ارشيف من :أخبار لبنانية
ولادة سريعة للحكومة .. وبري يحذّر الحريري من القوات
سلطت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الضوء على ملفات داخلية عدة كان أبرزها مواقف الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله في كلمته خلال الاحتفال التكريمي للقائد الحاج مصطفى شحادة، وكذلك الاستشارات التي يجريها الرئيس المكلف سعد الحريري لتشكيل الحكومة.

نصرالله للحريري: لا توفّرنا لتسهيل ولادة حكومتك!
بدايةً مع صحيفة "السفير" التي كتبت أنه "يوماً بعد يوم، يتّضح أن المسار السياسي الإيجابي الذي انطلق، الاثنين الماضي، بانتخاب ميشال عون رئيساً للجمهورية، وتكليف سعد الحريري برئاسة الحكومة، سيستمر بالزخم نفسه، لكن مشروطاً بتحوّل كبير في الأدوار والتوازنات والمواقف، لمصلحة تثبيت المعادلة الرئاسية ـ الحكومية ـ السياسية الجدية، ومن خلالها الاستقرار اللبناني، بوصفه مطلباً محلياً وإقليمياً ودولياً في المرحلة الراهنة".
وأضافت "يقتضي ذلك قبل كل شيء «التواضع» في السياسة. وهذه هي «المدرسة» التي أراد الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله، أن يطالب حلفاءه وخصومه بالانتماء اليها، وذلك ربطاً «برسائل سياسية إيجابية» تم تبادلها في الأيام الأخيرة، بين أعلى المراجع اللبنانية التي تقف على طرفي نقيض، وذلك للمرة الأولى منذ نحو عقد من الزمن".
وتابعت الصحيفة "قد يستدعي ذلك طرح أسئلة حول وجود أبعاد خارجية لهذه «السلاسة السياسية» غير المسبوقة، فإذا تعذّر العثور عليها، فلا بأس من تغليب «الوطنية اللبنانية» على ما عداها، خصوصاً عندما تصبح هذه «الوطنية» مطلوبة خارجياً، وهذا ما عبر عنه سفراء مجموعة الدعم الدولية، أمس، من القصر الجمهوري، وما سيعيد التأكيد عليه الموفدون الدوليون والإقليميون المتوقع تدفقهم الى بيروت في غضون الأسبوع المقبل".
ولادة سريعة للحكومة الأولى للعهد
من جهتها، رأت صحيفة "النهار" أنه "انخرطت القوى السياسية والحزبية جمعاء بسرعة تسابق أيام الأسبوع الرئاسي الذي نقل لبنان من ضفة الى أخرى بلمح البصر، في ورشة تأليف الحكومة الجديدة من خلال الاستشارات التي يجريها الرئيس المكلف سعد الحريري الذي تراكم في سجل يومه الاول من هذه الاستشارات ما يشبه "البازل" المعقد للوائح المطالب بالحقائب الوزارية والتي لن يمضي اليوم الثاني الا وتكون قد وضعته أمام اختبار استيلاد حكومته من خروم "الشهيات" المفتوحة على الغارب".
واضافت أن "حال القوى السياسية التي ذابت هوياتها الموالية والمعارضة امام انفتاح "البازار" الوزاري تدرك تماما ان سيد العهد الجديد الرئيس العماد ميشال عون والرئيس الحريري يرغبان في ولادة سريعة للحكومة يكون من شأنها تثمير الزخم الذي تحقق للبلد والذي كان من جملة تجلياته عودة الانفتاح الخارجي على لبنان بما يوجب عدم الاستغراق طويلاً في عملية تأليف الحكومة".
وتابعت "لذا تميزت الاستشارات التي يجريها الرئيس المكلف بوضوح المطالب التي طرحتها الكتل النيابية بما يسهل من جهة على الحريري فرز المطالب والشروع في مهمته الصعبة للتوفيق بين التوازنات السياسية والطائفية والمناطقية في مسودة التأليف ولكن أيضاً بما يجعل هذه المهمة محفوفة بالتعقيد بفعل رفع سقوف المطالب وحجز الحقائب".
بري يحذّر الحريري: جعجع يريد إقصاء الكتائب وفرنجية
بدورها، قالت صحيفة "الأخبار" إنه "تنتهي اليوم الاستشارات البروتوكولية بين الرئيس المكلّف تأليف الحكومة سعد الحريري والكتل النيابية، لتُغلق صفحة الشكليات، ويبدأ التفاوض الجدي حول الحصص الحكومية. وسَجَّل الحريري يوماً حافلاً أمس، بلقائه الكتل النيابية الكبيرة، بداية مع الرئيس نبيه برّي، الذي أكّدت مصادره أن اللّقاء كان إيجابيّاً جداً بين الرئيسين، إضافة إلى الجلسة الإيجابية بين الرئيسين والرئيس ميشال عون أوّل من أمس".
واضافت "غير أن كلام الأمين العام لحزب الله السّيد حسن نصرالله توّج اللقاءات الثنائية والثلاثية بمواقف جامعة وإيجابية، ما دفع مصادر بارزة في التيار الوطني الحر إلى منح المرحلة سمة «مرحلة التسهيل». وقالت المصادر إن «أي طرف لا يملك ترف التعطيل ووقف اندفاعة العهد ولو كان لديه بعض الاعتراضات»".
وتوقّفت المصادر عند كلام نصرالله عن الرئيس برّي، مشيرةً الى أنه أعطاه تفويضاً سياسيّاً لإدارة المرحلة، ما يمنح الأخير هامشاً أوسع للمناورة، مع تأكيد المصادر أن «الاعتقاد هو أن بري سيسهل عملية التأليف ولا يتوجّه أبداً إلى التصعيد». وبحسب مصادر التيّار، فهناك شبه اتفاق على 3 معايير لتأليف الحكومة، بحسب ما ظهر من الاستشارات قبل التكليف وبعده: أوّلاً حكومة شراكة وطنية لا تستثني إلّا من يريد إخراج نفسه منها، ثانياً حكومة من 30 وزيراً، ومع احترام الأحجام التمثيلية لكل طرف.
التأليف يبدأ اليوم .. وتنافُس واسع على الحقائب السيادية و«الدسمة»
الى ذلك، اعتبرت صحيفة "الجمهورية" أنه "إذا قيسَ حجم مطالب التوزير الذي ظهر في اليوم الأوّل من استشارات التأليف التي تنتهي اليوم على حجم الحكومة المطروحة، فإنه يتطلب لتلبيته حكومةً من 60 وزيراً، في حين أنّ المتاح حكومة من 24 إلى 30 وزيراً، وربّما إلى 32 حدّاً أقصى".
واضافت "لكنّ هذه المطالب تكاد أن تطيح التفاؤل الكبير بولادة حكومية سريعة، لأنّها تعكس انفتاحَ شهية الاستيزار على مداها الواسع لدى الغالبية الساحقة من القوى السياسية. ولذلك تتّجه الأنظار إلى الرئيس سعد الحريري ربّانِ السفينة الحكومية ومدى قدرتِه على المواءَمة بين هذه المطالب، وصَهرِها في حكومة جامعة على قاعدة «إذا أردتَ أن تُطاع فسَلِ المُستطاع». ولذلك يتخوّف المراقبون من تعثّرِ التأليف في حال لم يبادر الجميع إلى تنازلات متبادلة عبر تخفيض سقفِ المطالب أو الشروط، والانطلاق بروحية التعاون والتفاهم التي أنجَزت الاستحقاق الرئاسي، ومِن روحية خطاب القسَم لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وقبله خطاب رئيس مجلس النواب نبيه بري، وبَعده كلمة الحريري إثر تكليفه".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018