ارشيف من :أخبار لبنانية
تكليف الحريري .. اتمام المرحلة الثانية من التسوية الرئاسية
سلطت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الضوء على تكليف النائب سعد الحريري لتشكيل الحكومة، بعد حصوله على أكثرية نيابية بـ 112 صوتاً خلال الاستشارات في قصر بعبدا. ورأت الصحف انه بتكليف الحريري طُويت المرحلة الثانية من التسوية الرئاسية، بهدوء تام، وبلا «أضرار جانبية».

بانوراما الصحف اللبنانية
إلى حكومة الثلاثين در .. هذه «فخاخها» وأسئلتها
بدايةً مع صحيفة "السفير" التي كتبت ان "للبنان رئيس جمهورية سيطل يوم الأحد المقبل من على شرفة «قصر الشعب» ويقول الجملة السحرية التي لطالما دغدغت مشاعر كثيرين من اللبنانيين قبل أكثر من ربع قرن: «يا شعب لبنان العظيم». بعدها، ينتهي موسم التهاني والتبريكات ويبدأ «الجد».
واضافت "لقد تمكن ميشال عون من «الثأر». ثأر من داخل وخارج. من موارنة أولا ومن لبنانيين كثر حاولوا إبعاد «لقمة» الرئاسة عن فمه، لكنه، بعناده المستحيل، تمكن من خطفها في لحظة تخل حريرية، فكان أن صار عضواً في نادي رؤساء الجمهورية، فهل سيكون بمقدوره أن يترك بصمته الإصلاحية، على غرار فؤاد شهاب، أم أنه سيكون شبيهاً بمن توالوا قبله على كرسي الرئاسة الأولى، من بشارة الخوري الذي فرضت عليه عوامل داخلية وخارجية الاستقالة، الى ميشال سليمان الذي تسلم من الفراغ وسلّم الى الفراغ وورّث «إعلان بعبدا» الذي صار اعتبارا من أمس.. من الماضي".
وتابعت الصحفية "للبنان اعتبارا من أمس أيضا رئيس حكومة كاد يطير فرحاً عندما خرج يخاطب الصحافيين من موقع «الرئيس المكلف». لقد تمكن سعد الحريري من «الثأر» أيضا. الثأر من طريقة إخراجه المهينة من رئاسة الحكومة، لحظة دخوله الى البيت الأبيض للقائه باراك أوباما، قبل أكثر من ست سنوات. وقتذاك، أعلن وزراء «8 آذار» استقالتهم من الحكومة من دارة ميشال عون في الرابية. كان للرسالة وقعها الكبير على الحريري.. وحتى على الأميركيين".
زخم "إجماعي "يعود بالحريري لحكومة وفاق
بدورها، رأت صحيفة "النهار" أنه "بوتيرة سريعة تعكس استعجال الدفع نحو تشكيل حكومة جديدة على نار الزخم الذي اكتسبه انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية مطلع الاسبوع، تبدأ اليوم الاستشارات النيابية للتأليف التي يجريها الرئيس المكلف سعد الحريري وينهيها غداً بفارق ستة أيام فقط بين انتخاب الرئيس عون وبدء الرئيس الحريري مهمته في تأليف الحكومة".
وأضافت "لعل التطور البارز الذي اكتسب دلالة مهمة في اليوم الثاني والختامي من الاستشارات التي أجراها رئيس الجمهورية تمثل في الغالبية الواسعة التي حازها الرئيس الحريري رئيساً مكلفاً والتي شكلت شبه اجماع على تكليفه إذ سمّاه 112 نائباً فيما امتنعت كتلة "الوفاء للمقاومة" (13 نائباً) والنائب البعثي عاصم قانصوه عن تسميته".
وتابعت الصحيفة "هذه الغالبية الواسعة تعيد الحريري الى رئاسة الحكومة من الباب العريض مطلع العهد العوني الذي شكل الحريري رافعة اساسية لوصوله بما يشيع انطباعات أن عملية التأليف قد لا تكون معقدة بالقدر الذي يخشاه البعض اذا استمرت وتيرة الاجواء السائدة على زخمها وخصوصاً بعد الخرق الذي شكله موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري أمس في موضوع التكليف وتسميته الحريري بالتوافق بينه وبين "حزب الله". كما ان لقاء الرئيس عون والرئيس بري شكل كسراً لجليد العلاقة بينهما وبدء مناخ دافئ بفعل انضمام كتلة بري الى مؤيدي تكليف الحريري من منطلق "ايفاء دين بري للحريري منذ صرح انه معه ظالماً أو مظلوماً" كما صرح رئيس المجلس من قصر بعبدا".
المستقبل يردّ على جعجع: تأليف الحكومات لا يتم على شاشات التلفزيون
من جهتها، ذكرت صحيفة "الاخبار" أنه "انطلقت مفاوضات تأليف الحكومة وتوزيع الحقائب. «صافرة الإيجابية» أطلقها الرئيس نبيه بري بتسميته سعد الحريري لرئاسة الحكومة. وفيما أكد رئيس المجلس أنه يرفض وزارة الطاقة «ولو عرضوها عليّ»، فإنه كشف اتفاقه ورئيس الجمهورية والرئيس المكلّف تأليف الحكومة على إقرار قانون جديد للانتخابات ورفض «الستين»".
وأضافت "طُويت المرحلة الثانية من التسوية الرئاسية، بهدوء تام، وبلا «أضرار جانبية». بعد انتخاب الجنرال ميشال عون رئيساً للجمهورية، تم تكليف الرئيس سعد الحريري بتأليف أولى حكومات العهد الجديد. فيما كانت الأنظار متجهة إلى موقف الرئيس نبيه بري من تسمية الحريري، حسم رئيس المجلس الأمر، وأعلن أنه سمّى الحريري، وأنه بذلك يسدّد الدَّين الذي في ذمته لرئيس تيار المستقبل عندما قال: أنا مع الحريري ظالماً أو مظلوماً".
وتابعت "وسيبدأ الحريري اليوم مشاوراته مع الكتل النيابية، وهي مشاورات شكلية. فالمفاوضات الجدية لتأليف الحكومة تدور في أماكن أخرى، في لقاءات الوزير جبران باسيل ونادر الحريري مثلاً، وفي اجتماعات الأخير والوزير علي حسن خليل كمثال آخر. خط الاتصال بين خليل ونادر الحريري لم ينقطع، رغم التوتر الذي شاب العلاقة بين رئيس المجلس النيابي ورئيس الجكومة المكلف. لكن هذا التواصل لا يعني أن التفاوض الجدي بين عين التينة ووادي أبو جميل على تشكيلة الحكومة قد بدأ، رغم الأجواء الإيجابية السائدة بينهما".
الوئام الرئاسي يُعزِّز «التأليف» .. والإيجابيات تحكُم الإستشارات
الى ذلك، اعتبرت صحيفة "الجمهورية" أنه "إنتهى مشوار التكليف بأكثرية نيابية موصوفة للرئيس سعد الحريري بـ 112 صوتاً منحَته الثقة لقيادة السفينة الحكومية في مستهلّ عهد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وانتقل البلد إلى المرحلة الثانية، لينطلق فيها مشوار التأليف، وأولى محطاته الاستشارات النيابية التي سينطلق فيها الرئيس المكلّف اليوم وغداً. يأتي ذلك في وقتٍ بقيَ لبنان ومستجدّاته الرئاسية محطّ أنظار العالم وتمنّياته في أن يفتح العهد الرئاسي والحكومي الجديد صفحةً جديدة، عنوانُها تعزيز الاستقرار العام في كلّ العناوين والملفات الداخلية".
واضافت "الاجواء المريحة التي شاعت في البلد، على خط الاستحقاقين الرئاسي والحكومي، تبدو وتيرتها مرشّحة الى مزيد من الارتفاع في الآتي من الايام، ربطاً بالنيات الحسنة والطيبة، المتبادلة بين الخطوط السياسية كافة، والتي ظهرت خصوصاً على خط استشارات التكليف، ما يشجّع على الاعتقاد بأنّ الحكومة ستبصر النور في وقت قياسي".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018