ارشيف من :أخبار عالمية

موسكو وواشنطن تعارضان تقييد استخدام حق ’الفيتو’ في مجلس الأمن

موسكو وواشنطن تعارضان تقييد استخدام حق ’الفيتو’ في مجلس الأمن

على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة لإطلاق جولة جديدة من المفاوضات الدولية حول إصلاح مجلس الأمن الدولي، عارضت روسيا والولايات المتحدة الأميركية اقتراح تعديل عملية استخدام حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي، بينما دعت بريطانيا وفرنسا إلى الحد من استخدام هذا الحق.

وفي هذا الصدد، قال نائب المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة فلاديمير سافرونكوف في اجتماع مكرس لإصلاح مجلس الأمن للأمم المتحدة "لا نقبل أي أفكار رامية إلى الحد من صلاحيات الأعضاء الدائمين الحاليين في مجلس الأمن الدولي، بما في ذلك حق النقض. ويجب أن نتذكر أنّ هذا الحق يعتبر عاملا مهما يشجع أعضاء المجلس على البحث عن حلول متوازنة. ومن الخطأ الحد من حق "الفيتو" من الناحيتين السياسية والتاريخية".

 

موسكو وواشنطن تعارضان تقييد استخدام حق ’الفيتو’ في مجلس الأمن

مجلس الأمن الدولي

 

من جانبها، أكدت مساعدة المندوبة الأميركية الدائمة في الأمم المتحدة ميشيل سيسون "أنّ واشنطن تعارض أي تغيير لحق الفيتو"، بينما دعا الدبلوماسي الصيني ليو جيي إلى عدم فرض "اقتراحات غير ناضجة" لإصلاح مجلس الأمن الدولي.

من جهة أخرى، قال المندوب البريطاني ماثيو رايكروفت "إن بلاده لم تستخدم الفيتو ضد أي قرار منذ أكثر من 25 عاما"، مشيرا إلى "أن لندن ستقدم على مثل هذه الخطوة في حالة استثنائية فقط".

وذكر رايكروفت "أنّ بريطانيا هي من أعضاء المجموعة الداعية إلى ضمان مسؤولية وشفافية مجلس الأمن والحد من استخدام "الفيتو"، في حال النظر إلى اتخاذ إجراءات ردا على ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وغيرها من الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان"، مضيفا أن" لندن التزمت بعدم التصويت ضد أي قرار يهدف إلى تجنب وقوع مذابح جماعية".

بدوره أوضح الدبلوماسي الفرنسي أليكسي لاميك "أن مبادرة باريس حول الحد من استخدام حق الفيتو لا تفترض تغيير ميثاق الأمم المتحدة، بل تقضي بتخلي أعضاء المجلس عن استخدام هذا الحق بشكل طوعي في حال ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف الجرائم الجماعية"، مشيراً إلى "أن هذه الآلية لن توظف في حال المساس بالمصالح الوطنية لأحد الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي".

من جهة أخرى، أيد كافة الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي توسيع عضوية المجلس، وقال سافرونكوف "إن موسكو تؤيد منح مقاعد إضافية لدول نامية من آسيا وإفريقيا وأميركا اللاتينية"، مشيراً إلى "أن عدد أعضاء المجلس يجب ألا يتجاوز كثيرا الـ20 دولة".

وأضاف سافرونكوف "إنّ موسكو مستعدة للنظر في أي اقتراح معقول بهذا الشأن، بما في ذلك في حل وسط يعتمد على توافق واسع في الأمم المتحدة".

وقال الدبلوماسي البريطاني رايكروفت "إن توسيع مجلس الأمن يجب أن يكون متوازنا ويجمع بين التمثيل والفعالية"، مشيرا إلى "أن بلاده تؤيد دعوة البرازيل وألمانيا والهند واليابان إلى مجلس الأمن".

2016-11-08