ارشيف من :أخبار لبنانية

انطلاق العهد الرئاسي الجديد بزخم كبير.. وحصيلة الاستشارات ترجح كفة الحريري

انطلاق العهد الرئاسي الجديد بزخم كبير.. وحصيلة الاستشارات ترجح كفة الحريري


 
انطلق العهد الرئاسي الجديد. عاد زخم النشاط النيابي والوزاري الى أروقة قصر بعبدا. جوقة اعلاميين بكروا في الحضور منذ الصباح، نصبوا كاميراتهم في باحة القصر الداخلية، وعيونهم على بوابته. وصلت الكتلة الفلانية والاخرى.. نواب وكتل تناوبوا على الحضور وفق جدول المواعيد المضروبة لهم لإجراء الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس من أجل تشكيل الحكومة الجديدة، ليختتم اليوم الطويل بتسمية 86 نائبًا للرئيس سعد الحريري لتشكيل الحكومة وامتناع نائبي حزب "البعث" عن التسمية، وإيداع نائبي الحزب القومي الاجتماعي صوتيهما في عهدة رئيس الجمهورية ميشال عون.

انطلاق العهد الرئاسي الجديد بزخم كبير.. وحصيلة الاستشارات ترجح كفة الحريري


وفق المراسم البروتوكولية، سارت الاستشارات، بدأت كالمعتاد باستقبال الرئيس عون لرؤساء الحكومات الممثلين في البرلمان، حضروا على التوالي وسموا جميعهم الحريري لتشكيل الحكومة. اللقاء الاول كان مع رئيس حكومة تصريف الاعمال تمام سلام، الذي اختصر موقفه بكلمتين:"اليوم أعدت الامانة الى اصحابها". بعد سلام حضر الرئيس نجيب ميقاتي الذي اعتبر أن "انطلاقة أي حكم جديد لا تكون الا برئاسة الحريري"، ليتبعه الرئيس فؤاد السنيورة ويقول:"رشحت الحريري لتولي الحكومة الاولى لهذا العهد". ليختتم الوقت المحدد لرؤساء الحكومات بعد ذلك بلقاء بين عون والحريري، خرج من بعده الاخير دون الادلاء بأي تصريح، لكنه قال في دردشة مع الصحفيين انه "متفائل بالعهد الجديد بأكمله".

 

بعد رؤساء الحكومات حضر نائب رئيس مجلس النواب الذي سمى الحريري ايضًا، ليأتي دور الكتل النيابية، كتلة "المستقبل" المؤلفة من 34 نائبًا كانت أولى الكتل التي حضرت للاستشارات، لكنها حضرت هذه المرة غير مكتملة ومنقوصة نائبين، ما أثار بلبلة وجدلاً، أولاً لغياب النائب أحمد فتفت عنها والذي حدد له موعد ضمن النواب المستقلين في الغد، ولغياب النائب الشمالي الآخر خالد الضاهر، الذي عاد وحضر والتقى الرئيس عون منفردًا، ليخرج ويبرر سبب حضوره لوحده من خارج كتلته النيابية بزحمة السير. لكن اللافت أن النائب الضاهر بدا هذه المرة على غير عادته، أعصاب باردة، وغير مستنفرة، برأيه "الجو ايجابي بشكل كبير سواء بين الرئيس المنتخب والحريري وكذلك مع القوات اللبنانية وحزب الله والرئيس بري"، وفي رده على سؤال لـ"العهد" حول ما إذا كان الحريري سيقوم بمراجعة نقدية لعهوده ويبتعد عن انتهاج سياساته السابقة، اعتبر الظاهر أن الجميع سيتعاون في العهد الجديد لمصلحة لبنان لانها أكبر من اشخاص ومصالح ذاتية مؤقتة.   


بعد المستقبل، حضرت كتلة التيار الوطني الحر بأكملها، والتقت رئيس الجمهورية لتخرج لاحقًا ويعلن باسمها النائب ابراهيم كنعان عن تسمية الرئيس الحريري لتشكيل الحكومة الجديدة، واصفًا هذا اليوم بالتاريخي ويوم الوفاق في لبنان، وقائلاً:"حلمنا وناضلنا وبادرنا من أجل تلاقي الاقوياء ممثلي الشعب الحقيقيين تحت سقف الدستور، من هذا المنطلق ومن منطلق خطاب القسم رشحنا الرئيس سعد الحريري لتأليف الحكومة".


وتتالى بعد ذلك حضور الكنل النيابية الى قصر بعبدا، ومن بينها كتلة "القوات اللبنانية" بنوابها الثمانية، التي اعلنت باسمها النائب ستريدا جعجع بعد لقائها الرئيس عون عن تسمية النائب سعد الحريري لرئاسة الحكومة. ومن ثم اختتمت جولة ما قبل الظهر بكتلة النائب ميشال المر التي تضمه والنائبة نايلة تويني ليسميا الحريري بدورهما للرئاسة.


وبعد استراحة دامت ساعتين ونصفا تقريبًا انطلقت جولة الاستشارات النيابية الثانية في فترة ما بعد ظهر الاربعاء، بحضور النواب المنفردين ميشال فرعون وبطرس حرب كلا على حدة في البدء واللذين أسميا الحريري، ثم كتلة حزب "الكتائب" بنوابها الخمسة التي لم تشذ عن تسمية الحريري ايضًا، ولاحقًا حضر النائب طلال ارسلان الذي سلك نفس المسار، لتحضر عقبه كتلة لبنان الحر الموحد دون رئيسها الوزير سليمان فرنجية، ما اقتضى توضيحًا من النائب اسطفان دويهي عقب التساؤلات الاكثيرة من قبل الصحفيين، أكد خلاله ان الوزير فرنجية فوضهم بتسمية الحريري، ونافياً وجود أي التباس في العلاقة مع الرئيس الجديد ومذكراً بأن فرنجية هنأ عون بعد انتخابه.


بعدها حضر عن كتلة التضامن النائب احمد كرامي فسمى الحريري ايضًا، لتنقلب بعدها البوصلة في اتجاه آخر، اولاً مع كتلة حزب البعث المؤلفة من النائبين قاسم هاشم وعاصم قانصو التي امتنعت عن تسمية أحد، وثانيًا مع كتلة الحزب القومي السوري الاجتماعي التي اودعت التسمية في عهدة رئيس الجمهورية. ليختتم النهار الاول الطويل من الاستشارات النيابية مع كتلة اللقاء الديمقراطي المؤلفة من 11 نائبا والتي سمت بدورها الرئيس الحريري لتشكيل حكومة جديدة، ويقف عداد تسمية الحريري عند 86 نائبًا من أصل 90 نائبًا حددت مواعيدهم اليوم، وامتناع نائبين ووضع صوتين في عهدة الرئيس، على أن تستكمل الاستشارات الخميس بدءاً بلقاء مع كتلة الوفاء للمقاومة وتختتم بلقاء مع كتلة التنمية والتحرير.

2016-11-02