ارشيف من :أخبار لبنانية
الصحف الاجنبية: الخطط الأميركية لطرد ’داعش’ من الرقة لن تنفذ قبل أشهر
علي رزق
كشفت مواقع أميركية معروفة "أنّ الخطط الأميركية لطرد "داعش" من مدينة الرقة لم تستكمل بعد"، مشيرةً الى "أنها لن تنفذ قبل أشهر".
من جهة أخرى، حذّر باحثون أميركيون من تنامي تنظيم "القاعدة" الإرهابي في سوريا عبر فرعها المتمثل بجبهة "النصرة"، بينما دعا باحثون آخرون الى تكثيف الضغوط الاميركية على السعودية وحلفائها في اليمن في حال عدم وقفهم للخطوات التصعيدية.
تنفيذ الخطة الأميركية لطرد "داعش" من الرقة مؤجل
بدوره، نشر موقع "Daily Beast" تقريراً نقل فيه عن ثلاثة مسؤولين عسكريين أميركيين بأنّ عملية طرد "داعش" من مدينة الرقة لن تنفذ قبل أشهر، حيث نقل عن أحد المسؤولين هؤلاء بأنّ الهجوم على الرقة قد يكون خلال ستة اشهر.

الصحف الأجنبية
وأشار التقرير الى تصريح للمتحدث باسم البنتاغون "Jeff Davis" بأن السؤال عن استعادة الرقة يبقى مفتوحاً وأن الطرف الذي سيتولى هذه المهمة ايضاً لم يحدد بعد.
كذلك لفت التقرير الى "انه لم يتم قطع خطوط الامداد عن "داعش" بعد وان المقاتلين الاجانب لا زالوا يتدفقون للالتحاق بالجماعة في مدينة الرقة".
كما أوضح التقرير "أن الخطة الأميركية الملموسة الوحيدة حالياً هي قيام طائرات ما يُسمى "التحالف الدولي" بتكثيف ضرباتها على اطراف مدينة الرقة"، وذلك بحسب ما نقل عن مسؤولين عسكريين أميركيين اثنين.
وتحدث التقرير عن الخلافات بين الاكراد والاتراك، لافتاً الى أن ذلك يعقد المساعي الاميركية للهجوم على الرقة، ونقل عن المسؤولين العسكريين الاميركيين -الذين رفضوا الكشف عن اسمائهم- بان الاكراد غير مستعدين للتعاون مع الجانب التركي".
وتابع التقرير "إنّ الاتراك من جهتهم لا يريدون للقوات الكردية ان تلعب اي دور في الهجوم على الرقة، وأن الاكراد يريدون تأييد أميركي لدولة كردية مقابل مساهمتهم بطرد "داعش" من الرقة".
وأوضح التقرير كذلك نقلاً عن مسؤول عسكري أميركي رابع بأن الجيش الأميركي يعمل على انشاء قوة كردية تتألف من حوالى 6000 عنصر من أجل منع عناصر "داعش" من الفرار من الرقة.
تنامي خطر تنظيم "القاعدة" في سوريا
من جهته، كتب الباحث بمعهد "راند" "Colin Clarke" مقالة نشرها موقع "Cipher Brief" والتي حذر فيها من أن جبهة "النصرة" قد تشكل تهديدا اكبر على المدى الطويل للغرب مقارنة مع "داعش".
ونبّه الباحث من "أن النصرة تؤسس لعودة "القاعدة" وإعادة تمركزها على عدة جبهات بينما يستهدف الغرب داعش"، على حد قوله.
كما حذر الكاتب من أن النصرة اصبحت اكبر فرع تابع لـ"القاعدة" مع وجود قرابة 10,000 عنصر في صفوفها، مضيفاً "ان الكثيرين باتوا يعتبرون ان النصرة اصبحت اخطر من تنظيم "القاعدة" في شبه الجزيرة العربية وكذلك تنظيم "القاعدة" في المغرب الاسلامي".
ونبّه الكاتب أيضاً من أن سوريا هي المسرح النموذجي لتجدد "القاعدة" حملة ارهابها الدولي عبر "النصرة"، وذلك كون سوريا تقع في محيط القارة الاوروبية، مشيراً الى "أن محاربين قدامى في تنظيم "القاعدة" مثل المدعو سيف العدل، يعتقد بانهم متواجدون في سوريا حيث يديرون استراتيجية "النصرة"".
الكاتب تحدث ايضا عن مساعي "القاعدة" لاقامة علاقات وطيدة مع السكان المحليين في المناطق التي تسيطر عليها في سوريا، لافتاً الى أن "القاعدة" تقوم خلال الاعوام الماضية بارسال المقاتلين والموارد الى سوريا وكسب تأييد السكان المحليين"، على حد قوله.
كذلك، اعتبر الكاتب "أن اعلان النصرة تغيير اسمها الى "جبهة فتح الشام" له عدة اهداف، من بينها ان دولا مثل السعودية وتركيا وقطر يمكنها أن تسلح الجماعة بارتياح أكبر بعد هذا الاعلان، حتى وإن كان التغيير هو من حيث الاسم فقط، ولفت الى أن قطر خصوصاً كانت تحث على هذه الخطوة منذ اشهر (خطوة اعلان تغيير اسم "النصرة".
ومن الاهداف الاخرى لاعلان تغيير اسم "النصرة"، بحسب الكاتب فهو تقديم هذا التنظيم الإرهابي على أساس انه منظمة مستعدة للتنسيق مع جماعات اخرى معادية للنظام السوري".
واعتبر الكاتب "أن "النصرة" وكما تنظيم "القاعدة" تنظر الى المستقبل البعيد باستراتيجيتها، اذ ان اسمها الجديد يسمح لها بتقديم نفسها كطليعة الشعب السوري بدلاً من جماعة تابعة للقاعدة" على حد زعمه.
وأوضح الكاتب "أن البعض ينظر الى "داعش" كعدوى يمكن أن تعالج ويتم احتوائها، بينما ينظر الى "القاعدة" وأتباعها على انها كالمرض السرطاني الذي لا يعالج ويواصل الانتشار".
وشدد الباحث على ضرورة "أن يبذل الغرب كل ما بوسعه من أجل ضمان عدم نجاح "النصرة" والمتعاطفين معها بترسيخ أنفسهم في سوريا"، مضيفاً "ان ذلك يتطلب على الارجح اجراءات مكثفة من اجل فصل او عزل الإرهابيين عن العناصر "الاكثر اعتدالاً" في ما تسمى "المعارضة" السورية" وفق تعبيره، مضيفاً "هذا يجب ان يكون الهدف الاساس لدول الغرب بغض النظر عن بقاء او رحيل الرئيس السوري بشار الاسد".
لتكثيف الضغوط الاميركية على السعودية وحلفائها في اليمن
الباحث "Daniel DePetris" كتب مقالة نشرها موقع "National Interest" والتي أشار فيها الى تصريحات السفيرة الاميركية لدى الامم المتحدة "Samantha Power" في مجلس الامن والتي شددت فيها على ضرورة وقف القتال في اليمن واستحالة تحقيق نصر عسكري وبالتالي ضرورة الجلوس مع الموفد الاممي من اجل اجراء المفاوضات لمشاركة السلطة".
وأشار الكاتب الى "أن كلام "Power" هذا كان بمثابة رسالة موجهة الى السعودية والتحالف الذي تقوده في اليمن بان القصف الجوي تخطى الحدود"، ولفت الى كلام "Power" عن ضرورة وقف استهداف البنى التحتية وحثها قوى العدوان الذي تقوده السعودية والقوات التابعة للرئيس الفار عبد ربو منصور هادي على عدم اتخاذ اية خطوات تؤدي الى التصعيد".
الكاتب أكد ايضاً أن المعسكر الاميركي المعارض للحرب السعودية على اليمن يتنامى اكثر فاكثر، اذ ان "المعارضة" لم تعد تختصر على بضعة اصوات في الكونغرس بل تشمل ايضاً اصوات اخرى في المكتب القانوني التابع لوزارة الخارجية الاميركية".
غير ان الكاتب شدد بنفس الوقت على ضرورة ان لا تكتفي الادارة الاميركية بالنقد الكلامي وأن تستفيد من نفوذها مع السعوديين، ودعا اولاً مجلس الامن الى تبني قرار اممي جديد يدخل تعديلات على القرار الاممي الصادر بشهر نيسان/ابريل عام 2015، مضيفاً "ان القرار المذكور متحيز بشكل كبير حيث يطالب حركة "انصار الله" والقوات التابعة للرئيس السابق علي عبدالله صالح وتسليم اسلحتهم والانسحاب من المناطق وغيرها من الخطوات المتحيزة".
واضاف الكاتب "ان هادي دائماً ما يشير الى هذا القرار كذريعة لاخذ موقف متشدد، وهو ما يستدعي سحب هذه الذريعة من خلال تبني قرار جديد".
كما تحدث الكاتب عن ضرورة ان توجه ادارة الرئيس الأميركي باراك اوباما رسالة واضحة الى السعوديين بان واشنطن ستوقف بيع الاسلحة الهجومية الى الرياض في حال عدم قيامها بممارسة الضغوط على هادي".
وأخيراً قال الكاتب "ان على المسؤولين الاميركيين ان يدرسوا اتخاذ اجراءات عقابية بحق اقرب معاوني هادي وحتى بحق هادي نفسه في حال استمر الوضع كما هو".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018