ارشيف من :أخبار عالمية
الوفد الوطني اليمني يبدي ملاحظاته على ورقة ولد الشيخ: لم تستوعب جوانب أساسية للحل وفي مقدمتها وقف الحرب ورفع الحصار
أبدى الوفد الوطني اليمني المفاوض ملاحظاته على الورقة الرسمية المقترحة من المبعوث الخاص للامين العام للأمم المتحدة في اليمن إسماعيل ولد الشيخ خلال زيارته إلى صنعاء يوم الاثنين الماضي.
ورأى الوفد أنه على الرغم من أن الورقة تضمنت إقتراحًا يضمن لأول مرة الجانب السياسي، إلا أنها لم تستوعب جوانب أساسية للحل وفي مقدمتها وقف الحرب، ورفع الحصار البري والبحري والجوي، بالإضافة لتجاهل الجانب الاقتصادي والإنساني، وإكتفائها بدعم المفاوضات من خلال إتفاق هدنة العاشر من نيسان/إبريل، ومطالبتها بإجراءات على الحدود اليمنية السعودية من جانب واحد فقط .

الوفد الوطني اليمني
كما أن الإختلال في الورقة -بحسب الوفد- جاء لناحية أن السلطة التنفيذية الجديدة (مؤسسة الرئاسة الجديدة "مجلس رئاسي" وحكومة وحدة وطنية) يجب أن تكون توافقية، كون المرحلة محكومة بالتوافق، فإن تشكيلها أيضًا يجب أن يكون في البداية قبل أي خطوة.
وأبدى الوفد الوطني ملاحظاته لجهة إغفال الورقة الأممية للإجراءات والترتيبات الأمنية والعسكرية في المناطق الملتهبة من الحرب من قبل طرف واحد فقط دون الأطراف الأخرى المعنية ومناطقها على الرغم من أن معظم مناطق تلك الأطراف الأخرى أصبحت مرتعًا لـ"القاعدة" و"داعش".
كما تجاهلت التأكيد على أن تشكيل اللجنة العسكرية والأمنية العليا ولجانها الفرعية يجب أن يكون من قبل السلطة التنفيذية التوافقية الجديدة، والتمثيل فيها يجب أن يكون من الأطراف المعنية، وكذلك القوة المشتركة التي سيعتمد عليها في إجراء الترتيبات الأمنية والعسكرية المتفق عليها وتحديد نسب التمثيل.
ولفت الوفد اليمني إلى أن الورقة تعاطت مع بعض دول العدوان كأطراف محايدة، وأطلقت إتهامات وأوصاف تتبناها قوى العدوان، كما لفت الوفد إلى مسألة عدم الإنتقاص من صلاحيات البرلمان الدستورية الجهة المخولة بمنح الثقة للحكومة، مؤكدًا أن الهيئة الوطنية هي المعنية بالإشراف والمتابعة والرقابة على تنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني المتوافق عليها والتي يجب أن يتم إصلاح إختلالها أولًا سواء على مستوى التشكيل أو الإنشاء أو غيرهما، وأن أسماء أعضاء الحكومة وإقرارها هو من اختصاص الجهات المرشحة المعنية.
وفيما يتعلق بالحوار السياسي المذكور في الورقة، شدد الوفد الوطني اليمني على أن يستأنف من النقطة التي توقف عندها في موفنبيك نتيجة العدوان، وأن بعض المواضيع التي اعتمدتها الورقة في هذا الشأن مختلة وغير مقبولة، مثل ما أسماه بوضع اللمسات الأخيرة على مسودة الدستور كون الحوار اللاحق ليس معنياً بإنجاز هذه المهمة المذكورة تحديداً، وكذلك ما أسماه بتطوير برنامج العدالة الإنتقالية.
هذا بالإضافة إلى أن الورقة تجاهلت أيضًا عددًا من القضايا الأساسية والهامة كالوحدة اليمنية، واحترام سيادة اليمن واستقلال قراره بعيداً عن الوصاية الخارجية، وانسحاب القوات الأجنبية، وكذلك التصدي لخطر "القاعدة" و"داعش"، بينما تبنت اتهامات باطلة ومخاطر غير واقعية حسب توجهات طرف العدوان، متجاهلة رفع اليمن من تحت الفصل السابع، وإلغاء العقوبات، وإعادة الأعمار والتعويضات، وقضية الأسرى والمفقودين والموضوعين تحت الإقامة الجبرية، بالإضافة إلى بعض مرجعيات العملية السياسية الانتقالية المتوافق عليها كدستور الجمهورية اليمنية واتفاق السلم والشراكة التي شأنها شأن مخرجات الحوار الوطني المتوافق عليها، ومبدأ التوافق.
وعليه وإنطلاقاً مما ذكر أعلاه، أكد الوفد الوطني اليمني أن الأفكار المقترحة في الورقة المقدمة من قبل المبعوث الأممي كأرضية للنقاش يمكن إعتبارها أنها تتضمن إختلالات جوهرية سواءً في إطارها العام أو تفاصيلها أو ترتيباتها الزمنية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018