا بالنسبة لنا الحديث مع الإدارة الأمريكية الحالية، لأنها لا تنفذ شيئًا تقريبًا، لا تنفذ أي اتفاقات، بما في ذلك حول سوريا، إلا أننا سنكون مستعدين للحديث مع رئيس (أمريكي) جديد وللبحث عن حل لأي مسائل معقدة".
وقال بوتين إن "جماعات إرهابية لا تزال تتلقى أسلحة ومساعدات من أجل استخدامها لتحقيق أهداف سياسية معينة"، محذرًا هؤلاء الذين يريدون استغلال الإرهابيين، بالقول:"المتطرفون أذكى وأقوى منكم، وإنكم ستخسرون دائمًا في حال اللعب معهم".
وتابع بوتين:"لا يزال يجري تسليح الإرهابيين في سوريا وتحريضهم ضد الرئيس السوري بشار الأسد،" مؤكدًا أن "هؤلاء الذين ينوون استغلال الإرهابيين في سوريا ويأملون في أنهم سيقضون عليهم فيما بعد، سيفشلون في تحقيق ذلك."
واعتبر الموقف الغربي بشأن حلب "غير منطقي"، قائلاً:"إن هناك خيارين فقط، يتمثل أحدهما في ترك وكر الإرهابيين بحلب، والثاني في تدمير هذا الوكر بعد اتخاذ كل الإجراءات المطلوبة لتجنب سقوط ضحايا بين المدنيين".
وذكّر الرئيس الروسي بأن تنامي الإرهاب لم يحدث بسبب ما يجري في حلب، داعيًا إلى عدم نسيان الموصل والرقة عند الحديث عن سقوط ضحايا في حلب. وقال:"نسمع من شركائنا دائمًا أنه يجب التقدم نحو الرقة، ويجب تدمير هذا الوكر الإرهابي. لكن هناك أيضًا مدنيون يعيشون في الرقة".
وأضاف بوتين أن الغرب تجاهل دعوات موسكو المتكررة إلى مكافحة الإرهاب بشكل مشترك، مجددًا دعوة الجانب الروسي إلى توحيد الجهود لمواجهة هذا الخطر العالمي. وأضاف:"أن الإرهاب تحوّل من خطر بعيد للعديد من المواطنين في العالم إلى خطر حقيقي على حياتهم".
وقال الرئيس بوتين إن منطقة الشرق الأوسط التي تعاني من نزاعات دموية بحاجة إلى وضع خطة شاملة للتنمية الاقتصادية على غرار "خطة مارشال" لتنمية أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية.

بوتين: الإدارة الأمريكية الحالية لا تنفذ الاتفاقات بخصوص سوريا

فلاديمير بوتين


وأضاف الرئيس الروسي أن التعاون الروسي الأمريكي في المجال الأمني ليس سيئا، لكنه كان من الممكن أن يكون أفضل بكثير، موضحا أن موسكو وواشنطن تعاونتا بشكل جيد في ضمان أمن الألعاب الأولمبية في سوتشي، إلا أن الجانب الأمريكي امتنع عن التعاون في قضية الشقيقين تسارنايف اللذين نفذا تفجيرات بوسطن في عام 2013.

وقال إن روسيا لا تسعى إلى المواجهة مع أي كان أو التوسع أو الهيمنة في العالم، مؤكدا:"تعلمنا أن نقيم هويتنا والحرية والاستقلال". وأضاف أن الدعاية الغربية تتحدث عن "خطر عسكري روسي" من أجل استغلال ذلك في توسيع حلف الناتو ونشر قوات تابعة للحلف بالقرب من حدود روسيا.

وأضاف أن روسيا لا ترى أن حلف الناتو يتكيف بالفعل للظروف الجديدة في العالم بعد انتهاء الحرب الباردة، مشيرا إلى زيادة التناقضات بشأن إعادة توزيع القوة الاقتصادية والنفوذ السياسي في العالم.

ودعا الرئيس الروسي ألى الإلتزام بميثاق الأمم المتحدة، قائلا:"إذا تخلينا عنه الآن فإن ذلك سيؤدي بالتأكيد إلى الفوضى"، لأنه لا توجد في العالم منظمة عالمية أخرى مثل الأمم المتحدة. وفي ذات الوقت أكد بوتين أن الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بحاجة إلى إصلاحات، "إلا أن ذلك يمكن تحقيقه فقط على أساس تحقيق توافق دولي واسع النطاق".
من جهة أخرى، قال الرئيس الروسي إنه "سيتقاعد بنجاح" عندما "يأتي الوقت"، إلا أنه حاليًا لا يزال يبقى "رئيسًا عاملاً لقوة كبرى".

 

2016-10-27