ارشيف من :أخبار عالمية
قصف حلب بتمويل المستثمرين الخليجيين!
قصفت المجموعات المسلحة الأحياء السكنية في مدينة حلب خلال المعارك الأخيرة "بالمئات من صواريخ "الكاتيوشا" و"غراد" بتمويل "سخي" من المستثمرين الخليجيين والتي أسفرت عن استشهاد 99 مدنياً وجرح ما لا يقل عن 498 آخرين من تاريخ 28/10/2016 حتى 3/11/2016.
هذا السخاء الخليجي، افتخر به الارهابي السعودي الجنسية عبد الله المحيسني في كلمة صوتية مسجلة، قال فيها ان "أبو أحمد الكويتي" ساهم مع آخرين في تمويل شراء 100 صاروخ لـ "جيش الفتح"، هذا، اضافة الى أسماء أخرى نطق بها المحيسني منها "أبو محمد القصيمي ومجموعة "إخوة الإسلام من شباب الرياض" و"أبو الجود القطري".
ويأتي إعلان المحيسني الجديد ليظهر مدى الوقاحة والاستخفاف بحياة المدنيين، ومدى حقد المجموعات الارهابية ومن يدعمها حيث وصل الى درجة الافتخار بتمويل المستثمرين الخليجيين الحرب على المدنيين في حلب وغيرها بحجة "فك الحصار" عن بعض الاحياء في المدينة، بينما الحقيقة والواقع يظهر أنهم (المجموعات المسلحة) يحاصرون حياة المدنيين في حلب وشوارعها، ويأخذون المدنيين في المناطق التي يسيطرون عليها دروعاً بشرية، ويجعلون من المدنيين في مناطق سيطرة الجيش ضحايا حقدهم الاعمى لدرجة أذهلت الامم المتحدة ودفعت المبعوث الاممي الى سوريا ستيفان ديمستورا لأن يعرب عن صدمته إزاء القصف العشوائي الذي تعرضت له أحياء حلب الغربية وسقوط عشرات الضحايا من النساء والاطفال، وجرح المئات بسبب الهجمات القاسية والفظيعة والعشوائية من قبل جماعات "المعارضة" المسلحة بحسب تعبير ديمستورا، الذي أضاف بما يشبه التوبيخ أن "من يزعمون أن القصد (من القصف) هو تخفيف الحصار المفروض شرق حلب ينبغي أن يتذكروا أنه لا يوجد ما يبرر لاستخدام الأسلحة العشوائية وغير المتناسبة، بما فيها الثقيلة، على مناطق مدنية، الأمر الذي يمكن أن يرقى إلى مستوى جرائم الحرب".
هذا الاستخفاف بحياة المدنيين عبر القصف العشوائي بالأسلحة الثقيلة يؤكد أن هذه المجموعات الارهابية لا تعير وزناً لأي من القيم الاخلاقية أو القوانين الانسانية وحتى الاعراف الدولية وربما يبدو هذا طبيعياً ومعلوماً لدى الجميع خصوصاً بعد خمس سنوات من الازمة في سوريا.
لكن ما يثير الدهشة والاستهجان أن رجال أعمال خليجيين نسوا وتناسوا بشكل متمادٍ معاناة الشعب الفلسطيني جراء الاحتلال "الاسرائيلي" ولم يشتروا طلقة واحدة لمساعدة الانتفاضة في القدس المحتلة ولم يمولوا شراء صاروخ للفصائل الفلسطينية المقاومة في غزة، وقبلها للمقاومة في لبنان، لا بل أن هؤلاء المستثمرين موّلوا الجهات المقابلة دائماً، ودعموها بالاموال، واليوم يفتخرون بتمويل القصف على حلب بكل صلافة ووقاحة...
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018