ارشيف من :أخبار لبنانية

تأليف الحكومة العتيدة يدخل مرحلة ’الجمود السلبي’

تأليف الحكومة العتيدة يدخل مرحلة ’الجمود السلبي’


سلطت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الضوء على ملفات داخلية عدة أبرزها تشعب الشروط امام استحقاق تشكيل الحكومة العتيدة، ورأت الصحف أن التأليف دخل مرحلة "الجمود السلبي"، اذ لم يسجّل خلال الايام الماضية ايّ حراك علني يصبّ في هذا الاتجاه، او إشارات إيجابية من اي من المصادر المعنية بالتأليف سواء من «بيت الوسط» او من قصر بعبدا او من عين التينة.

تأليف الحكومة العتيدة يدخل مرحلة ’الجمود السلبي’

بنوراما الصحف اللبنانية

عون «وسيط» بين الرياض.. وطهران؟

بدايةً مع صحيفة "السفير" التي كتبت أنه "مجدداً، يجد أهل السياسة أنفسهم قيد اختبار أهليتهم، في غياب الراعي الخارجي الذي كان يتولى، سواء بطلب منهم أو بالنيابة عنهم، مهمات الإدارة السياسية في «لحظات» الرئاسة والنيابة والحكومات والتعيينات".

وأضافت "في انتظار ما قد يحمله الأسبوع الجديد من تطورات على صعيد التأليف الحكومي، بعدما باتت العقد محصورة ومحددة، خصوصاً في الساحة المسيحية، بدأت رئاسة الجمهورية التحضير لأول رحلة خارجية يقوم بها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، إلى العاصمة السعودية، في ظل تقديرات بأن يتم تحديد موعدها النهائي بعد الانتهاء من عملية التأليف الحكومي والتقاط الصورة التذكارية ونيل الحكومة ثقة المجلس النيابي".

وتابعت الصحيفة "السبب أنه في الزيارات البروتوكولية، يرافق رئيس الجمهورية، عدد من الوزراء، وبينهم وزير الخارجية، ولا يجوز تقديمهم بوصفهم وزراء تصريف أعمال، كما أن أي وزير جديد تبقى صفته منتقصة إذا لم تكن الحكومة قد نالت ثقة السلطة التشريعية، لذلك، كانت البداية من عند إبداء العماد عون رغبته بزيارة السعودية. وهي خطوة كانت منتظرة من الرياض، على أن يتولى موفد سعودي لاحقاً زيارة بيروت لتقديم التهنئة الرسمية على غرار الإيرانيين والسوريين، وفي الوقت نفسه، توجيه دعوة ملكية إلى رئيس الجمهورية لزيارة المملكة".

"غابة" الشروط أمام استحقاق التسهيل للعهد

بدورها رأت صحيفة "النهار" أنه "بعد اسبوع من انتهاء الاستشارات النيابية التي اجراها رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري وشروعه في رحلة تأليف الحكومة الجديدة، لا تبدو عقبات التأليف خارج اطار التقديرات الواقعية ضمن هذا الحيز الزمني القصير وإن يكن الانطباع الذي شاع عن موعد 22 تشرين الثاني لانجاز التشكيلة الحكومية بدا بمثابة سقف تتمحور عليه المساعي لدفع القوى السياسية الى تخفيف اشتراطاتها ومطالبها المتشابكة".

واضافت "لكن ما بدأ يرفع وتيرة التساؤلات وبعض الشكوك حيال مسار المشاورات الجارية في اليومين الأخيرين لم يكن بسبب التعقيدات الطبيعية الناجمة عن اتساع المشاركة السياسية في الحكومة وما يتطلبه ذلك من "هندسة " معقدة للتوفيق بين "غابة " المطالب والحقائب والتوزير، وانما بسبب بروز اتجاهات من شأنها ان تستحضر منطق فرض "الفيتوات" ولو ان أيا من المعنيين السياسيين بتعقيدات التأليف لا يعترف بوجود "فيتوات" وينفي ان يكون أي فريق ذاهبا الى التسبب بمشكلة مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي سيكون أي تأخير متماد في تشكيل الحكومة بمثابة عرقلة مبكرة لاقلاع عهده".

بعبدا: هذه ليست أولى حكومات العهد!

من جهتها، اعتبرت صحيفة "الأخبار" أنه "رغم كل الأجواء الإيجابية التي أشيعت بشأن قرب تأليف الحكومة، يبدو أن مفاوضات التأليف وصلت إلى حائط مسدود، ما دفع بعبدا إلى الخروج عن الصمت، والتصريح بأن الحكومة التي يجري تأليفها لن تكون حكومة العهد الأولى".

واضافت "خلافاً لأجواء التفاؤل التي سادت بعد انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية، وتكليف الرئيس سعد الحريري، بقرب تأليف الحكومة، سادت في الساعات الأخيرة أجواء معاكسة لا تبشر بالخير، وتنسف المواعيد التي أُعطيت لتشكيلها قبل عيد الاستقلال".

فبحسب المعلومات التي رشحت أمس نتيجة المشاورات والاتصالات التي تقوم بها الكتل المعنية بتأليف الحكومة، فإن الأجواء باتت مشحونة، وإن تأليف الحكومة دونه عقبات، أولها تمسك الرئيس سعد الحريري بحصة وازنة من المقاعد المسيحية، تحدثت معلومات عن أنها لا تقل عن ثلاثة مقاعد. في وقت لم تنته فيه بعد معضلة توزع الوزارات السيادية وتمسك القوات اللبنانية بواحدة منها، والإشكالية حول وزارة المال التي يرغب الحريري أيضاً في الحصول على تعهد مسبق بأن تشملها المداورة في الحكومة الثانية للعهد، فلا تبقى من حصة الطائفة الشيعية.

سعي لحلّ عقدتَي المداورة والسياديّة.. ورسالتان سعوديّتان للخارجية

الى ذلك، قالت صحيفة "الجمهورية" إنه "بَدا أمس انّ تأليف الحكومة دخل في مرحلة الجمود السلبي، حيث لم يسجّل ايّ حراك علني يصبّ في هذا الاتجاه، او إشارات إيجابية من اي من المصادر المعنية بالتأليف، سواء من «بيت الوسط» او من قصر بعبدا او من عين التينة التي ينتظر فيها رئيس مجلس النواب نبيه بري ما سيعرض عليه، فيما علم انّ «حزب الله» لم ولن يتدخل مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي بدوره لم يتصل بالحزب الذي أوكل الى بري مهمة التفاوض عنه في موضوع التأليف".

وعليه، تبقى الأمور ثابتة عند هذا الحد، ما دفع البعض الى استبعاد ولادة الحكومة العتيدة قبل عيد الاستقلال. وفي هذه الأثناء، أجرى الرئيس المكلف سعد الحريري إتصالاً هاتفياً بالرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب هنأه خلاله على فوزه. وتمّ عرض سريع للعلاقات اللبنانية- الأميركية وآفاق التعاون بين لبنان والإدارة الأميركية الجديدة، وتم الاتفاق على متابعة التواصل والتشاور لما فيه مصلحة البلدين والشعبين والصداقة بينهما.

 

2016-11-12