ارشيف من :أخبار لبنانية
آخر ساعات الفراغ الرئاسي.. مجلس النواب ينتخب العماد عون رئيسًااليوم
بات الشغور في القصر الجمهوري أمام ساعاته الاخيرة، قبل ان يملأه العماد ميشال عون رئيسًا يحمل الرقم 13 في تاريخ الجمهورية.
وتصدرت عناوين وأخبار الصحف الصادرة اليوم جلسة مجلس النواب التي سيتم فيها انتخاب الجنرال عون، على الأرجح من الدورة الأولى، ليصبح بعدها رئيسًا للبنان.
كما اهتمت الصحف بالتحضيرات المترافقة للانتخاب إضافة لمرحلة ما بعد الرئاسة والحديث عن تشكيل الحكومة العتيدة، وسط استياء واضح من العدو الاسرائيلي نظرًا لوصول حليف حزب الله إلى سدّة الرئاسة الاولى.

بانوراما الصحف المحلية ليوم الاثنين 31-10-2016
"الأخبار": نهاية 8 سنوات من الشغور الرئاسي
فقد رأت صحيفة "الأخبار" أنه بعد أكثر من 8 سنوات على بدء عهد الشغور السياسي في بعبدا، سيصل العماد ميشال عون إلى القصر المهجور. بأكثرية نيابية ساحقها أمنتها الإتصالات واللقاءات سيشق الرئيس طريق العهد الجديد، بعدما كسب معركة شرسة، فيما تنتظره معارضة لا تقل ضراوة ربما تبدأ المؤشرات عليها اليوم
في الثالث والعشرين من تشرين الثاني 2007، خرج الرئيس إميل لحود من قصر بعبدا، ليبدأ عهد الشغور الذي دام 8 سنوات و11 شهراً و8 أيام. اليوم، سيشغل القصرَ الجمهوري في بعبدا رئيس «مستحق»، هو العماد ميشال عون.
ومنذ اليوم، ستبدأ معركة إعادة تكوين السلطة التنفيذية، في ظل صعوبة تأليف حكومة جديدة، من المتوقع أن يُكلّف الرئيس سعد الحريري برئاستها. والعقبة الأبرز التي ستحول دون تأليف الحكومة سريعاً، تتصل بموقف الرئيس نبيه بري الرافض للمشاركة في الحكومة، ما يعني وقوف حزب الله إلى جانبه حكماً. وسيكون على الحريري أن يخوض مفاوضات شاقة مع بري، لثنيه عن موقفه.
وسيكون أداء بري اليوم مؤشراً على قدر المرونة الذي سيتمتع به. وسيتوقف كثيرون عند ما إذا كان رئيس المجلس سيرافق رئيس الجمهورية المنتخب إلى بعبدا، وفق التقليد المتّبع، أم أنه سيمتنع عن ذلك، في رسالة سلبية منه إلى العهد الجديد الذي لم يكن شريكاً في إطلاقه.
"السفير": الإسرائيليّون عن انتخاب عون: «حزب الله» ينتصر على السعوديّة
من جهتها اعتبرت "السفير" انه منذ إعلان سمير جعجع دعمه لترشيح ميشال عون رئيساً، وإسرائيل تراقب بقلق التطوّرات في لبنان، ليزداد منسوبه مع يوم الانتخاب.
تستمدّ الدولة العبريّة قلقها من قناعتها بأنّ خطوة جعجع وسعد الحريري بدعم الترشيح واقتراب اللبنانيين من حل أزمتهم السياسية يشكّلان رافعة للدور الإيراني ومكانة «حزب الله» في لبنان وتراجعاً لدور ما يعرف بـ «محور الاعتدال» العربي.
وفي هذا السياق، وصف معلّقون إسرائيليّون قبول جعجع بترشيح عون نوعاً من «القنبلة الثقيلة» التي سقطت ووصلت شظاياها إلى كل الزوايا. ورأى هؤلاء أنّ «جعجع قلب بذلك طاولة السياسة في لبنان عندما أيّد مرشح المعسكر المعادي بزعامة «حزب الله»، مضيفين: «إن رئيساً لبنانياً، هو حليف لـ «حزب الله»، سيُنتخب وهذا ما يبهج إيران ويشكل هزيمة إضافية للموقف السعودي إقليمياً».
وبحسب «هآرتس» فإن «حزب الله» شعر بالرضا جراء هذه التطورات، لأنه إذا حدث التوافق داخلياً فإن هذا يضعف دور السعودية. فمعركة الرئاسة اللبنانية في نظر عدد من المعلقين الإسرائيليين «كانت ولا تزال معركة إنزال أياد بين السعودية وإيران».
وكتب الخبير في الشؤون السورية البروفسور إيال زيسر في «إسرائيل اليوم»، أمس، أنه إذا لم تحدث مفاجأة غير متوقعة فإن عون سيفوز. «وإذا كان عون سيفي بوعوده قبل الانتخابات، فإنه سيُعيّن خصمه اللدود، قائد السنة في لبنان، سعد الحريري، رئيساً للحكومة. وقد قام بمباركة هذه الخطوة، وسمح بها منذ البداية، حليف عون، زعيم «حزب الله» حسن نصرالله».
وبحسب زيسر، فإنّ «نصر الله سيكون الرابح الأكبر من الانتخابات الرئاسية، حتى لو اضطر هو وأبناء طائفته الشيعية الى الانتظار بضع سنوات الى أن تُفتح أمامهم مناصب الرئاسة أو رئاسة الحكومة».
"النهار": "عون راجع" إلى بعبدا... وبرّي ينتظر "العرض" الحكومي
"النهار" بدورها تحدثت عن عودة العماد ميشال عون اليوم الى قصر بعبدا الذي كان يحلو له تسميته بيت الشعب، بعد خروجه القسري منه العام 1990 تحت وابل من قذائف الجيش السوري الذي اقتحم القصر ووزارة الدفاع وقتل من قتل وأسر آخرين بعضهم لم يعرف مصيره بعد.
وأضافت الصحيفة "يدخل العماد عون القصر، الذي خرج منه رئيسا لحكومة موقتة، رئيساً للجمهورية اللبنانية، وهو الرئيس الثالث عشر الذي ينهي حقبة من الشغور الرئاسي امتدت سنتين وستة أشهر وكان هو أحد المتسببين بها، يدعمه حليفه حزب الله".
وقد أظهرت نتائج "البوانتاجات" الاخيرة التي اجرتها شركة "ستاتيستكس ليبانون" ان عدد الاصوات التي سينالها العماد ميشال عون في جلسة الانتخاب سيلامس الـ91 صوتاً بعدما أعلن حزب البعث والحزب الديموقراطي اللبناني تأييدهما له. وحضر ليلاً النائب عقاب صقر للمشاركة في جلسة الانتخاب بعد غياب تجاوز السنوات الخمس. في المقابل، سيراوح عدد الأوراق البيضاء حول 35 بعدما طلب النائب سليمان فرنجية من مؤيديه الاقتراع بورقة بيضاء الامر الذي يخلط النتائج بين مؤيد له ومعترض على الترشيحين او على الآلية المتبعة أو على الخط السياسي. وفيما تردّد أن موقف الورقة البيضاء جاء بعد لقاء جمع فرنجية والسيد حسن نصرالله، نفت مصادر في الحزب حصول هذا اللقاء.
وأمس، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام زواره إن كتلة "التنمية والتحرير" ستقترع بورقة بيضاء بناء على رغبة فرنجيه وسبق في ان اكدت هذا الامر معه". وأضاف: "رفضت تعطيل النصاب وهذا ما قلته للعماد ميشال عون وقلت له أرفض ما كنتم تفعلونه (التغيب عن الجلسات)".
"الجمهورية": إنتخاب عون رئيساً اليوم... وتكليف الحريري هذا الأسبوع
وفي ذات الاطار، كتبت "الجمهورية".. العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية اليوم، فيكون الرئيس الثالث عشر للبلاد منذ الاستقلال... وغداً يوم آخر تنطوي معه صفحة الشغور الرئاسي الذي امتدّ لعامين ونصف العام، وتفتح صفحات يأملها اللبنانيون مشرقة، وإن كانت المؤشرات تَشي بعكس ذلك، إذ انّ البعض يخشى ان يخرج البلد من شغور رئاسي الى شغور حكومي، خصوصاً اذا واجه التأليف تعقيدات كبيرة...
واعتبرت الصحيفة انه مع انطلاقة العهد الرئاسي الجديد سيجد نفسه في مواجهة الصفحات الآتية:
ـ صفحة التكليف عبر الاستشارات النيابية الملزمة التي سيجريها رئيس الجمهورية غداً او بعد غد على أبعد تقدير، وستنتهي حتماً بتسمية الرئيس
سعد الحريري رئيساً مكلفاً تأليف أولى حكومات العهد الجديد.
ـ صفحة التأليف بما فيها من مطبّات وعقد وحواجز وتعقيدات قد تجعل من تشكيل الحكومة الجديدة أمراً شديد الصعوبة وبعيد المنال، وقد يستغرق أشهراً، والطامة الكبرى إن استهلك الوقت وانقضَت الفترة الممتدة من الآن وحتى ايار المقبل. معنى ذلك انّ المأزق الحكومي سيتعمّق اكثر ويتعرّض التكليف لضربة معنوية شديدة القساوة.
ـ صفحة السلّة مجدداً، كانت سلة رئيس مجلس النواب نبيه بري تقضي بالتفاهم أولاً على اسم الرئيس وعلى شكل الحكومة بما يعني اسم رئيسها وتركيبتها وأدائها وسياستها والنهج الذي ستتبعه مع بداية العهد الجديد، وعلى قانون الانتخاب، على ان يبدأ اول عمل بانتخاب الرئيس.
امّا وقد تمّ الانتخاب، فالعودة باتت حتمية الى ما تبقّى من السلة، أي الى الحكومة رئيساً وشكلاً ومضموناً وحصصاً ونهجاً، والى قانون الانتخاب. والملحّ في كلا البندين هو قانون الانتخاب.
ـ صفحة الحوار الوطني الذي سيتسلّم دفّته رئيس الجمهورية ويعوّل عليه ان يكون المؤسسة الرافدة للعهد بكل ما يتطلبه من تفاهم داخلي ووحدة بين المكونات وفك اشتباك بين كل عناصر التوتر.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018