ارشيف من :أخبار لبنانية
لبنان يتابع الانتخابات الأميركية .. وعقبات تواجه مفاوضات تأليف الحكومة
سلطت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الضوء على الإنتخابات الرئاسية الاميركية وسياسة الولايات المتحدة بعد انتخاب الرئيس. كما اهتمت الصحف بجولة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف على المسؤولين اللبنانيين، وخاصة لقاءه الرئيس المكلف سعد الحريري.

بانوراما الصحف اللبنانية
الحكومة تنتظر ترسيم الحدود .. والتوازنات
بدايةً مع صحيفة "السفير" التي كتبت أنه "تابع اللبنانيون مسار الانتخابات الرئاسية الأميركية ونتائجها الأولية بأعصاب باردة، بعدما تمكنوا من «تهريب» انتخاباتهم خلف خطوط أزمات المنطقة وحروبها، واطمئنوا الى أنه صار لديهم رئيس للجمهورية".
والأرجح، أن وصول هيلاري كلينتون أو دونالد ترامب الى البيت الأبيض هو سيّان بالنسبة الى هذا الوطن، غير المدرج أصلاً في أجندة أي من المرشحين اللذين اختلفا على كل شيء لكنهما اتفقا على دعم اسرائيل، العدو الأساسي للبنان والعرب.
واضافت انه "بينما انشغل العالم أمس بمتابعة وقائع المعركة الحامية بين كلينتون وترامب، واصل الرئيس المكلّف سعد الحريري مساعيه، من دون ضجيج، لتركيب «بازل» الحكومة الجديدة التي لا تزال في مراحل التشكّل الأولى، برغم صخب التسريبات. ولئن كان الحريري يسعى الى إنجاز التأليف قبل عيد الاستقلال، لمنع استنزاف زخم التكليف في زواريب الاستيزار، إلا أن دون كسب السباق مع الوقت مصاعب موضوعية تتصل بكيفية ترسيم الحدود بين الطموحات والحسابات المتعارضة. وقد لا تكون المطالب المرتفعة السقف لرئيس «القوات اللبنانية» سمير جعجع سوى رأس جبل جليد العقد".
برّي: تأليف الحكومة قبل الإستقلال معجزة
بدورها، صحيفة "الاخبار" اعتبرت انه "لم تعد الأجواء الإيجابية مخيّمة فوق مفاوضات تأليف الحكومة. عقبات عدة تحول دون صدور مرسوم التأليف قبل عيد الإستقلال، أهمها توزيع الحقائب السيادية. في المقابل، كانت الإيجابية مسيطرة على اللقاء بين وزير الخارجية الإيراني والرئيس سعد الحريري".
وأضافت "تراجعت أجواء التفاؤل بقرب تأليف الحكومة، لتخيّم السلبية على المفاوضات بين ممثلي القوى السياسية. لكن إيجابية من نوع آخر حلّت امس في منزل الرئيس سعد الحريري في وادي أبو جميل، تمثّلت بزيارة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف".
وتابعت "لقاء أمس بين الحريري وظريف ليس الاول بين رئيس المستقبل ومسؤولين إيرانيين، فقد سبق لنائب بيروت أن زار طهران يوم كان رئيساً للحكومة. لكن حينذاك، لم يكن الإشتباك بين السعودية وإيران قد وصل إلى الذروة التي بلغها اليوم. وعلى خلفية الاشتباك الإقليمي الكبير، حملت الزيارة دلالات سياسية لافتة. الحريري استقبل ظريف، بعدما حكي الكثير عن أنّ زيارة الأخير للبنان ولقائه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون هي تكريس لفوز محور إيران وسوريا وحزب الله في الإنتخابات الرئاسية. فإذا برئيس الدبلوماسية الإيرانية يؤكد أن بلاده تبارك التسوية الرئاسية ككل، لا وصول الجنرال ميشال عون إلى بعبدا وحسب".
عون ينتظر مشروعاً أوّلياً للحكومة... و«التغيير والإصلاح» يُطمئِن «القوات»
من جهتها، رأت صحيفة "الجمهورية" إنه "في وقت تابع لبنان الإنتخابات الأميركيّة، راوَحت المواقف الداخلية أمس إزاء التأليف الحكومي بين متفائل بحصول انفراج قريب وبين مستبعِد ولادةً حكومية وشيكة، بعدما بدت في الأفق عقباتٌ وعقَد تحتاج إلى مزيد من التشاور وتدوير الزوايا للوصول إلى التشكيلة الوزارية العتيدة".
وتابعت أنه "يأتي ذلك في وقتٍ يتزايد الدعم الدولي وحماستُه لتشكيل حكومة وحدة وطنية، وهذا ما أبلغَه وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف لكلّ مِن رئيس مجلس النواب نبيه برّي والرئيس المكلّف سعد الحريري بضرورة التسريع بتشكيل حكومة تأخذ على عاتقها معالجة الملفات المتراكمة أمام اللبنانيين، وكذلك ما عبّر عنه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في رسالة تهنئة لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف، من تمسّكِ بلاده بدعمها الثابت للاستقرار والوفاق الوطني في لبنان، لأنّها تعتبره جانباً مهمّاً مِن السلام والأمن في المنطقة".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018