ارشيف من :أخبار لبنانية
أطول جلسة انتخاب في تاريخ الجمهورية أنهت الفراغ.. والجنرال عون عاد إلى بعبدا رئيسًا
تصدّر انتخاب العماد ميشال عون رئيسًا للجمهورية المشهد المحلي طيلة يوم امس الاثنين، وتناولت الصحف الصادرة اليوم مجريات جلسة الانتخاب وعودة الجنرال إلى قصر بعبدا رئيسًا.
ولم تغب الاحتفالات التي أقامها التيار الوطني الحر عن الواجهة منذ الصباح إلى ساعات الليل، في الوقت الذي بدأ فيه الحديث عن الأجواء المحيطة ببدء المشاورات لتشكيل حكومة جديدة.

بانوراما الصحف المحلية ليوم الثلاثاء 01-11-2016
"السفير": «الجنرال» يستعيد «قصر الشعب»
فقد كتبت صحيفة "ساليفر" ... عاد «الجنرال» إلى «قصر الشعب» بمراسم استقبال وتشريفات لا تعقد الّا لرئيس الجمهورية.
وتابعت "ما شهده القصر الجمهوري أمس، حيوية غير معهودة. للمرة الأولى في ظل دستور الطائف، ينتخب رئيس جمهورية يترأس كتلة نيابية كبيرة (الأكبر مسيحيا)، وينتخب بعد مخاض عسير استمر سنتين ونصف السنة. فلا رئيس الجمهورية ميشال عون تعب، ولا حلفاءه كلّوا او ملّوا من دعمه باعتباره مرشحهم الأوحد".
أيا تكن قوة الدفع الخارجية، يمكن الاقرار ان اللعبة السياسية التي شهدت كرّا وفرّا متبادلين بين ضفتي الانقسام السياسي، افضت الى تموضوعات جديدة، انهت ما كان يعرف بقوى 8 و14 اذار. وليس خافيا ان بعض هذه التموضعات فرضتها حسابات انتخابية على ابواب الاستحقاق النيابي المقبل.
وإذا كانت الخطوة الأولى نحو الرئاسة بدأت مع ترؤس الجنرال عون الحكومة الانتقالية في العام 1988، فان مسار الطريق بخطواته المتفاوتة امتدت 28 عاما حتى تكمل دورتها ليعود «الجنرال» من حيث بدأ، ولكن هذه المرة رئيسا للجمهورية.
انطلق موكب الرئيس من مجلس النواب، وكان قد سبقه فريق عمله والعائلة، كان الانتظار ثقيلا عند مدخل القصر، إلى لحظة وصول الموكب وقد بدا عون معتادا على المكان فتصرف بتلقائية وثقة بلغة العارف بتفاصيل المكان وآليات العمل.
عزفت موسيقى الجيش لحن التعظيم ثم النشيد الوطني، حيّا الرئيس العلم اللبناني الذي رفع أيضا على السارية الرئيسية لمدخل القصر وفوق منزل الرئيس. استعرض العماد بثقة كتيبة تشريفات من لواء الحرس الجمهوري، فيما كانت تطلق المدفعية إحدى وعشرين طلقة ترحيبا بالرئيس، في حين أطلقت البواخر الراسية في مرفأ بيروت صفّاراتها للمناسبة.
"النهار": عون رئيساً يطمئن الجميع واستشارات ساخنة
من جهتها أشارت "النهار" إلى أنه على صعوبة تجاوز المجريات المفاجئة التي شهدتها جلسة 31 تشرين الاول والتي شكلت سابقة لم تعرفها أي دورة انتخابية رئاسية في تاريخ لبنان، فان استواء العماد ميشال عون الرئيس الثالث عشر للجمهورية على كرسي الرئاسة الشاغر منذ سنتين وخمسة اشهر وخمسة ايام منذ ما بعد ظهر أمس شكل الحدث اللبناني الاستثنائي داخليا وخارجيا.
لم تتأخر مفاعيل ملء لبنان فراغ رئاسته وانتخاب العماد عون رئيساً، اذ توالت بسرعة لافتة الاتصالات الدولية بالرئيس المنتخب مرحبة بهذا التطور، الامر الذي بدا بمثابة استعادة لبنان للثقة والاهتمام الدوليين به. أما في الداخل وعلى رغم ما واكب العملية الانتخابية من اطلاق رسائل مبطنة تحت عنوان "عبث مجهول" في أصول الاقتراع عقب مفاجأة أولى تمثلت في عدم نيل الرئيس المنتخب أكثرية الثلثين في الدورة الاولى، فان الاهتمام الواسع بمضمون خطاب القسم للرئيس عون اعادت الاعتبار بسرعة الى آفاق الحدث الرئاسي داخليا وخارجيا.
وفي جلسة انتخابية عدت الأطول في تاريخ الانتخابات الرئاسية نال الرئيس المنتخب 83 صوتاً، فيما صوت 36 نائباً بأوراق بيضاء واعتبرت سبع اوراق لاغية بينها خمس اوراق لنواب الكتائب الذين كتبوا عبارة "ثورة الارز في خدمة لبنان"، كما حملت ورقة اسم النائبة ستريدا طوق. اما التطور اللافت الغريب الذي تسبب باجراء اربع جولات اقتراعية، فتمثل في زيادة مغلف على عدد النواب الـ127 الحاضرين الامر الذي تكرر مرتين بعد الدورة الاولى الى ان انتظم الوضع واعلنت النتيجة الرسمية النهائية.
"الأخبار": حزب الله لن يسمي الحريري لرئاسة الحكومة
واعتبرت "الأخبار" أن صفحة الفراغ الرئاسي طُويت. وغداً، يبدأ «أمر» الحكومة. طوال الأيام والأسابيع التي سبقت انعقاد الجلسة الانتخابية، دأب مستشارو عون والفريق العامل معه على تأكيد أنّ العمل سيبدأ فوراً. صدقت أمس أقاويل هؤلاء، فلم يكد عون يتسلم سلطاته حتى وقّع على مرسوم اعتبر فيه حكومة الرئيس تمام سلام مستقيلة، طالباً منها الاستمرار في تصريف الأعمال ريثما تُشكل حكومة جديدة. أما تاريخ الاستشارات النيابية لتسمية رئيس أولى حكومات العهد الجديد، فحُدِّد في يومي الأربعاء والخميس.
كل التوقعات والاتفاقات المعقودة قبل الانتخابات الرئاسية، تشير إلى تكليف النائب سعد الحريري ترؤس الحكومة. لكن الأنظار تتجه في اليومين المقبلين صوب كتلتين أساسيتين، هما كتلتا حزب الله وحركة أمل. لم يصدر، حتى ليل أمس، أي قرار عن قيادتي «أمل» و«الحزب». بيد أنّ ما رشح في ما خص استحقاق الرئاسة الثالثة، يشير إلى أن حزب الله يتجه إلى عدم تسمية الحريري، لأسباب عدّة:
أولاً، حزب الله متفق مسبقاً مع عون على أن التفاهم «ما بعد الرئاسي» مع الحريري ليس مُلزماً للحزب. «المرونة» التي أبداها السيد حسن نصر الله تتعلق حصراً بإعلان عدم ممانعته تكليف الحريري تأليف الحكومة.
ثانياً، عدم توقف الحريري عن التهجم على المقاومة.
ثالثاً، موقف الحريري من الحرب الدائرة في سوريا وشراكته ورعاته الإقليميين في تقديم الدعم للجماعات التي يُقاتلها الحزب هناك.
على ضفة رئيس المجلس النيابي نبيه بري، وحتى ساعات متأخرة من ليل أمس، كان الكلام الصادر عن مصادره يؤكد أنّ قرار اسم الرئيس المُكلف لم يُتخذ بعد. ولكن من المتوقع أن يُسمي بري الحريري على قاعدة أنه يؤيده «ظالماً أو مظلوماً»، رغم أن رئيس المجلس يتهم رئيس «المستقبل» بطعنه في التسوية الرئاسية.
المعركة الحقيقية ستبدأ بعد تكليف الحريري. محور هذه «الحرب» سيكون موقف بري المدعوم بشكل مطلق من قبل حزب الله. ويبدو محسوماً منذ هذه اللحظة، أنه في حال فشل المفاوضات بين بري والحريري حول توزيع الوزارات داخل الحكومة، فإنّ حزب الله لن يُشارك في أي حكومة تغيب عنها كتلة التنمية والتحرير. هذا الأمر، بالنسبة إلى حزب الله، يبدو غير قابل للنقاش.
وكان قد صدر أمس عن المديرية العامة لرئاسة الجمهورية بيان يُحدد فيه مواعيد الكتل النيابية لإجراء استشارات تسمية رئيس الحكومة. اللافت في البيان خانة النواب المستقلين التي ضمت أسماءً كانت حتى الأمس القريب منتمية إلى أحزاب وتيارات سياسية. الأبرز، كان اسم النائب أحمد فتفت الذي لم يرد اسمه في كتلة المستقبل. أما النواب مروان حمادة وأنطوان سعد وفؤاد السعد، فعلى الرغم من أنهم سُجلوا ضمن خانة النواب المستقلين، فإنّ حمادة عاد وأكد أمس لبرنامج «كلام الناس» على «أل بي سي آي» أن الثلاثة سيكونون موحدين في الجبهة نفسها مع النائب وليد جنبلاط والحريري."
"الجمهورية": تصريف واستشارات
رأت أنه في النتيجة، صار عون رئيساً للجمهورية. وبعودته الى بعبدا، ارتفعَ العَلم اللبناني مجدداً فوق القصر الجمهوري، وعادت الحياة لتدبّ مجدداً في شرايين الرئاسة الأولى بعد طول انتظار في كوما الفراغ، استهلالية العهد الجديد كانت قبولَ استقالة حكومة تمّام سلام والطلب إليها الاستمرار في تصريف الاعمال ريثما يتمّ تشكيل حكومة جديدة، ومن ثمّ دعوة وجّهها رئيس الجمهورية الى الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية الرئيس المكلّف تشكيلَ الحكومة العتيدة يومي الغد وبعده.
ومع طيّ صفحة الفراغ الرئاسي، وانتهاء التخمينات والافتراضات وبعد تحوّل الحكومة حكومة تصريف أعمال، يُطرح السؤال:
وتساءلت الصحيفة هل بدأت رحلة الألف ميل للرئيس المكلف سعد الحريري في التكليف والتأليف، في ضوء ما شهدته جلسة انتخاب رئيس الجمهورية وحجم الأوراق البيض فيها؟
وبعد عدمِ تسجيل لقاءات مباشرة وودّية بين الحريري وبري، فيما انتهت عملية انتخاب رئيس الجمهورية بخلوةٍ بين برّي وعون كانت ودّية، خصوصاً أنّ الطرفين كانا في هذه الجلسة منسجمين وتعاطيَا مع الحدث الانتخابي من موقعهما كرَجلي دولة وكما يستحقّ هذا الحدث الدستوري.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018