ارشيف من :أخبار لبنانية

المشاورات الحكومية مستمرة والحديث عن تشكيلة من 24 وزيرًا

المشاورات الحكومية مستمرة والحديث عن تشكيلة من 24 وزيرًا

عادت وتيرة الحركة الديبلوماسية الخارجية إلى أروقة قصر بعبدا بعد غياب أكثر من سنتين ونصف لرئيس الجمهورية، وفي أجواء الاستشارات المستمرة لتشكيل الحكومة العتيدة كثر الحديث عن حكومة من 24 وزيرًا بدلًا من الحكومة الثلاثينية التي طغت أجواؤها في الأيام الماضية.

ولا تزال التشكيلة الحكومية بين أخذ وردّ من قبل عدد من الأطراف، لا سيما بعد زيارة الرئيس المكلف سعد الحريري للرئيس ميشال عون عصر أمس في بعبدا، خاصة مع وضوح أسماء باتت مشاركتها شبه مؤكدة وأسماء أخرى قيد التداول.

المشاورات الحكومية مستمرة والحديث عن تشكيلة من 24 وزيرًا

بانوراما الصحف اللبنانية ليوم الثلاثاء 15-11-2016

"السفير": عجقة سفراء في بعبدا.. وارتياح للتسوية الرئاسية

فقد رأت "السفير" ان القصر الجمهوري استعاد زخمه الديبلوماسي للمرة الأولى منذ ثلاثين شهراً. تهافت على طلب مواعيد لموفدين يزورون لبنان على التوالي. زحمة سفراء على طريق بعبدا إما لتقديم أوراق الاعتماد أو لنقل رسائل تهنئة أو لنقل رسائل طمأنة الى بعض الدول والعواصم المهتمة بالوضع اللبناني.

ولفتت إلى أن الديبلوماسيون الغربيون يحاولون التأقلم سريعاً مع التبدّل السياسي القياسي في الوضع اللبناني بانتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية وتكليف سعد الحريري بتأليف حكومة جديدة في ظل مناخ من الاسترخاء السياسي يعبّر في مكان ما عن وجود إرادة دولية وإقليمية بعدم المسّ بالاستقرار اللبناني.

ولا يخفي ديبلوماسيون غربيون طلبوا مواعيد لزيارة قصر بعبدا، في ظل امتعاض واضح من مبادرة الرئيسين الإيراني الشيخ حسن روحاني والسوري بشار الأسد لتقديم التهاني وإرسال وزيرين لهذه الغاية الى بيروت كانا في طليعة الموفَدين الخارجيين المهنئين.
وإذا كان الغربيون قد اعتبروا مبادرة روحاني والأسد محاولة للإيحاء بأن الحدث الرئاسي اللبناني يشكل «انتصاراً مشتركاً لهما»، إلا أنها شكلت حافزاً لهم وللأمم المتحدة ودول الخليج لاتخاذ القرار بمباركة العهد الجديد وتمني نجاحه.

 

"الأخبار": صيغة الـ24 وزيراً تثير مشكلة في توزير المسيحيين
وفي الملف الحكومي أكدت معلومات المواكبين لملف تشكيل الحكومة أن «المفاوضات لا تزال متعثرة، وأن الطبخة السياسية لم تنضج بعد، رغم أن رئيس الجمهورية يبدي الكثير من المرونة والانفتاح بما يسهل التأليف». لكن العقدة المسيحية لا تنسحب على حصص طوائف أخرى، إذ أكدت مصادر متابعة للمفاوضات أن النائب وليد جنبلاط لن يمانع منح الحقيبة الدرزية الثانية (في حكومة من 24 وزيراً) للنائب طلال أرسلان، فيما تذهب الحقيبة الأولى إلى النائب مروان حمادة. علماً بأن جنبلاط أعلن أمس أن نضج الطبخة الحكومية لا يزال بحاجة إلى المزيد من التشاور.

وفي هذا الإطار ذكرت المعلومات أن الرئيس سعد الحريري الذي زار بعبدا أمس، لم يعرض أي تشكيلة على رئيس الجمهورية، بل عرض جواً عاماً وما وصلت إليه الاتصالات، ولا سيما في أعقاب لقائه الرئيس نبيه بري. ولم تعرض أي أسماء في لقاء بعبدا، في انتظار بلورة الجو كاملاً ليجري إسقاط الأسماء على الحقائب لاحقاً.

وحسب مصادر في تكتل التغيير والإصلاح، فإن المشكلة حالياً لم تعد تتعلق بوزارة المال «إذ إن الاقتناع تامّ بأنها ستؤول إلى الطائفة الشيعية والرئيس بري. لكن إذا كان هذا الاقتناع أصبح مثبتاً، فإن التمسك بحق بري في الحصول عليها لا يعني التمسك باسم الوزير الذي يجب أن يتولاها، ولم يُفهم من الحريري أن الرئيس بري أبدى تمسكاً بالوزير علي حسن خليل». لكن مصادر من فريق 8 آذار، وأخرى من تيار المستقبل، تجزم بأن بري أوضح للحريري تمسكه بخليل في المالية.

وفي وقت ترددت فيه معلومات عن توجه نحو حكومة تكنوقراط، نفت مصادر التكتل هذا التوجه، لأن حكومة التكنوقراط بالكامل دونها عقبات، ولا سيما أن رئيس الحكومة سياسي، والوزيرين باسيل ونهاد المشنوق هما حتى الآن أكثر الوزراء ثباتاً في الحكومة العتيدة، وهما سياسيان ومرشحان للنيابة، ما ينفي صفة التكنوقراط عن الحكومة.

 

"النهار": المداورة بعد الانتخابات؟

ورأت صحيفة "النهار" انه لعل الجديد في هذا السياق ان مصادر مواكبة لتأليف الحكومة أفادت "النهار" ان تقدماً أحرز في الساعات الاخيرة يتمثل في قبول مختلف الاطراف بمبدأ المداورة في الحقائب الوزارية بعد الانتخابات النيابية المقبلة فلا تكون هناك وزارة معينة مرتبطة بطائفة واحدة حصراً سواء أكانت هذه الطائفة كبيرة أم صغيرة.

وقالت هذه المصادر انه سيقبل ببعض الاستثناءات في تأليف الحكومة العتيدة خصوصا سيقبل ستكون قصيرة العمر ومهمتها محصورة بإعداد قانون الانتخاب ومشروع الموازنة ومعالجة الوضع الاجتماعي والاقتصادي. وأكدت أن محاولة تحميل "القوات اللبنانية" المسؤولية عن تأخير تشكيل الحكومة تبين أنها ليست في محلها لا بل أن موقف "القوات" ساهم في وضع أسس التعامل مع موضوع المداورة.

وتساءلت "النهار".. هل يعني ذلك ان طريق ولادة الحكومة باتت معبدة بما يسمح بتوقع ولادتها سريعا وقبل احياء عيد الاستقلال الثلثاء المقبل؟


"البناء": صيغة الـ24 لا تلقى تجاوب بري

وفي غضون ذلك، أعلن المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب وزير المال علي حسن خليل أننا «سنشهد خلال أيام ولادة حكومة تعطي دفعاً لوضعنا الاقتصادي والمالي»، وغرّد رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط عبر حسابه على «تويتر» قائلاً: «يبدو أن الأمور تحتاج الى مزيدٍ من التشاور».

وقالت مصادر في كتلة التنمية والتحرير لـ «البناء» إن «الأمور مسهّلة أمام تأليف الحكومة التي ستشكل في وقتٍ قريب رغم ما تشهده من عقبات أو عقد، لكنْ هناك تقدم هام وملموس قد حصل في الأيام القليلة الماضية»، ولفتت الى أن «الأمور لازالت في دائرة التوزيع السياسي العام ولم يتم الانتقال بشكلٍ مركز ومفصل على نوعية الحقائب والأسماء التي قد تتغيّر بين ليلة وضحاها أشبه بلعبة الشطرنج بالنسبة للقوى السياسية».

وعن عمل بعض الأطراف لتأخير تشكيل الحكومة لخلق مبررات قانونية لتأجيل الانتخابات النيابية المقبلة، لفتت المصادر الى أن «هذا الأمر سبق وحذّر منه رئيس المجلس، لكن لا مصلحة للرئيس عون ولا للرئيس المكلف بأن يسمحا بذلك، لأنهما أول المتضررين». وأكدت أن «لقاء بري – الحريري السبت الماضي كان إيجابياً ورئيس المجلس يعمل على تسهيل التأليف وليس عرقلته، كما يحاول البعض أن يوحي».

وأضافت أن «بري مصرّ على حكومة وحدة وطنية وأن يتمثّل الجميع فيها وأن صيغة 24 وزيراً غير واقعية ولم تلقَ تجاوب رئيس المجلس، لأن هذا العدد لا يستطيع استيعاب كل الاطراف»، موضحة أنه «إذا كان الهدف ترشيق حجم الحكومة، وفي الوقت نفسه تضمّ الأطراف كافة وتراعي التوازنات السياسية فلا مانع لدى بري بذلك».

وعن الانتخابات النيابية المقبلة وقانون الانتخاب، لفتت الى أن «رئيس المجلس أعلن رفضه لتأجيل الانتخابات وقال أيضاً إن قانون الستين نحر للعهد»، مشدّدة على أن «المجال متاح لإقرار قانون جديد للانتخابات عادل ومنصف لكن الأمر رهن نية الأطراف، خصوصاً أن هناك تقدّماً على هذا الصعيد والخلاف تم حصره بتقسيم الدوائر وبالنظام الأكثري أو النسبية أو المختلط».

"الجمهورية": زخم حريريّ تجاه بعبدا ومعراب
بدورها علمت «الجمهورية» أنّ الرئيس المكلّف سعد الحريري هو مَن بادرَ إلى اقتراح العودة إلى حكومة الـ 24 وزيراً، بعدما كان هناك توافقٌ على أن تكون الحكومة العتيدة ثلاثينية، وإنْ كان البعض يقول إنّه نسّقَ هذا الاقتراح مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون.

وقد بادر الحريري إلى إبلاغ اقتراحه هذا إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري في لقائهما السبت الماضي، على قاعدة تقليص حجم المطالب «التوزيرية والحقائبية» المطروحة، مع مراعاة أن تلبّي حكومة الـ 24 مقتضى التمثيل وتكون حكومة وطنية جامعة، كان الحريري قد أعلنَ رغبتَه بتأليفها تماشياً مع خطاب القسَم الرئاسي.

وعُلم أنّ المطروح أنْ يسمّي رئيس الجمهورية وزيرَين، أحدُهما شيعي والآخر سنّي، ليكونا مِن ضِمن حصّته الوزارية، وأنّ برّي والحريري في المقابل يطلبان أن يسمّي كلّ منهما وزيراً مسيحياً من ضِمن حصّتيهما، على أن يكون تمثيل تيار «المردة» منفصلاً عن هذين الإسمين.
وفي المعلومات أنّ عون لا يمانع تمثيلَ «المردة» بحقيبة أساسية، وهو ما يؤيّده رئيس مجلس النواب والرئيس المكلّف.

لكنّ مصادر متابعة لطبخةِ التشكيلات الوزارية، تحدّثَت عن عملية خلطِ أوراق جارية، خصوصاً على مستوى توزيع الحقائب والمقاعد الوزارية المسيحية، حيث لم ترسُ بعد على صيغة، وهي تخضَع لتعديلات متواصلة.

أمّا في ما يتعلق بالحصّة الدرزية التي ستكون وزيرَين في حكومة الـ 24، فهناك معلومات تفيد أنّ رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط يريد أن تكون إحداها لمن يمثّله، والثانية لرئيس الحزب «الديموقراطي اللبناني» النائب طلال أرسلان.

2016-11-15