ارشيف من :أخبار لبنانية

’واشنطن بوست’: الولايات المتحدة لا تفهم إلا لغة القوة

’واشنطن بوست’: الولايات المتحدة لا تفهم إلا لغة القوة

علي رزق

اشارت مجموعة غربية تعمل في مجال الامن والاستخبارات الى الدور الذي تلعبه "جبهة النصرة" في المعارك التي يخوها الجيش السوري ضد المجموعات المسلحة في حلب، وقالت ان تنامي دور "النصرة" سيؤدي إلى تقليص الدعم الدولي للمجموعات المسلحة في سوريا.

وأوضحت ان المجتمع الدولي يتخوف من ان تقوم المجموعات المسلحة في سوريا كـ"النصرة" بانشاء مناطق تابعة لها، كما فعلت "داعش" في الرقة و الموصل.

الدعم الدولي للمجموعات المسحلة سيتقلص

وقال مجموعة "صوفان" للاستشارات الامنية و الاستخبارتية في تقرير لها، ان "جبهة النصرة" تلعب دورا كبيرا في المعارك التي يخوها الجيش السوريضد المجموعات المسلحة بمدينة حلب، مضيفة ان "النصرة" ومنذ ان انطلقت عام 2012 اثبتت بانها من اكثر الجماعات المقاتلة "المقتدرة"، على حد تعبيرها.

’واشنطن بوست’: الولايات المتحدة لا تفهم إلا لغة القوة

واستبعدت المجموعة ان "تؤدي سيطرة المسلحين على بعض احياء مدينة حلب إلى تغيير ميزان القوة في المدينة"، واشارت الى الصور التي تظهر "زعيم النصرة" ابو محمد الجولاني وهو يدير العمليات من احدى مراكز القيادة، وقالت ان ذلك "يعزز الانطباع" بان النصرة تمثل "المعارضة ككل".

واضافت المجموعة ان الولايات المتحدة اعلنت منذ يومين، انها استهدفت القيادي في تنظيم "القاعدة" المدعو حيدر كركان في غارة لطائرة مسيرة بمحافظة ادلب، وذكرت ان كركان كان يخطط لشن هجمات على الغرب من سوريا.

ورأت ان الدعم الدولي للمجوعات المسلحة في سوريا سيتقلص من دون شك، بعدما اتجهت ما اسمته الانتفاضة نحو "مشروع متطرف". واضافت ان المجتمع الدولي اصبح يدرك اكثر فاكثر امكانية ان تنشىء المجموعات الإرهابية ملاذ آمناً لها في ادلب و حلب، تماماً كما فعلت "داعش" في الرقة و الموصل.

الكرملين: واشنطن لا تفهم إلا لغة القوة

من جهته، كتب الصحفي الاميركي المعروف "ديفيد اغناتيوس" مقالة نشرتها صحيفة "واشنطن بوست"، اشار فيها إلى ان الرئيس الاميركي المقبل اي كان، سيواجه دولة روسية "اكثر حزما" بقيادة الرئيس فلادمير بوتين.

وقال الكاتب ان "روسيا اليوم تمثل مفارقة، كونها تسجل تراجعا من نواحي عدة في ظل مشاكل اقتصادية"، مضيفا ان روسيا "تتصرف كمقاتلي الشوارع على،حيث تستخدم القوة في سوريا و اوكرانيا بينما يبدوا انها لا تبالي بالقوة الاميركية"، على حد قوله.

ونقل الكاتب عن رئيس مركز المصلحة القومية “Dimitri Simes” ان "بوتين يتصرف بجرأة اكبر دون ان يبالي كثيراً بمدى تأثير هذه الجرأة على الولايات المتحدة"، وتابع ان "بوتين يعتبر بان العروض الاميركية الايجابية هي شبه معدومة وان الاجراءات الاميركية العقابية هي في المستوى الادنى وستُفرض بغض النظر عن السياسات التي يتبعها".

واضاف الكاتب ان الرئيس الاميركي المقبل يجب ان يدرس كيفية تغيير السلوك الروسي "دون حصول مواجهة عسكرية مباشرة". وتساءل عما اذا كان السبيل الافضل لتحقيق ذلك ما يطرحه المشرح الجمهوري دونالد ترامب عن عقد الصفقات مع بوتين، ام ما تطرحه المرشحة الديمقراطية هيلاري كلنتون لجهة التأكيد على القوة و المصالح الاميركية. ورأى ان هذا الموضوع قد يكون الاهم في اطار الامن القومي بهذه الانتخابات الرئاسية الاميركية.

ولفت الكاتب إلى ان سلوك بوتين يرسمه أداء الضباط العسكريين والاستخبارتيين في الدائرة الضيقة المحيطة به، مضيفا ان "هؤلاء الضباط هم من "قدامى المحاربين في الحرب الباردة" ويشعرون بالمظلومية تجاه الولايات المتحدة".

وقال ان احد الشخصيات الروسية المضطلعة كشف بان هؤلاء يعتبرون ان اميركا تريد القضاء على روسيا وان الاميركيين لا يفهمون الا لغة القوة".

وادعى الكاتب ان النهج الذي تطرحه كلينتون يمثل السبيل افضل لحماية المصالح الاميركية، شرط ان لا تجعل بوتين يشعر بالاذلال، على حد تعبيره.

2016-11-04