ارشيف من :أخبار لبنانية
الصحف الأجنبية: روسيا عازمة على القضاء على ’النصرة’ في سوريا .. وواشنطن تشهد تدهورا سياسيا
تحدث صحفيون غربيون عن ان موسكو ماضية في حربها على الإرهاب في سوريا حتى زوال التهديد الذي تشكله "جبهة النصرة" وحلفاؤها، حسبما افادت مصادر خاصة.
واضاف الصحافيون، بحسب المصادر، ان روسيا لن توقف مشاركتها في الحرب ضد الارهابيين مع سقوط حلب وطرد "داعش" من الموصل والرقة، بل ستواصل محاربة الارهابيين حتى النهاية.
من جهة اخرى، حذر مفكر اميركي معروف من التدهور السياسي في الولايات المتحدة، مشككا في قدرة الرئيس الاميركي المنتخب دونالد ترامب على معالجة هذه المشكلة.
روسيا ماضية في الحرب على الإرهاب حتى النهاية
فقد كتب محرر الشؤون الدبلوماسية والعسكرية في صحيفة "الاندبندنت" البريطانية “Kim Sengupata” مقالة، قال فيها ان استعادة المناطق التي احتلها المسلحون في حلب لن تكون سوى خطوة واحدة في مهمة موسكو العسكرية في سوريا. واوضح ان مشاركة روسيا العسكرية في سوريا لن تنتهي عند طرد تنظيم "داعش" من الموصل و الرقة، حيث نقل عن مسؤولين في "الكرملين" ان الهدف الروسي هو القضاء على التهديد الذي تشكله "جبهة النصرة" وحلفاؤها.

وأشار الكاتب الى ان الانتقادات التي كانت توجهها الولايات المتحدة الى روسيا لضربها ما يسمى "المعتدلين" من المجموعات المسلحة، ستتوقف مع تولي ترامب الرئاسة.
ولفت إلى ان ترامب اعرب عن دعمه لسياسة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ضد الارهابيين، كما نبه إلى ان ترامب قال انه من المرجح ان يتخلى عن دعم ما يسمى "المعارضة المعتدلة في سوريا" مؤكدا ضرورة التخلص من "داعش"، إذ قال "إننا ندعم مسلحين في سوريا دون ان نملك أية فكرة عن هوية هؤلاء المتمردين".
الكاتب نقل عن السفير الروسي في بريطانيا “Alexander Yakivenko” قوله، ان النصرة هي منظمة ارهابية تابعة لتنظيم "القاعدة" وان هناك جماعات "من المتمردين" تدعم "النصرة" وهي تتلقى بدورها دعما من الغرب.
كما نقل الكاتب عن مستشار روسي سابق في الشؤون الخارجية ان "توقيت تنفيذ عملية تحرير حلب يعود إلى العوامل اللوجستية ولا علاقة له بالانتخابات الاميركية"، مضيفا انه من غير المنطقي ان يتم التركيز فقط على "داعش" دون النصرة، وان الجماعتين وجهان لعملة واحدة، وان هناك الكثير من المعلومات الاستخبارتية التي تثبت ان إرهابيي "داعش" ينضمون الى النصرة، بينما التحق مقاتلو الجبهة في صفوف التنظيم في وقت سابق، وقال ان الاميركيين يدركون ان لا فارق بين "داعش" و"النصرة".
كما اشار الكاتب الى ان النصرة عرضت "مكافآت" لمن يأسر جنودا أو طيارين روسا، مضيفاً ان احد مسؤولي "النصرة" المدعو ابو عبيد المدني الذي يجيد اللغة الروسية قد ظهر بشريط فيديو يقول فيه انه يجب قتل جميع الاسرى الروس، كما ذكّر ان زعيم "النصرة" ابو محمد الجولاني كان قد دعا المسلمين في منطقة القوقاز الى القيام بعمليات تفجيرية ضد اهداف مدنية روسية.
الكاتب نقل عن محلل الشؤون الامنية “Robert Emerson”، ان الجانب الروسي لا يحتاج إلى هذا الكم الهائل من السفن الحربية التي ارسلت من اجل طرد المسلحين من حلب فقط، واكد ان الخطوات اللوجستية الروسية تشير الى مهمة طويلة الامد اكثر، لافتاً الى ان بوتين يستطيع ان يقدم على هكذا خطوة بسهولة اكبر بعد انتخاب دونالد ترامب رئيساً لأميركا.
التدهور السياسي في واشنطن
من جهة اخرى، كتب المفكر الاميركي المعروف “Francis Fukayama” مقالة نشرت في مجلة “Foreign Affairs”، تحدث فيها حول التدهور السياسي في الولايات المتحدة وكيفية معالجة الرئيس الاميركي المنتخب دونالد ترامب لهذه المشكلة.
ورأى الكاتب ان ترامب سيواجه مشاكل كبيرة بتنفيذ الوعود التي اطلقها خلال حملته الانتخابية، مضيفاً ان الرئيس الاميركي المنتخب لا يملك خطة لحل مشكلتين اساسيتين، هما : التفاوت المتزايد بين الطبقات، إذ وجه ضربة قاسية إلى الطبقة العاملة من المسنين، بالإضافة إلى استيلاء مجموعات الضغط على النظام السياسي الاميركي.
وشدد على ان مشكلة استيلاء مجموعات الضغط على الحكومة الاميركية هي مشكلة حقيقية، مضيفا ان الحل الوحيد الذي يقدمه ترامب هو شخصه، كونه مليارديرا لا يمكن لمجموعات الضغط ان تقوم بشرائه. وأكد ان ذلك ليس حلا دائما ولن يعالج السبب الجوهري للمشكلة الذي يتمثل بكم المال الهائل المتحكم في السياسات الداخلية للولايات المتحدة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018