ارشيف من :أخبار عالمية
حديقة ’نخلة’ المنزلية .. جنةٌ وسط نار مخيم الجلزون برام الله !
بكثير من الإبداع الممزوج بالخيال، استطاع الشاب الفلسطيني رامي نخلة أن يُحوّل بأنامله الساحرة منزله الصغير وسط مخيم الجلزون للاجئين شمالي مدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة إلى حديقة خلّابة المنظر بورودها وأزهارها المختلفة ، ذات الألوان الجذابة، وباستخدام القوارير البلاستيكية، وعبوات العصائر الفارغة.
شغفه بالزراعة، لا سيما الأزهار والورود كان يرافقه منذ ما يزيد على أربع سنوات، بتشجع من زوجته ووالدتها.
يقطن نخلة في عمارة سكنية برفقة أشقائه، وتمتاز المنازل داخل المخيم بضيق المساحة، حيث قال "رغبت بتحويل منزلي إلى حديقة من خلال استغلال نوافذه لتعطيني راحة نفسية وهواء نقياً، وكان لتلاصق البيوت بعضها ببعض الأثر الكبير في جعلي أكثر انجذاباً لهذه الفكرة".

وروى نخلة قصة تحويل منزله، "حماتي امرأة سورية، وهى تعشق الزراعة مثلي تماماً .. فكانت دائماً تدعمني مع زوجتي، فمنذ زواجي بدأت بفكرة بسيطة ثم طورتها باستخدام زجاجات العصير البلاستيكية التي تصمد لمدة طويلة، ووصلت إلى هذا المشهد الجمالي الحالي".
وتصطف عبوات العصائر البلاستيكية على سطح المنزل جنباً إلى جنب، وبشكل عامودي، وهي مُعلّقة على أعمدة من الحديد صُنعت خصيصاً لذلك، وتتميز بألوانها المختلفة لتغطي جميع اتجاهات السطح، لتعطي المخيم عموماً منظراً جميلاً نهاراً وليلاً بفعل المصابيح.
يستغل "نخلة" شرفة وسطح وجدران منزله الواقع في الطابق الثالث من عمارة سكنية لزراعة نحو 70 نوعاً من الورود.
وأضاف "أعمل لساعات طويلة داخل حديقتي الصغيرة التي اعتبرها جزءاً من حياتي اليومية, حيث أعتني جيداً بها من ريها بالمياه العذبة، وتسميدها و تنظيفها بشكل دوري كي تعطيني في المقابل نتائج مرضية".

قلة الإمكانات المادية اللازمة لشراء قطعة أرض واسعة، لم تقف حائلاً أمام نخلة لتجسيد مشروعه، بل استغل طاقته الجبارة لينعم بحديقة متواضعة من صنعه الذي يفتخر به.
ويعمل "نخلة" موظفاً في شركة فلسطينية خاصة، إذ تصل ساعات عمله اليومي إلى 13 ساعة ، ليعود بعدها إلى حديقته الصغيرة لمع طفليه و زوجته، وهم في قمة الاستمتاع والاستجمام.
ولفتت زوجة نخلة إلى ان "فكرة وجود حديقة بمنزلنا ومن صنعنا جلبت لنا الراحة والهدوء والهواء النقي الذي نستمتع به عندما نجلس سوياً برفقة عائلتي ، حيث نمضي ساعات طويلة من دون أن نشعر بالوقت".
يذكر أن مخيم "الجلزون" انشئ عام 1949 عقب "النكبة" التي حلّت بالفلسطينيين، وتهجيرهم من ديارهم تحت وطأة إرهاب العدو الصهيوني، ويقطن في المخيم البالغة مساحته قرابة ربع كليو متر مربع نحو 14 ألف نسمة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018